مركبات تتزاحم للتزود بالوقود على مدخل محطة محروقات في عمان أمس -(تصوير: ساهر قدارة)
"المصفاة" تتوقع استكمال تغطية نقص المشتقات النفطية اليوم
محافظات - الغد - كشفت أزمة نقص المحروقات التي عانتها كافة محافظات المملكة على مدار الأيام القليلة الماضية عن قدرة زهاء 260 محطة وقود على فرض رغباتها على الحكومة التي وجدت نفسها مضطرة للعودة إلى العمل بنظام التسعير الشهري، بعد أن كانت تتجه تدريجيا إلى تثبيت العمل بنظام التسعير الأسبوعي للمشتقات النفطية.
وبعد أيام من الأزمة، نجح أصحاب محطات المحروقات من خلال إحجامهم عن التزود بمشتقات نفطية حساسة وتهم المواطن من مصفاة البترول بالضغط على الحكومة ودفعها للعودة عن قرار تحديد الأسعار أسبوعيا ليصبح شهريا.
أصحاب المحطات كانوا عبروا عن تفضيلهم التسعير الشهري بوضوح خلال اجتماع عقدوه في الخامس من الشهر الحالي، وحضرته "الغد". حينها "هدد" أصحاب محطات بالتوقف عن طلب مشتقات نفطية من مصفاة البترول في سبيل الضغط على الحكومة للعودة للتسعير الشهري كما حصل بمادة "الكاز" التي فقدت من معظم المحطات منذ بداية الشهر.
وتصب "التسعيرة الشهرية" في مصلحة المحطات التي ترى فيها تجنبا لخسائر تحملتها جراء التغيرات الأسبوعية في أسعار المحروقات، وخصوصا في ظل الانخفاض المستمر على أسعارها عالميا، فيما كانت "التسعيرة الأسبوعية" تصب في مصلحة حوالي 6 ملايين مواطن من خلال منحهم فرصة استغلال انخفاض أسعار المحروقات والاستفادة من فروقات السعر المتغيرة بين أسبوع وآخر.
وفي أعقاب العودة الحكومية لنظام التسعير الشهري، بدأت معالم أزمة نقص المشتقات النفطية من محطات الوقود في كافة محافظات المملكة بالانحسار تدريجيا أمس بالتزامن مع بدء سريان قرار وزارة الداخلية السماح لصهاريج البنزين بإمداد المحطات باحتياجاتها خلال ساعات النهار.
و"ضاعفت مصفاة البترول جهودها لتلبية احتياجات جميع المحطات"، بحسب الرئيس التنفيذي للشركة الدكتور أحمد الرفاعي الذي توقع انتهاء الأزمة التي تشهدها محطات الوقود مساء اليوم مع استكمال كوادر المصفاة وأجهزتها توريد طلبات المحطات من المحروقات.
وأشار الرفاعي الى ان إنتاج الشركة من المشتقات النفطية "متوفر" بكميات تكفي لتلبية احتياجات المملكة مع توفر مخزون استراتيجي على الدوام من جميع أنواع المشتقات النفطية.