إعـــلان ▼bayt

 
إبحث
أغنية الغد  
الجمعة 3 ايلول 2010م
24 رمضان 1431 هـ


Twitter Facebook
تنبيه: يحظر نقل هذا المقال أو إعادة نشره بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة .
طلبة وأساتذة جامعات في إربد يطالبون بسحب "بوستر" حول "الإيدز"
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
نشر: 31/3/2009 الساعة .GMT+2 ) 01:18 a.m ) 
|  
ملصق يظهر فتاة تظع على عينيها تحذيرا من مرض الأيدز -(ارشيفية)
 

"الصحة" تعلن انتهاء الحملة وسط دعوات لتشكيل لجنة لمحاسبة المسؤولين عن توزيع النشرات

 

أحمد التميمي

اربد - دعا طلبة وأساتذة جامعات الى سحب "بوستر" وزعته وزارة الصحة في الجامعات الأردنية أخيرا والذي يحمل عنوان "الإيدز عالم كبير وخطير"، معتبرين أن "البوستر يخدش الحياء العام ويسيء للعادات والتقاليد الأردنية".

وفيما أكد طلبة على "أهمية إيقاف مثل هذه البوسترات على الفور ومحاسبة الذين يقومون بمثل هذه الترويجات المسيئة والذي من شأنه نشر الفساد"، أشار طلبة آخرون الى أن "الهدف من البوستر التوعية والتحذير من المخاطر التي تسببها بعض الممارسات الخاطئة والمصطلحات التي وردت في البوستر معروفة للجميع".

ودعا أستاذ الإعلام في جامعة اليرموك الدكتور عزام عنانزة إلى "تشكيل لجنة لمحاسبة المسؤولين عن توزيع البوستر في الجامعات الأردنية، إضافة إلى تشكيل لجنة من شخصيات وطنية لدراسة القضية".

وأكد العنانزة لـ"الغد" على "أهمية إطلاق العنان لخطباء المساجد وأساتذة الجامعات للحديث عن مخاطر الإيدز، وليس توزيع بوسترات بهذه الطريقة المسيئة لطلبة الجامعات والأساتذة والتي جاءت بطريقة وكأنها تبيح ممارسة الجنس بطرق غير شرعية".

وقال إن "الكثير من أعضاء الهيئة الأكاديمية والإدارية والطلبة والطالبات في جامعة اليرموك، فوجئوا، بنشر بوستر يحمل عنوان الإيدز عالم كبير وخطير وهو من منشورات وزارة الصحة".

وأشار العنانزة إلى أن "هذا البوستر في ظاهره يبدو أنه يهتم كثيراً بالجانب الصحي والنفسي لطلبة الجامعات بشكل خاص والمواطنين الأردنيين بشكل عام إلا إن الأسئلة المتعددة التي يطرحها تبدو كما لو كانت مصممة بطريقة ترمي إلى نشر ثقافة الدعارة والعلاقات الجنسية غير الشرعية".

ويضيف "انظر إلى ما جاء في البوستر نفسه من أسئلة يخجل كثير من الناس - وحتى في المجتمعات الغربية المتحررة - من طرحها بهذه الصورة .. هل مارست الجنس الشرجي، هل مارست الجنس الفموي، هل مارست الجنس المهبلي)"؟.

ويتساءل العنانزة "ألم يكن كافيا - إذا ما كان ثمة ضرورة - أن يتم سؤال الشباب سؤالا صغيرا عن ممارسة الجنس المحرم، مع ضرورة التشديد على وصفة بالمحرم؟ ألا تدلل مثل هذه التساؤلات على إقرار ضمني بانتشار الممارسات الجنسية يتعدى حدود الجنس في صورته الطبيعة خارج نطاق الحياة الزوجية إلى الممارسات الجنسية الشاذة؟".

وأضاف "ألا توحي هذه الأسئلة أن مجتمعنا تحول إلى مجتمع لا يتم فيه ممارسة الجنس المحرم فقط، وإنما يتخطى الأمر إلى حدود الممارسات الجنسية الشاذة؟، ألا يمكن أن يؤدي ذلك بالبعض إلى الظن أن مثل هذه الحملات الدعائية والإعلامية تهدف إلى إنجاز مخطط ما لمصلحة أطراف معينة، أكثر مما يهدف إلى الحفاظ على الجانب الصحي والنفسي لطلبة الجامعات بشكل خاص والمواطنين الأردنيين بشكل عام".

وقال إنه "إذا كان ثمة اهتمام حقيقي بالشباب والمواطنين عامة فهناك أمر بديهي وهو أننا إذا خيرنا بين معالجة مشكلتين أن نبدأ بأكبرهما، فهل تعد مشكلة الإيدز هي أكبر المشكلات التي تحيق بالشباب خاصة والمواطنين عامة، ألا توجد مشكلات أكثر خطرا وإلحاحا؟، وحتى إذا ما فرضنا جدلا أن مشكلة الإيدز هي المشكلة الأكثر إلحاحا، ألا توجد طريقة أخرى أكثر رقيا وأفضل قدرة على إقناع من نخاطبه بأن يقي نفسه مثل هذه المصيبة ؟.

بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك الدكتور محمد بني سلامة إنه "يمكن توصيل رسالة البوستر حول الإيدز والاتصال غير الشرعي المتعلق بعملية الاتصال الجنسي بأشكاله المتنوعة بطريقة أخرى تتوافق مع مجتمع محافظ".

وأضاف أن "إدارة الجامعة اتخذت موقفا سريعا لمنع تداول البوستر، نظرا للآثار السلبية التي ترتبت على عملية توزيعه"، مؤكدا أن "وزارة الصحة تتحمل المسؤولية كاملة"، مشيرا إلى أن "الأصل عند نشر ثقافة توعوية في أي مجتمع اتجاه أي مشكلة اجتماعية أن يأخذ بعين الاعتبار خصوصية المجتمع وقيمه".

وطالب بني سلامة "بسحب البوسترات التي تم توزيعها داخل الجامعات لما لها من نتائج سلبية في مجتمع محافظ بعدما أصبحت تردد بين أوساط الطلبة هذه العبارات المخالفة للعادات والتقاليد".

من جهته، قال الطالب محمد بطاينة إن "البوستر يخدش الحياء العام لما فيه من عبارات مسيئة مخالفة للعادات والتقاليد"، مشيرا إلى أنه "يمكن إيصال الفكرة بطريقة أخرى من ضمن المناهج الجامعية التي تدرس في الجامعات"، مؤكدا أن "طريقة طرح الأسئلة جاءت جريئة وخارجة عن المألوف".

ويخالفه بالرأي علي محمد ويؤكد أنه "يجب القضاء على المشكلة من جذورها"، مشيرا إلى "انتشار الممارسات الجنسية غير الشرعية عن طريق الإنترنت وانتشار السديهات الجنسية في الشوارع وعلى البسطات".

ويعتقد أن "الهدف من نشر البوستر هو التوعية والتحذير من المخاطر التي تسببها بعض الممارسات الخاطئة، والمصطلحات التي وردت في البوستر معروفة للجميع وليس فيها أي معيب".

بدوره، قال مدير البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز الدكتور بسام حجاوي إن "القائمين على البرنامج وبالتعاون مع العديد من طلبة الجامعات قاموا بدراسة تجريبية قبل توزيع هذه "البوسترات" داخل الحرم الجامعي".

وأشار إلى أن "80% من المصابين بمرض الإيدز عن طريق العلاقات الجنسية غير المشروعة"، لافتا إلى أنه "وفي عام 2008 قام بالاتصال بالخط الساخن 3 طلاب من الجامعات، إلا أنه وبعد توزيع "البوسترات" قام بالاتصال 197 طالبا وطالبة في أقل من شهر".

وأكد الحجاوي أن "العبارات المنشورة في "البوسترات" التي تم توزيعها داخل الجامعات غير مسيئة، بناء على تنسيق مسبق مع وزارة التعليم العالي باعتبار أن هذه البوسترات استهدفت طلبة الجامعات وهم فئة مثقفة وواعية".

 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)