الرئيس الأميركي باراك أوباما يلقي خطابه أمام عشرات من علماء المسلمين الذين اجتمعوا للاستماع إليه في جامعة القاهرة أمس -(ا ب ا)
الأردن: خطاب الرئيس الأميركي يؤسس لمرحلة جديدة في العلاقات مع العالم العربي
عواصم - اتخذ الرئيس الأميركي باراك أوباما من تأكيده على "حق فلسطين في الوجود" ودعوته إسرائيل إلى "وقف الاستيطان"، بوابة ليدعو إلى "بداية جديدة" مع العالم الإسلامي.
وفي خطاب، وصف بأنه "تاريخي"، توجه أوباما من جامعة القاهرة أمس إلى 1.5 بليون مسلم في العالم قائلا: "جئت سعيا إلى بداية جديدة بين الولايات المتحدة والمسلمين في العالم، ترتكز على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل، وعلى حقيقة أن أميركا والإسلام لا يقصي أحدهما الآخر ولا يحتاجان إلى التنافس".
وتوالت ردود الفعل العالمية على خطاب الرئيس الأميركي، وكانت الغالبية ترحب باللهجة الأميركية الجديدة، وفيما طالب العرب عموما واشنطن بتحركات ملموسة على الأرض تعكس ما جاء في الخطاب، قالت إسرائيل إنها تأمل أن يفتح كلام أوباما الطريق أمامها لـ"مصالحة مع العالمين العربي والإسلامي".
وفي الوقت نفسه، أعربت الأمم المتحدة عن أمانيها في أن يفتح الخطاب الباب لخط صفحة جديدة من العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي، بينما أشاد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو بالخطاب، مؤكدا أن "الدول الإسلامية ستراقب الآن كيف ستكون عليه سياسات الولايات المتحدة في المنطقة عقب إعلان حسن النوايا هذا".
وفي مصر أيضا، قالت القاهرة إنها تنتظر حاليا تحركات أميركية جادة على الأرض، فيما قال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال نبيل الشريف إن "الخطاب يؤسس لمرحلة جديدة في العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم العربي والإسلامي"، معربا عن "ارتياح أردني كبير تجاه ما جاء في الخطاب".
وأكد الشريف أن "المطلوب من الجميع الآن فتح صفحة جديدة والنظر إلى الأمور بإيجابية"، داعيا في الوقت نفسه إلى "العمل في شكل مكثف لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة وفقا لحل الدولتين وبما ينسجم مع المرجعيات الدولية وأهمها مبادرة السلام العربية".
وكان الرئيس الأميركي غادر القاهرة أمس متوجها إلى أوروبا بعد زيارة استغرقت تسع ساعات، وركز خلالها في خطابه على فتح صفحة جديدة مع الملسمين لطي صفحة العداء، حتى أنه انتقد ضمنا فرنسا، مشددا على حرية المرأة المسلمة "في ارتداء الحجاب" ومعتبرا أنه لا يحق لأحد التحصن خلف "ادعاءات الليبرالية (كوسيلة) لإخفاء العداء لأحد الأديان".