الحديدي يدعو إلى زيادة التعاون الاقتصادي بين عمان وستوكهولم
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق
وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
رئيس الوزراء يلتقي وزيرة التجارة السويدية على هامش ملتقى الأعمال الأردني- السويدي
طارق الدعجة
عمان- بحث رئيس الوزراء، نادر الذهبي، لدى لقائه أمس في مكتبه برئاسة الوزراء وزيرة التجارة السويدية، ايفا بيورلنغ، بحضور وزير الصناعة والتجارة، المهندس عامر الحديدي، سبل تنمية العلاقات الأردنية السويدية في مختلف المجالات.
وأكد رئيس الوزراء أهمية العمل على تعزيز العلاقات الاقتصادية وتنمية الفرص الاستثمارية بين الأردن والسويد، مشيرا إلى أهمية الزيارة التي تقوم بها وزيرة التجارة السويدية إلى الأردن على رأس وفد من رجال الأعمال في ايجاد بيئة مناسبة للتعاون وزيادة التجارة البينية والاستثمار بين البلدين. كما تم التركيز خلال اللقاء على أهمية الاستفادة من الخبرات السويدية المتراكمة في مجالات حماية البيئة والطاقة المتجددة.
من جانبه أكد وزير الصناعة والتجارة، المهندس عامر الحديدي، ضرورة بذل المزيد من الجهود لزيادة التعاون الاقتصادي بين الأردن والسويد، مبينا أن مستوى التبادل التجاري وحجم الاستثمارات بين البلدين ما يزال دون مستوى الطموح في ظل الإمكانات المتاحة.
ودعا الحديدي رجال الأعمال الأردنيين خلال ملتقى الأعمال الأردني- السويدي الذي عقد أمس إلى ضرورة اغتنام فرص اللقاءات والتي تسهم بفتح آفاق كبيرة للتعاون بين البلدين. وأكد أهمية العمل الجماعي لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، مبينا أن الأردن يعد من الدول التي تأثرت تأثرا محدودا بالأزمة وتمكن الاقتصاد الوطني من التأقلم مع التغييرات العالمية.
وبلغت مستوردات الأردن من السويد العام الماضي نحو 96 مليون دولار فيما بلغ حجم صادرات المملكة إلى السويد العام الماضي حوالي 1.2 مليون دولار. وطالب الحديدي القطاع الخاص في كلا البلدين بأخذ زمام المبادرة لإقامة مشاريع مشتركة تعمل على زيادة التبادل التجاري الذي لم تتجاوز خلال العام الماضي الـ 100 مليون دولار.
واستعرض أهم التطورات الاقتصادية التي شهدها الأردن خلال السنوات العشر الماضية؛ حيث كان التوجه للانفتاح على العالم السمة المميزة للاقتصاد الوطني، إضافة إلى التوسع في تعديل التشريعات القانونية والقضائية والإدارية لإيجاد بيئة أعمال تسهم في جذب الاستثمارات.
وأشار إلى أن الاردن يعد عضوا فاعلا في منظمة التجارة العالمية، إضافة إلى انضمامه للعديد من اتفاقيات التجارة الحرة وفي مقدمتها الشراكة مع الاتحاد الأوروبي واتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة، والعديد من التكتلات الاقتصادية. من جانبه، قال المدير التنفيذي لمؤسسة تشجيع الاستثمار، الدكتور معن النسور، أن الأردن شهد نهضة غير مسبوقة خلال السنوات القليلة الماضية؛ حيث أصبحت المملكة على الخريطة الاستثمارية في العالم، مشيرا أن التقارير الدولية تؤكد أن الاقتصاد الأردني من أفضل الاقتصادات في المنطقة الجاذبة للاستثمار.
ودعا النسور المستثمرين السويديين للاستفادة من المزايا والاعفاءات التي يحصل عليها المستثمرون في المملكة، مستعرضا أهم مميزات البيئة الاستثمارية في الأردن؛ حيث تتوفر البنية التحتية الملائمة للأعمال، إضافة الى ان الاتفاقيات التجارية التي وقعها الاردن تتيح له الوصول الى ملايين المستهلكين في العالم.
وأشار النسور الى ان اقتصادات العالم تواجه العديد من التحديات بسبب الازمة التي لا يمكن تخطيها الا من خلال العمل المشترك بين الدول، داعيا الى قيام شراكات بين القطاعين الخاصين بين الاردن والسويد.
من جانب آخر، قالت وزير التجارة السويدية، ايوا بيورلنج، انه في ظل الأزمة المالية العالمية وحالة الركود التي اصابت العديد من الاسواق العالمية لا بد من النظر الى ما هو ابعد من الاضراب المالي والبدء في بناء الطريق التي يمكن أن تؤدي الى النمو في المستقبل عبر تنشيط التجارة مع الأسواق الناشئة.
وبينت ان البعثة السويدية الى الاردن تهدف الى تعزيز التجارة والاستثمارات بين البلدان بالاضافة الى دراسة إمكانية اقامة شراكات عمل. وأكدت سفيرة السويد في عمان، تشارلوتا سباري، عمق العلاقة المميزة التي تربط السويد بالاردن في جميع المستويات.
ونوهت الى العلاقات الأردنية الأوروبية، آملة أن تكون علاقات الأردن الاقتصادية مع السويد البوابة الرئيسية لتوسيع العلاقات الاردنية مع الاسواق الأوروبية.
وبينت ان الهدف من هذا الملتقى يكمن في بناء علاقات مستقبلية وتطوير علاقة طويلة المدى عن طريق إنشاء علاقات جديدة داخل قطاعات الأعمال المختلفة التي تعود بالنفع للبلدان، لافتة ان الحكومة السويدة تولي اهتماما كبيرا لمنطقة الشرق الاوسط بخاصة في مجال التجارة.
وقال رئيس غرفة صناعة الأردن، الدكتور حاتم الحلواني، أن الأردن يتمتع بميزات تنافسية جعلته محط أنظار المستثمرين من مختلف أنحاء العالم لا سيما ان الاردن يتمتع بالأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي.
ودعا الحلواني الشركات الأردنية والسويدية الى اغتنام فرصة اللقاءات المتبادلة والاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى واتخاذ الاردن قاعدة استثمارية للنفاذ الى اسواق المنطقة التي تعتبر سوقا استهلاكية مهمة.
وأكد أهمية الخروج من الاجتماعات بفرص تزيد من التبادل الاقتصادي وتعزيز أواصر التعاون المشترك بين الأردن والسويد بخاصة أنها ستتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي اعتبارا من الأول من تموز (يوليو) المقبل.
وبين رئيس غرفة تجارة الاردن، العين حيدر مراد، ان هذا اللقاء يشكل فرصة لتبادل الأفكار والآراء ووجهات النظر والخبرات حول مجالات وإمكانات التعاون المتاحة بين الجانبين. ودعا مراد إلى التفكير بأساليب تسهم بزيادة التبادل التجاري بين البلدين عبرالتواصل بين الشركات ورجال الأعمال من خلال تبادل الزيارات وإقامة المعارض والتعريف بالمنتجات الصناعية والزراعية والخدمية والتعرف على احتياجات كل سوق من منتجات البلد الآخر.
واكد أهمية التفكير في توقيع اتفاقيتي تعاون ومجلس أعمال مشترك بين ممثلي القطاع الخاص في البلدين، الأمر الذي سيسهم في زيادة حجم التبادل التجاري والصناعي والاستثماري بين البلدين. من جهة أخرى بحث الحديدي، خلال لقائه وزيرة التجارة السويدية، بيورلنغ، علاقات التعاون الثنائية وسبل تعزيزها في جميع المجالات خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية.
وأكد الحديدي عمق علاقات التعاون الثنائية، مشيرا الى أهمية استثمار العلاقات المتميزة بين قيادتي البلدين للبحث بشكل اوسع في المعوقات التي تعترض مسيرة التعاون الاقتصادي والتجاري والعمل على حلها.