عمان - الغد - ناشدت منظمة العمل الصحي الدولية الحكومة الاردنية الغاء ضريبة المبيعات على الادوية لما في ذلك من أثر في التخفيف على المرضى خاصة الطبقة الاقل حظا او غير المؤمنين صحيا في المملكة.
وعزت في بيان لها حصلت "الغد" على نسخة منه مطالبتها الى أن الخبراء واصحاب المعرفة يجمعون على ان اسعار الدواء مرتفعة جدا نسبة الى مستوى دخل الافراد في الاردن او بالمقارنة مع دول الجوار، مستندين الى أن نسبة الاصابات في الامراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري هي في تزايد, خاصة لدى فئات الدخل المحدود في الاردن, أما الادوية الجديدة لعلاج السكري وأمراض القلب فإن تكلفتها في الاردن تبلغ ما بين ضعفين وستة اضعاف الثمن في مصر.
ولفتت الى أن تقريرا لمنظمة الصحة العالمية يبين أن اسعار الادوية في الاردن تعتبر بشكل عام مرتفعة بالمقارنة مع العديد من الدول بما في ذلك لبنان وسورية, حيث إن ما نسبته 30% من المواطنين يدفعون ثمن الادوية من جيوبهم, فإن اسعار الدواء المرتفعة قد أدت الى تداعي خبراء الاقتصاد ومنظمات المجتمع المدني والنقابات المهنية للتعبير عن تخوف من أن أعدادا متزايدة من الادوية تفوق بأسعارها القدرة الشرائية للمرضى خاصة الفقراء منهم.
وأوضحت أنه باستقاء معلومات من دراسة مسح اسعار الدواء التي تمت في العام 2004 من قبل منظمة الغذاء والدواء الاردنية (JFDA) فإن مريض ارتفاع ضغط الدم الذي يعالج باستخدام عقار (Enalapril 20 mg tablets) عليه دفع مبلغ 159 دينارا سنويا (أي 44 قرشا يوميا) لارخص نوع من الادوية الجنيسة المتوفرة في الصيدليات الخاصة, اما في حالة صرف الدواء من الصنف الاصلي المنتج من قبل الشركة الام المصنعة, فإن الكلفة ترتفع الى 368 دينارا (اي دينار واحد يوميا تقريبا).
وحيث إن ما نسبته التقديرية 19% من السكان في الاردن يعيشون بمستوى دخل يقل عن 2 دولار (1.40 دينار) والذي يعتبر خط الفقر, فإن ثمن ارخص نوع من الادوية الجنيسة المتوفرة لعقار Enalapril يشكل عائقا كبيرا في سبيل الحصول عليه من قبل العديد من المواطنين, وفي حالة الغاء قانون ضريبة المبيعات على الادوية, فإن المرضى الذين يعالجون بالدواء الجنيس من عقار Enalapril سيوفرون ما مجموعه 6.5 دينار سنويا- اي ما يعادل دخل 5 ايام لهذه الفئة التي تعيش عند مستوى خط الفقر هذا. اما في حالة صرف الدواء الاصلي من الشركة الام المصنعة له, فإن التوفير الناجم عن الغاء ضريبة المبيعات يبلغ 15 دينارا (اي ما يعادل دخل 10 ايام). ومثل هذا المبلغ المتوفر يمكن ان يستخدم لشراء الغذاء وغيره من الاحتياجات الاساسية للعائلة.
وذكرت أنه في العام 1994 بدأ تطبيق قانون الضريبة العامة رقم 6 في الاردن, هذا القانون عرف القيمة ونوع السلع والخدمات التي تنطبق عليها ضريبة المبيعات (وكذلك تلك المعفاة منها), في البداية كانت بعض الاصناف الصيدلانية معفاة من هذه الضريبة, ولكن, في العام 2003 أضيفت ضريبة بنسبة ثابتة مقدارها 4% على جميع الادوية, وفي العام 2007 تم تعديل القانون وذلك باعفاء الصيدليات التي تحقق دخلا يقل عن 75000 دينار سنويا من اضافة ضريبة المبيعات على الادوية, ولكن فقط للفترة حتى نهاية عام 2009.