إعـــلان ▼KING Hussein Cancer Foundation

 
إبحث
أغنية الغد  
الجمعة 3 ايلول 2010م
24 رمضان 1431 هـ


Twitter Facebook
تنبيه: يحظر نقل هذا المقال أو إعادة نشره بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة .
مؤسسة "علي الجابري للتراث الإنساني" توثيق لإبداعات الجابري وحفظ لإرثه الفني
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
نشر: 24/1/2010 الساعة .GMT+2 ) 00:35 a.m ) 
|  
 

 

ديما محبوبه

عمان- في شارع الرينبو وعلى مقربة من شارع خرفان تقع مؤسسة "علي الجابري للتراث الإنساني" التي تحتضن عددا كبيرا من اللوحات الفنية للفنان الجابري الذي رحل في العام 2002.

وتوثق اللوحات المتنوعة التي يحتضنها البيت التراثي، الذي تعود ملكيته لرئيس بلدية القدس عارف العارف حياة الجابري والقريبين منه بتفاصيلها اليومية.

وتعد المؤسسة المعرض الأول لأعمال الجابري الكاملة الغنية والمتعدّدة الأبعاد، وتسعى كذلك إلى إعطاء الناس الفرصة لإعادة اكتشاف أعمال الجابري ودراستها وتأمّلها والتمتّع بها.

الصداقة التي كانت تجمع بين الجابري وبعض أصداقائه؛ ومن بينهم فادي غندور الذي يشغل الآن رئيس مجلس إدارة المؤسسة، كانت كفيلة لجمعهم عددا من لوحاته ومذكّراته وعرضها في هذه المؤسسة.

مديرة المؤسسة هانيه صلاح بيّنت أن إطلاق المؤسسة جاءت لأرشفة إبداعات الجابري وتوثيقها وعرضها.

وتعرض المؤسسة، وفق صلاح، رسومات ودفاتر رسم، بالإضافة إلى عدد من اللوحات في تلك الفترة ومقتطفات بارزة من يومياته تعكس فكره وتعدّد مواهبه وذكاءه.

والأعمال المعروضة، كما تقول، في المؤسسة الكثير منها لم يعرض من قبل، وتعكس تطوّره الفكري والفني وتجاربه الشخصية الحميمة في القاهرة.

والرسومات المعروضة تصوّر مرحلة تواجده في مصر، التي استمد إلهامه فيها من المواقع التاريخية وجمال المقاهي الشعبية والشوارع هناك، والوجوه المصرية التي بدا من خلال خطوطها التعب وسمرة الشمس، وكذلك عراقة التاريخ المصري.

ولد الجابري في القدس في العام 1943، ودرس الفنون الجميلة وفنّ العمارة في جامعة ستانفورد وتخرّج فيها في العام، ورحل تاركا إرثه الفني في العام 2002.1965.

ودرس الأدب الإنجليزي في جامعة بريستول (بريطانيا)، وكان هاجسه الفني الحفاظ على التراث عبر أسلوب واقعي خاص فقد رسم معظم المناطق الأثرية إلى جانب البيوت القديمة التي استهوته في الأردن، فكان لمُدن العقبة والبتراء ومعان وجود كبير بين رسوماته، وكذلك سوق عمان ومدينة بيلا في الأغوار الشمالية.

واحتوت لوحاته العديد من الألوان المائية، إلى جانب لوحات مخطوطه بالفحم وأقلام الرصاص.

رحلة الجابري من لندن إلى مصر كانت في العام 1977 وكان عمره آنذاك يناهز الخامسة والثلاثين عاما اكتشف خلال هذه الرحلة الماضي والمستقبل، والمصادر الخالدة وغير المتناغمة للهويّة العربية، فخبر مصر كمقيم ومغترب، وكان في الوقت نفسه يرقبها وينغمس فيها.

وتضيف إن هذه الفترة من حياته أطلقت اهتمامه  بالحضارة العربية وبحثه عن معنى أن يكون المرء عربيا في أواخر القرن العشرين، وهو الاهتمام الذي كان ساكنا فيه طيلة حياته.

وتردف صلاح "رسومات الجابري لم تحافظ على الفن العريق وحسب، بل تحتفظ كذلك بالتراث العربي الإسلامي للأجيال المقبلة".

ومن الأعمال التي تحتضنها المؤسسة لوحة عملاقة لأمّ كلثوم، والتي بدأ العمل بها في العام 1977 وأنجزها في العام 1995، التي تمّ تشكيلها على الخشب بالحبر وأقلام رصاص.

ولمسجد "ابن طولون" في المؤسسة لوحتان مرسومتان بألوان مائية وأقلام ملوّنة على ورق، وهما من أعماله التي تمّت استعارتهما من المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة.

ومَن ينظر لأعمال الجابري يرى اهتمامه بتفاصيل الحياة المصرية، من خلال لوحة لـ"الأصطه" رجب الذي يسير يوميا لتوصيل الركاب من الفيوم إلى القاهرة، وكذلك المقاهي المصرية التي كلّ منها يحمل تعليقا بخطّه ومنها "مع السلامة، الست، فريد الأطرش وعبد الحليم وشهرزاد"، وكأنه يودّ القول بأن هذه الأغاني تسمع في المقاهي.

ومن بين أقوال الجابري المعروفة، التي أحب أصدقاؤه توثيقها على جدران المؤسسة "شعرت أني مشارك بالكامل وأنني واحد منهم، رغم افتراضي بأنني كنت أبدو أجنبيّا بسروالي الجينز الأبيض وحذائي الرياضي مع رسوماتي الثمينة وأقلامي تحت إبطي، ومع ذلك كنت في أمن وأمان بالغ هل هذا ممكن؟ وسط أكثر الناس دماثة وخفة دم وحبا وهم يعترضون على إذلالهم المأساوي؟".

وكانت عودة الجابري إلى المواضيع السياسية بعد انتقاله من القاهرة إلى عمان، وبسبب صدمته من حرب الخليج في الثمانينيات، ألّف اثني عشر ملصقا سياسيا ساخرا.

وتؤكد صلاح أن الجابري كان فنانا مرهف الأحاسيس وصديقا وفيّا لنفسه، ولمَن حوله ولكلّ شيء قديم وحديث في الوطن العربي ولتراثه، لافتة إلى أنه يستحقّ هذا العمل الجماعي من أصدقائه".

Dima.mahboubeh@alghad.jo

 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)