اجرى اللقاء: محمود أبو فروة الرجبي
يؤكد الباحث في إعجاز القرآن الأستاذ عبدالله جلغوم، أن ترتيب سور القرآن وآياته هو معجزة القرآن التي ادخرها لهذا العصر, وأنه ترتيب يستند إلى قوانين وأنظمة رياضية تؤكد حفظ القرآن وعدم تعرضه لزيادة أو نقصان أو تحريف, في حين أن للعلماء في هذه المسألة عدة أقوال يوافق أحدها ما ذهب إليه الباحث. ويرى جلغوم أن ترتيب القرآن هو الرد القاطع على المفترين والمشككين بالقرآن, تسقط معه كل الشبهات التي أثيرت حول جمع القرآن قديما وحديثا, كما أن فيه حسما لتضارب الأقوال في هذه المسألة. ويقول:" إن المتدبر في ترتيب القرآن - بعيدا عن التعصب والمكابرة وأهواء النفس - بغض النظر عن لغته ومعتقده يمكنه أن يكتشف بنفسه أن ترتيب القرآن دليل قاطع على أن القرآن هو كتاب الله المحفوظ، وليس كتابا من تأليف النبي محمد صلى الله عليه وسلم كما يزعم الملحدون والمشككون بالقرآن, ولن يحتاج في ذلك إلا إلى فهرس لسور القرآن, دون أي استخدام للنص القرآني, وهنا يأتي دور المؤسسة الدينية والتي يطالبها الباحث بتبني هذا العمل وتوظيفه في خدمة القرآن وأهله.
الف جلغوم ثلاثة كتب مطبوعة تدور حول معجزة القرآن في ترتيبه وقد صدر الأول منها عام 1994, ونشر أجزاء منه في مواقع الكترونية, كما قام مركز نون للدراسات الإسلامية بتدقيق أبحاث جلغوم وأعلن أنها صحيحة تماما واعتمدها في دراساته. وللباحث أيضا مجموعة رائعة من الأبحاث منشورة على مواقع الإنترنت منها معجم إحصائي مفصل لكلمات القرآن وآياته اعتمد من قبل الكثيرين.
* من الملاحظ انك قطعت شوطا بعيدا في أبحاثك عن ترتيب سور القرآن وآياته, عن البداية, كيف بدأت البحث, وكيف توصلت إلى هذه النتائج فعلا؟
- المصادفة كانت بداية رحلة طويلة مع البحث تزيد على عشر سنوات. قرأت في أحد الكتب الدينية أن عدد آيات سورة البقرة 286 آية وقيل 287 آية,كان ذلك مفاجأة لي, كنت أعتقد أنه لا وجود لأدنى اختلاف في عدد آيات سور القرآن, وأن القرآن قد رتب بناء على توجيهات كان ينقلها جبريل عليه السلام إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم والرسول- بدوره ينقلها إلى كتبة الوحي. كان يعين لهم موقع السورة والآية وهم بدورهم يكتبونها على النحو الذي بينها لهم. لقد كانت تلك الملاحظة البسيطة السبب في كل ما اكتشفته فيما بعد, حيث ولدت لدي التساؤل عن سبب ذلك الاختلاف. ذهبت إلى إحدى المكتبات واشتريت كتاب الإتقان في علوم القرآن للسيوطي, المفاجأة الأكبر كانت ما يذكره السيوطي عن اختلاف القدماء في كثير من المسائل المتعلقة بترتيب القرآن, اختلاف في ترتيب سور القرآن, اختلاف في عدد آيات القرآن, اختلاف في عدد آيات أربع وسبعين سورة من سور القرآن, اختلاف في رسم القرآن. ومسائل أخرى.
*كيف تولد السؤال ليدكم وما الدافع للبحث في هذا الجانب؟
- لقد بدت المشكلة أكبر مما حسبت. وأصبح لدي عدد من الأسئلة وليس سؤالا واحدا, ما الصحيح من بين هذه الأقوال؟ كيف يمكنني أن أجيب على تساؤل غير المسلم مثلا عن عدد آيات القرآن؟ هل أقول له لقد اختلف العلماء في عدد آيات القرآن, قيل كذا وقيل كذا. وإذا سأل عن ترتيب سور القرآن, هل سأقول له: لقد اختلف العلماء في ترتيب سور القرآن على ثلاثة أقوال قيل وقيل. هل سأجيب على كل سؤال بـ: قيل وقيل؟
قلت في نفسي: لا بد أن أجد حلا فيما كتبه العلماء المتأخرون, وبدأت البحث فماذا وجدت؟ إن أكثر الذين تناولوا هذه المسائل بالبحث من المعاصرين لم يخرجوا في أبحاثهم عما خلفه لنا القدماء. ذهبت إلى الجامعة الأردنية وطرحت القضية على بعض المختصين, علمت منهم أنه لا يترتب على تلك الاختلافات زيادة أو نقصان في كتاب الله, فسواء أكان عدد الآيات كذا أو كذا فالقرآن كتاب الله الكريم المحفوظ. ومسألة الاختلاف في ترتيب سور القرآن ليست بهذه الأهمية, وأن القرآن كتاب هداية وإرشاد.
*هل وجدتم الاجابة عن اسئلتكم؟
- بعد اطلاعي على عدة كتب تناول أصحابها مسألة ترتيب القرآن, ثارت لدي أسئلة مهمة: ما الحكمة من ترتيب القرآن على نحو مغاير لترتيب النـزول؟ ما الحكمة من ترتيب هذه السورة هنا وهذه هناك؟ ما الحكمة أن يكون في القرآن سورة كسورة البقرة عدد آياتها 286 آية وهناك سور تتألف الواحدة من ثلاث آيات؟ ما تعريف السورة الطويلة والسورة القصيرة؟ هل سورة الأنفال وسورة التوبة سورتان أم سورة واحدة؟ ما عدد آيات القرآن؟ ما الذي كان يهدف إليه جبريل من تعيينه لمواقع الآيات والسور للرسول صلى الله عليه وسلم؟. ما عدد كلمات القرآن؟ ما السر في تجميع السور القصيرة في آخر المصحف والطويلة في أوله؟ وهناك أسئلة أخرى لم أجد لها جوابا شافيا.
*كيف تعاملتم مع الاسئلة التي لم تجدوا اجابة عليها؟
- كان يقيني ان القرآن كتاب الله المحفوظ, ولا بد أن يكون لهذا الكتاب ترتيب يليق بصاحبه ويدل عليه, إن كل شي في هذا الكون يخضع إلى ترتيب محكم ابتداء من الذرة وانتهاء بالمجرة, أفلا يكون القرآن مرتبا؟
* ماذا فعلتم؟ وما المصحف الذي اعتمدتم عليه؟
- اعتمدت المصحف بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم وهو المتداول بين أيدينا حَاليَّاً "مصحف المدينة". قررت أولا أن اعد كلمات القرآن آية آية وسورة سورة, وبدأت فعلا عملية إحصائية دامت خمس سنوات, وأتممت العمل وراجعته مرارا حتى تأكدت من دقته. وكنت كلما عثرت على ملاحظة أعتبرها مثيرة أسجلها. مَثَلا: لاحظت أن سورة القلم هي السورة الوحيدة من بين السور المفتتحة بالحروف المقطعة مرتبة في النصف الثاني من القرآن بينما السور الباقية في النصف الأول, لماذا؟ ما السر؟ عدد آيات سورة البقرة أطول سور القرآن 286 آية, لماذا تكون بهذا الطول؟ ما السر؟ لقد تم تجميع السور القصيرة في آخر المصحف, ما السر؟.
* هل أفهم أنك وجدت إجابات لأسئلتك السابقة؟
- وجدت الكثير مما كنت أبحث عنه، وصار في وسعي الإجابة على كل التساؤلات التي كانت تؤرقني، وأحسست أنني عثرت على كنـز لا يقدر بثمن, علم جديد نافع فيه خدمة جليلة لكتاب الله الكريم وأهله. وبدأت أفكر بطباعة كتاب أتناول فيه اكتشافاتي في ترتيب القرآن، وقد بت على يقين تام أن ترتيب القرآن هو معجزة القرآن التي ادخرها لهذا العصر, وأن تلك الأقوال المتضاربة في مسألة الترتيب ليست اكثر من اجتهادات. وفعلا أصدرت كتابي الأول: أسرار ترتيب القرآن قراءة معاصرة عام 1994 م. وكنت أظن أن العالم الإسلامي سيطير فرحا بهذا الإنجاز, هكذا تخيلت الأمر. ولكنني فوجئت برفض البعض للكتاب, وقد سبب لي ذلك حزنا عميقا، وانقطاعا عن العمل فترة من الزمن.
* لماذا رفض البعض كتابا يؤكد حفظ القرآن, ويكشف عن وجه إعجازي جديد يضاف إلى ما هو معروف من اوجه الإعجاز؟
- هناك فئة من الناس جاهزة دائما لمحاربة كل جديد، وهناك فئة لا تريد أن تتعرف على أي جديد بغض النظر عن صحته ومضمونه وتزعم أن لديها من علوم القرآن ما يكفي ويزيد. وهناك فئة أظنها تعجز عن فهم موضوع لغته الرياضيات, وفي هذه الحال يمكنها أن تختبئ وراء الرفض لإخفاء عجزها. تصور أن أحدهم ويحمل شهادة الدكتوراة رفض الكتاب بحجة أن بعض الناس يقدسون الأرقام!! هناك من يقدس البقر, لماذا إذن لا نحرم أكل لحومها؟
* قلت انك وجدت إجابة لكل ما كان يشغلك من تساؤلات, في رأيك ما الحكمة من ترتيب القرآن على نحو مغاير لترتيب النـزول؟
- من المعلوم أن القرآن قد نـزل في 23 سنة حسب الوقائع والأحداث وحاجات الناس, وكان جبريل عليه السلام يعين للرسول كلما نـزل عليه بشيء من القرآن موضع السورة والآية. ما الهدف من ذلك؟ بكل بساطة هناك ترتيب محدد يهدف جبريل إلى تحقيقه, ومن الطبيعي أن لا يظهر هذا الترتيب إلا بعد اكتمال نـزول القرآن, ذلك انه كان في تغير مستمر تبعا لنـزول آيات القرآن واتخاذها مواقع جديدة في ترتيب القرآن. ونفهم هنا أن ترتيب سور القرآن وآياته قد اخذ شكله النهائي بوفاة الرسول -صلى الله عَلَيْهِ وسلم- واكتمال نـزول القرآن.
يمكننا هنا أن نفهم الحكمة من ذلك, ليكون هذا الترتيب حين اكتشافه دَليلاً مَادِّياً مَلْمُوسَاً على مصدر القرآن وإعجازه. ونفهم أيضا أن ترتيب القرآن لم يكن موجها للناس الذين عاصروا الرسول, كان لديهم من بلاغة القرآن وبيانه ما يدلهم على مصدره, كما أن علوم الرياضيات لم تكن من علوم زمانهم. إعجاز الترتيب القرآني موجه إلى الأجيال القادمة. حينما تتطور المعارف والعلوم وأدوات العصر, يظهر الله سبحانه ترتيب القرآن على أيدي فئة من عباده ليكون حجة على الناس في الوقت المناسب, وأعتقد أن زماننا هذا هو زمن معجزة ترتيب القرآن, ذلك أن العالم اليوم يتكلم لغة واحدة هي لغة الأرقام, اللغة المشتركة بين الناس جَمِيعاً, هنا يأتي ترتيب القرآن ليخاطب الجميع كل بلغته التي يفهمها.
* هل ورد في القرآن الكريم ما يشير إلى ترتيبه؟
-نعم, قال سبحانه وتعالى في سورة الفرقان الآية 32 " وقال الذين كفروا لولا نـزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا ". فالترتيل في هذه الآية يعني الترتيب وليس تجويد التلاوة وتحسينها كما هو في المفهوم السائد. هذه الآية الكريمة كانت الرد القرآني على السؤال الذي أثاره المشركون زمن النبي صلى الله عليه وسلم عن سبب نـزول القرآن مفرقا وليس جملة, بأن علة تنجيم القرآن" نـزوله مفرقا " هي التثبيت " لنثبت به فؤادك ", وتكاد الآية تفصح عن شيء آخر لا يعلمه هؤلاء هو: الترتيل: أي ترتيب القرآن وعلته التثبيت أيضا, ولكن بما أن ترتيل القرآن " ترتيبه " لن يظهر إلا بعد اكتمال نـزول القرآن فالتثبيت هنا هو تثبيت مستقبلي يعنى بالعصور والأجيال القادمة, حينما يكتشف ترتيب القرآن سيجد فيه المؤمنون تثبيتا جَديداً لهم بما يناسب المرحلة, وبالمنظور نفسه سيكون فيه الرد المناسب على المرتابين والمشككين"الاعتراض المعاصر" وبذلك سيكون الترتيب هو الرد القرآني المتجدد على ما يجد حول جمع القرآن وإعجازه من شبهات. لاحظ أن الآية تكشف عن ردين وتثبيتين, أحدهما يغطي زمن نـزول القرآن والثاني زماننا هذا.
* في رأيك هل نستطيع الآن أن نقدم دليلا لغير الناطقين بالعربية أن ترتيب سور القرآن وآياته توقيفي "من عند الله"؟
- بالتأكيد، إن باستطاعتنا الآن أن نخاطب غير الناطقين بالعربية, ونثبت لهم بل ونجعلهم يكتشفون بانفسهم أن ترتيب القرآن ترتيب الهي ولا بد حينئذ أن يكون معجزا وليس باجتهاد من الصحابة أو غير ذَلِكَ، سنخاطبهم بلغة العصر, لغة الرياضيات, وباستطاعتنا أن نثبت للجميع أن كل سورة في القرآن قد رتبت في موقع مخصوص لا تكون إلا فيه, وجاءت من عدد من الآيات لا تكون إلا منه. والمطلوب هنا كيف نفسر مجيء سور القرآن وفق ترتيب رياضي وأنظمة وقوانين رياضية مع ما نعلمه من نـزول القرآن مُفَرقاً وترتيبه على نحو مغاير لترتيب النـزول، التفسير الوحيد لدينا أن هذا الترتيب ترتيب الهي لا علاقة للبشر في تشكيله. إن أكبر الشبهات التي يوجهها خصوم الإسلام
الزعم بأنه من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم أعانه عليه بعض معاصريه. إن من المستحيل نسبة ترتيب القرآن إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم فما بالك بالتأليف والذي هو اكبر من الترتيب؟
* فهمت من كلامك أن إعجاز القرآن في هذا العصر هو الإعجاز العددي, وأن الأجيال القادمة ستجد فيه ما يعوضها عن خسارتها في فهم اللغة, ألا ترى أنه قد يصرف الشباب عن الاهتمام بمعاني القرآن وأحكامه وتفسيره؟.
- لا, لن يكون إعجاز القرآن العددي بديلا لما هو معروف من وجوه إعجاز القرآن الكريم بل سيكون إغناء لإعجاز القرآن بمعناه الشامل, مثله في ذلك مثل الإعجاز العلمي. ما يجب أن يفهم أن إعجاز القرآن لا حدود له, إنه المعجزة المتجددة في كل عصر وجيل.
* لماذا رضي معظم العلماء بما يسمى بالإعجاز العلمي, بينما الإعجاز العددي محاط بالشكوك والحذر وربما الرفض التام؟
- لعل من أسباب ذلك الدراسة التي قدمها رشاد خليفة حول العدد 19, وقد هلل المسلمون في البداية فرحا بها ليكتشفوا فيما بعد أنها في أغلبها دراسة ملفقة متحيزة إلى فئة خارجة من الدين, وقد أوقعهم هذا التسرع في مأزق. من الطبيعي بعد هذه الحادثة أن يتشدد العلماء في قبول كل ما له علاقة بالإعجاز العددي خشية أن لا يكون صحيحا,
* هل تعتقد أن كل ما يكتب اليوم عن الإعجاز العددي صحيح؟
- لا. وهذا أمر طبيعي، الجميع يهدف إلى خدمة القرآن والدفاع عنه وإظهار إعجازه وقد يقع البعض تحت تأثير ما أظن انه سحر الأرقام, والبعض ينطلق من فكرة مسبقة فإذا وجد ما يوافقها اعتبره صحيحا وقد لا يراجع عمله ثانية ليتبين فيما بعد انه خطأ غير مقصود, وهناك من يحمل النص القرآني ما لا يحتمل وهناك من يفسر الأرقام على هواه وحسب ميوله, وهناك من ينتصر لفئة ما ويجد في البحث عما يؤيد ذلك من خلال الأرقام. السؤال الذي أود أنا طرحه هنا: لماذا لا تتولى مؤسسة إسلامية أو جامعة الأبحاث التي تتناول ظاهرة الإعجاز العددي في القرآن, حيث يتم تشكيل لجنة من العلماء والباحثين تقوم بدراسة أي بحث يقدم إليها بنـزاهة بعيداً عن الانغلاق والأهواء والتعصب الأعمى وبكل حيادية, فتجيز ما هو صالح وتنبه على الخطأ؟
* تدور أبحاثك وكتبك حول موضوع واحد هو ترتيب القرآن الكريم, ماذا يعني لك ترتيب سور وآيات القرآن الكريم؟
- ترتيب سور وآيات القرآن, بكل تأكيد معجزة القرآن التي ادخرها لهذا العصر, والتي هي الدليل المادي الملموس لكل البشرية بأن القرآن هو كتاب الله المحفوظ, المنـزل على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم.هذا الترتيب هو الرد الحاسم على كل ما أثير حول القرآن من شبهات وافتراءات, أما لغة هذا الترتيب فلغة الأرقام اللغة العالمية المشتركة بين الناس جميعا, وبالتالي فإن من السهل نقل هذه المعجزة إلى غير الناطقين بالعربية دون أن تفقد دلالاتها، ومن المؤسف أن هذه المعجزة مازالت مجهولة لدى كثير من الخاصة والعامة على السواء وبذلك فان المسلمين محرومون حتى الآن من توظيف هذه المعجزة في خدمة القرآن وأهله.
* ما مشاريعك للمستقبل, هل ننتظر جديدا؟
- بصراحة, إنني أشعر بالظلم, كما وأجد صعوبة بالغة في إقناع البعض المسلم بأهمية ما اكتب, ولهذا فقد أتوقف فعلا عن البحث والكتابة في هذه المسألة, حيث أصبت بجلطتين على القلب حتى الآن وأخشى أن تكون الثالثة قريبا إذا ظلت الأمور على هذه الحال. أتمنى أن تتمكن الأجيال القادمة من فك قيودها, والخروج من أسر الماضي إلى الحاضر, والعيش في زمنها.
كاتب اردني