بوتين: اتفاق روسي- أميركي بشأن سورية قريبا

 عواصم- أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس أن روسيا والولايات المتحدة يمكن أن تتوصلا "قريبا" إلى اتفاق تعاون حول سورية.
وقال بوتين في مقابلة مع وكالة "بلومبرغ" وبحسب تصريحات نشرها الكرملين على هامش منتدى الشرق الاقتصادي في فلاديفوستوك، "نتقدم شيئا فشيئا في الاتجاه الصحيح، ولا أستبعد أن نتفق قريبا على أمر ما ونعلنه للمجموعة الدولية".
ويجري مسؤولون أميركيون وروس مفاوضات في جنيف تهدف إلى إعلان وقف إطلاق نار جديد في سورية والتعاون عسكريا ضد تنظيم "داعش" ومجموعات متطرفة أخرى في البلاد.
وأضاف بوتين "ما يزال من المبكر الحديث عن ذلك، لكنني أعتقد أننا نتحرك ونمضي في الاتجاه المرغوب به"، مشيدا "بصبر" و"مثابرة" وزير الخارجية الأميركي جون كيري.
وأضاف بوتين "المحادثات صعبة جدا".
وقال "إحدى المشاكل الرئيسية هي أننا نصر، وشركاؤنا الأميركيون لا يعترضون على هذا الأمر، على أن يتم فصل القسم المسمى "معتدلا" من المعارضة عن المجموعات المتطرفة الأخرى والمنظمات الإرهابية مثل جبهة النصرة".
وقالت مصادر أميركية وروسية متطابقة إن المفاوضات الجارية هي بين لجان من الخبراء العسكريين الروس والأميركيين، وأن الخبراء من الجانبين يعكفون على رسم خرائط للمواقع السورية التي يتفق على أن تكون مناطق نفوذ المعارضة التي يعتبرها الطرفان معتدلة.
كما يعكفون على رسم خرائط للمناطق التي يتفق الطرفان ان تكون مناطق نفوذ للنظام.
وكذلك رسم خرائط يتفق الطرفان أنها لمجموعات سيتم استهدافها باعتبارها مجموعات إرهابية مثل "داعش" وغالباً "النصرة".
وفور إجمال هذه الخرائط تتم الدعوة لاستئناف المفاوضات السياسية بين المعارضة المعتدلة وبين النظام
على صعيد متصل، يعقد مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة "جلسة خاصة" في 21 أيلول (سبتمبر) الحالي برئاسة رئيس وزراء نيوزيلندا جون كي حول سبل إيجاد حل للأزمة في سوريا، سيعرض خلالها المبعوث الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا افادة حول جهوده ورؤيته للحل في سوريا، الى جانب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون
 ميدانيا خرج امس مئات من نازحي مدينة داريا التي كانت في طليعة حركة الاحتجاج في سورية، من معضمية الشام المجاورة الى مراكز اقامة موقتة في ريف دمشق استكمالا لاتفاق بين دمشق وفصائل معارضة.
وأفاد الاعلام السوري الرسمي ان خروج عشرات العائلات يأتي بموجب اتفاق داريا الذي توصلت إليه الحكومة السورية مع الفصائل المقاتلة، وتم بموجبه السبت إخلاء داريا بالكامل من المدنيين والمقاتلين على السواء.
وأفاد مصور صحفي أن اكثر من 300 من اهالي داريا الذين كانوا قد نزحوا الى معضمية الشام، خرجوا في حافلات الى مراكز اقامة مؤقتة في ريف دمشق.
وشاهد المصور ان عشرات الاشخاص معظمهم من النساء والأطفال وهم يخرجون سيرا من معضمية الشام التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة، حاملين امتعتهم باتجاه مدخل المدينة، حيث كانت 8 حافلات تنتظرهم واقلتهم باتجاه مراكز ايواء موقتة في بلدة حرجلة في ريف دمشق.
وتولى عناصر من الجيش السوري تفتيش الحقائب والتحقق من ورود اسماء الاهالي في لوائح رسمية.
وقالت هويدا اثناء وصولها مع اولادها السبعة الى نقطة تجمع الحافلات باقتضاب لفرانس برس "نزحنا منذ نحو ثلاث سنوات من داريا الى المعضمية ومن المقرر ان نتوجه الى منطقة الكسوة" حيث تقع بلدة حرجلة. واضافت "نأمل أن نرتاح هناك اكثر من هنا".
وأفادت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" صباحا بـ"بدء اخراج 303 أشخاص من اهالي داريا.. لنقلهم الى مركز الاقامة المؤقتة في حرجلة".
وبحسب التلفزيون السوري الرسمي، يتوزع الخارجون بين 162 طفلا و79 امرأة و62 رجلا، ويأتي خروجهم "لاستكمال بنود الاتفاق بين الدولة والسورية والفصائل المسلحة".
وخلال السنوات الثلاث الأخيرة، نزح 2500 شخص من داريا الى معضمية الشام، وفق مسؤول سوري محلي.-(وكالات)

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018