الجزيرة مرة أخرى

محمد جميل عبد القادر

نادي الجزيرة من أعرق وأقدم الأندية الأردنية التي لعبت دورا بارزا في تطوير لعبة كرة القدم، حيث كان المنافس التقليدي على البطولات الكروية الرسمية منذ الخمسينيات.
كما أنه استأثر ببطولات المملكة خاصة للرجال في كرة الطاولة سنوات طويلة حتى القرار المفاجئ بإلغاء اللعبة في النادي، ما قلل من بريقها ويتصدر صفوفها النادي الأرثوذكسي الكبير.
الجزيرة يتصدر قمة الدوري الممتاز بفارق نقطة واحدة عن الملاحقين له الوحدات والفيصلي حتى الآن وأمامه فرصة تاريخية للفوز بهذا الدوري إذا ما خرج من جو الخسارة أمام المنشية المتوثب 1-3.
عدت بذاكرتي قبل أكثر من 40 سنة عندما كان الجزيرة مليء الأسماع والأبصار يتمتع بشعبية كبيرة كان ذلك واضحا في حضور جمهوره العريض للمباريات التي كان يشارك فيها.
أتذكر تماما مجموعة من خيرة رؤساء هذا النادي الذين حققوا إنجازات رياضية للنادي وفي طليعتهم الراحل فوزي عز الدين والراحل عامر المفتي والراحل عبد الله الكسواني بالإضافة إلى سليم شاهين وبسام خصاونة والدكتور رياض الحروب وسمير منصور، الذي كان له دور مهم جدا في إعادة النادي للأضواء من جديد في الفترة الأخيرة.
الجزيرة قدم للمنتخبات الوطنية عددا كبيرا من خيرة اللاعبين لا مجال لذكرهم هنا نظرا لكثرتهم ولعدم نسيان أي منهم من دون قصد.
الجزيرة ابتعد عن بطولة الدوري منذ العام 1956 وحتى الآن أي 61 سنة كاملة، فهل يعود إليها هذا الموسم؟.
لقد بدأ النادي مرحلة جديدة أو مشوارا جديدا يهدف إلى تجديد دمائه الإدارية، حيث تم اختيار رئيس جديد بالاجماع وبالتزكية للنادي هو محمد المحارمة، الذي نتمنى له التوفيق لإكمال المسيرة نحو إعادة الألق للنادي وكذلك اكمال مشوار الدوري الذي يتصدره، وقد أحسن ووفق في اختيار المدرب نزار محروس والمحترفين الثلاثة الذين استعان بهم خاصة متصدر هدافي الدوري مارديك ماردكيان.
وأود أن اشير مرة أخرى إلى لعبة كرة الطاولة (تخصص الجزيرة)، فلا يجوز بالمنطق أن تلغى من النادي مهما كانت الأسباب، ولذلك فإننا نحيي المبادرات الإيجابية من اللاعب المخضرم وإبن النادي عبدالعزيز رضا وغيره من الغيورين على النادي واللعبة لإعادتها للنادي.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018