مقدسيون: خطاب الملك في القمة العربية يشد أزرنا

عمان - أكد مقدسيون أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في مؤتمر القمة العربية الذي عقد نهاية الشهر الماضي في البحر الميت، شد من أزر المقدسيين ورفع معنوياتهم، مشيرين إلى أن مقررات القمة العربية أعادت القضية الفلسطينية إلى مكانها المركزي.
جاء ذلك خلال حديثهم لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أول من أمس.
وفي هذا الصدد قال وزير شؤون القدس في السلطة الوطنية الفلسطينية عدنان الحسيني، إنه بالرغم مما تمر به أمتنا العربية من ظروف صعبة، الا ان حالة القدس والمقدسات تظل القضية التي يجمع على أولويتها العرب والمسلمون لارتباطها بثقافتنا وتاريخنا وديننا، مشيرا الى ان خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني والرسائل الذي أصدرها في المؤتمر جاءت في مكانها وفي أصعب الأوقات وأخطر المنعطفات التي تعيشها القدس والمقدسات.
وأشار إلى أن مقررات القمة العربية أعادت القضية الفلسطينية إلى مكانها المركزي الصحيح، كما كانت دائما أولوية لكل الأمة العربية والإسلامية، ووجهت رسالة الى الطرف الاسرائيلي الذي كان يعتقد أن الأمور قد انتهت، فجاءت الثوابت الفلسطينية مدعمة بالثوابت العربية، لتقول أنه لا يمكن السير بعملية السلام الا وفق المبادرة العربية وحل الدولتين، ورفض التلاعب بالعناوين، مثمنا جهود دائرة أوقاف القدس في المحافظة على الأوقاف الاسلامية التي هي جزء كبير من القدس الشرقية وتاريخها الاسلامي العريق بمؤسساته ومدارسه.
وطالب الأمة العربية بأن لا تترك الأردن وحده في معركة القدس التي تخوض مواجهة خطيرة وكبيرة جدا تحتاج الى وقفة الأمة سياسيا واعلاميا وقانونيا وماديا، مشيرا الى أن المقدسي أثبت أنه قادر في حالة توفر الامكانيات على مواجهة الأمور رغم استشراء كل صنوف الظلم الاحتلالي.
واستبشر ناشطون مقدسيون في حديثهم لتقرير "القدس في أسبوع" بمخرجات قمة البحر الميت، مشيدين بخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني وما حمله من رسالة واضحة بالالتزام تجاه مدينة القدس، معربين عن أملهم في أن توفر قرارات القمة الدعم المطلوب من أجل مواصلة صمود المقدسيين.
وأعرب رئيس جمعية القدس السابق صبحي غوشة عن التقدير للأردن ملكا وحكومة وشعبا على استضافة القمة التي قدمت توصيات عديدة، وأكدت أهمية قضية القدس بعد أن تم تهميشها لعدة سنوات فلسطينيا وعربيا واسلاميا ودوليا، مضيفا لتقرير "القدس في عيون الأردنيين"، أن الأردن كان دوما السبّاق والداعم والمساهم في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته منذ عشرينيات القرن الماضي، لأنه توأم فلسطين والأقرب اليها.
فيما قال أمين القدس الشريف الحاج زكي الغول، أنه ليس خافيا على أحد الأهمية التي يوليها جلالة الملك عبدالله الثاني لقضية فلسطين والقدس بشكل خاص، واصفا القمة العربية بالناجحة جدا وجاءت قراراتها لصالح قضية القدس والقضية الفلسطينية.
وتطرق المحلل السياسي الفلسطيني محمد جاد الله الى الحياة التي يعيشها المقدسيون، والتي وصفها بالجحيم وتندرج في باب جرائم ضد الانسانية، بسبب ما يرتكبه الاحتلال ضد المدينة وسكانها وأماكنها المقدسة، مؤكدا أن ممارسات الاحتلال دليل ضعف وارتجاف وخوف، لكنها لن تستطيع بهذه الممارسات تطويع الشعب الفلسطيني وتحديدا المقدسيين.
ولفت جاد الله الى الاعلانات الواضحة والصريحة من قبل الرسميين الاسرائيليين والأجهزة الناطقة باسم المؤسسة الاحتلالية، والتي تهدف الى إشاعة الرعب في نفوس المقدسيين لإقصائهم وتهجيرهم عن مدينتهم، لكن ديدن المقدسي وشعاره وسبب وجوده الانتماء والارادة والعنفوان والتصميم على حماية الوجود الفلسطيني بمدينة القدس بمعناه الحضاري والثقافي والتاريخي والديني. - (بترا)

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018