العقبة: مبادرة تطالب بحل مشكلة الاكتظاط بالصفوف واستحداث مدارس

أحمد الرواشدة

العقبة - بادر أهال في العقبة الى عقد لقاء لدراسة واقع المدارس في المدينة، طالبوا فيه بإعادة دراسة وضع المدارس الحكومية المتواجدة من حيث الأعداد والقدرة الاستيعابية، ومن ثم إعادة توجيه الفوائض في المدارس المكتظة إلى المدارس التي لا تواجه ضغوطا واكتظاظا في صفوفها، مع ضرورة توفير حوافز وبيئة جاذبة للعملية التعليمية فيها.
ودعا المشاركون في اللقاء المجتمعي الاول بالعمل وبشكل فوري على استئجار مباني جاهزة لاستيعاب الإعداد الزائدة من الطلبة، والإسراع في وضع خطة طارئة لبناء غرف صفية تحتاجها المدارس المكتظة وخاصة تلك التي تم الاتفاق عليها وإقرارها وتأخر تنفيذها.
وعقد اللقاء بتنظيم من فرع نقابة المهندسين في العقبة بهدف مناقشة التحديات التي تواجه قطاع التعليم في محافظة العقبة، وما تعانيه المدارس من اكتظاظ في الصفوف وضعف الطاقة الاستيعابية لبعض المدارس وللمساهمة في تقديم مقترحات وتوصيات لإيجاد حلول وبدائل ناجعة من أجل تجاوز الواقع الراهن على المدى القصير والطويل، وبهدف إيجاد الحلول للازمة الراهنة ودعما لما تقوم به كافة الجهات العاملة على حل هذه القضية.
وأوصى المجتمعون والذين يمثلون مؤسسات مجتمع مدني في العقبة الى ضرورة التنبه إلى أن الزيادة المطردة من انتقال الطلبة من المدارس الخاصة إلى الحكومية بسبب الزيادة التصاعدية في الرسوم المدرسية بالمدارس الخاصة، مما يتطلب وضع إجراءات رقابية للحد من الأزمة، وخاصة في ظل ما ورد في نظام تأسيس وترخيص مؤسسات التعليم الخاصة والأجنبية رقم 130/2015 والنظام المعدل رقم 73/ المادة 10- ب، بالإضافة إلى ضرورة وضع خطة شاملة تضمن استحداث مدارس جديدة وإجراء توسعة في مدارس قائمة من خلال توجيه الموازنات المخصصة ودعوة القطاع الخاص لتفعيل تجربة تبني المدارس.
وخلص المشاركون الى إرسال توصيات ومخرجات اللقاء إلى الجهات ذات العلاقة (مديرية تربية وتعليم محافظة العقبة، سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، محافظة العقبة ، مجلس المحافظة، المجلس التنفيذي، نواب مدينة العقبة، مجلس التطوير التربوي، نقابة المعلمين الأردنيين/ العقبة)، وتوجيه كتب دعوة للجهات ذات العلاقة لعقد اجتماع موسع.
وكان مدير التربية والعليم في العقبة الدكتور خالد الذنيبات عرض للمجتمعين الواقع التعليمي في العقبة، والإجراءات المتخذة من قبل المديرية للتعامل مع الأزمة الحالية، وتلا ذلك مداخلات ونقاشات موسعة شارك فيها ممثلين عن مجلس محافظة العقبة، ونقابة المهندسين، نقابة المعلمين، مجلس التطوير التربوي، مبادرة مدرستي، هيئة شباب كلنا الأردن، مركز شباب الغد، سلطة منطقة العقبة الاقتصادية، وشخصيات اعتبارية من المجتمع المحلي.
وأكد المجتمعون أن ما تواجهه العملية التربوية والتعليمية في محافظة العقبة ناتج عن ضعف في الخطط الإستراتيجية وغياب الرؤية الاستشرافية القادرة على مواجهة التحديات وضعف التشاركية وغياب ترتيب الأولويات بين القطاعات الرسمية والقطاع الخاص، وضعف الدور التنموي المنوط في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وخاصة في قطاع التعليم المدرسي.
وقرروا تشكيل لجنة لمتابعة التوصيات ضمت مدير تربية العقبة السابق الدكتور جميل الشقيرات، والدكتور رائد قديرات ومدير فرع نقابة المهندسين فرع العقبة المهندس عامر الحباشنة، والناشط المجتمعي المهندس حسن الطورة، والناشط منتصر ابو عبد الله ومنسق هيئة شباب كلنا الاردن في العقبة عمر العشوش، ومدير مركز شباب الغد شريف العمري، وعضو مجلس المحافظة جهاد الفران، والخبيرة التربوية هلا عصفور.
ويعاني قطاع التعليم في العقبة من عدة اختلالات حسب اولياء امور للطلبة ومراقبين؛ أبرزها تهتك البنى التحتية للمدارس واكتظاظ الصفوف الذي وصل إلى 55 طالبا في إحدى شعب مدارس المحافظة، رغم افتتاح عدد من المدارس في مختلف مناطق المدينة، إضافة إلى النقص الحاد في معلمي التخصصات العلمية في المدارس الرئيسية، رغم تبني القطاع الخاص لبعض المدارس الحكومية.
ويشير سكان العقبة أن مشكلة الاكتظاظ في مدارس المدينة التي تأخذ بالتوسع سكانياً تؤرق الطلبة واولياء امور الطلبة، مؤكدين ان العقبة بحاجة الى عدد كبير من المدراس الحكومية في مناطق مختلفة وهو الامر الذي تقر به مديرية تربية العقبة.
يقول سكان مدينة العقبة ان السبب الرئيسي لمشكلة تردي التعليم في العقبة خاصة مدارس الذكور يعود الى سوء غياب التخطيط المبني على تحديد الاحتياجات، وهذه مسؤولية وزارة التربية والتعليم بشكل أساسي ويتبعها المؤسسات الحكومية العاملة في العقبة وعلى رأسها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وذراعها التطويري شركة تطوير العقبة والقطاع الخاص.
من جانبه أكد مدير تربية وتعليم العقبة الدكتور خالد الذنيبات بوجود اكتظاظ في مدارس العاشرة والثامنة والكرامة وسبب يعود الى التوسع العمراني الممتد على الجهة الشرقية للمدينة، وبين ان الوزارة من خلال خطتها للعام المقبل رصدت ميزانية لبناء عدة مدارس في مدينة العقبة والتي تعاني من اكتظاظ بالصفوف لا سيما مدرستي الرابية الواقعة في منطقة الشامية والعاشرة والثامنة والمحدود.
وبين الذنيبات ان العام الحالي تم استحداث 17 غرفة صفية في معظم مدارس المدينة وتم تعبيئة شواغرها بالكامل ، مشيراً ان النقص الذي يحصل بالمعلمين يتم تعبيئة عن طريق التعليم الاضافي خاص في تخصصات معلم صف ، اللغة الانجليزية، واللغة العربية.
وبين الذنيبات ان ظاهرة الانتقال من العقبة للمدن الأخرى واضحة بسبب ان معظم المدرسين بالعقبة من خارج المحافظة، مؤكداً أن مديرية التربية في المحافظة استنفدت ما بوسعها لمحاولة حل معاناة النقص على حساب التعليم الإضافي، الى جانب تخفيف نصاب الحصص على المعلم خاصة التخصصات العلمية الا ان المشكلة ما زالت قائمة ونعاني من نقص الكادر التدريسي.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018