خبراء: معايير الدعم تحرم شريحة واسعة من المستحقين

طارق الدعجة ورداد ثلجي القرالة


عمان - أكد خبراء اقتصاديون أن أسس ومعايير إيصال الدعم لمستحقيه، التي أعلنت عنها الحكومة أمس لن تكون منصفة للأردنيين وتحرم شريحة واسعة من المستحقين.
وأكد الخبراء، في حديثهم لـ"الغد"، أن المعايير التي تم إعلانها لا تعكس الواقع المعيشي للأسر مطالبين بضرروة اعتماد معايير مسح الدخل ونفقات الأسر، الذي يحدد خط الفقر، إضافة إلى اعتماد قيمة الدخل المنصوص عليها حاليا في قانون ضريبة الدخل.
وكان وزير المالية خلال خطاب الموازنة أمس، قال إن الحكومة عملت على تقوية شبكة الأمان الاجتماعي لايصال الدعم لمستحقيه بدلا من دعم السلع، واختيار الآليات المناسبة لإيصال هذا الدعم، منوها إلى أن موازنة العام المقبل تضمنت بندا جديدا تحت مسمى شبكة الأمان الاجتماعي/ الدعـم النقدي لمستحقيه بقيمة 171 مليون دينار.
وأكد الوزير ملحس أن الدعم النقدي سيتم توجيهه إلى جميع الأسر الأردنية التي لا يزيد إجمالي دخلها على 12 ألف دينار سنويا، و6 آلاف دينار بالنسبة للفرد، على أن لا تمتلك أي من هذه الأسر سيارتين خصوصي أو أكثر، أو أراضي وعقارات تزيد قيمتها على 300 ألف دينار.
وقال الخبير الاقتصاد، الدكتور ماهر مدادحة، إن أسس ومعايير إيصال الدعم لن تكون منصفة لكثير من مستحقي الدعم كونهم لن يحصلوا عليه. وطالب مدادحة بضرورة اعتماد معايير واضحة وشفافة مثل معايير خط الفقر ونفقات الأسرة، بهدف إيصال الدعم إلى مستحقية دون أن تواجه أي مشكلات أو استبعاد أي شخص تنطبق عليه الشروط في الحصول على الدعم.
وبين مدادحة أن معياري المركبات وقيمة العقار في تحديد الأسر التي تستحق الدعم لن يكون منصفا وسوف يحرم أسرا كثيرة من الحصول على الدعم. 
وقال الخبير الاقتصادي، الدكتور منير الحمارنة، إن الأساليب التي تنتهجها الحكومة في مسألة إيصال الدعم لمستحقيه أساليب معقدة ولا يمكن أن تطبق على أرض الواقع وإن طبقت لن تستمر.
وبين الحمارنة أن جميع الأردنيين يستحقون الدعم في ظل تآكل ميزانياتهم التي أنهكتها الضرائب والرسوم؛ حيث أن المعايير التي وضعتها الحكومة للحصول على الدعم وإيصاله لمستحقيه هي هجوم جديد على جيوب المواطنين من قبل الحكومة.
وأوضح الحمارنة أن الآلية التي ستتبعها الحكومة لإيصال الدعم لمستحقيه آلية معقدة وحساباتها أعلى من الوفر الذي تنتظر الحكومة أن تحصله من جيوب المواطنين، مؤكدا أن على الحكومة الوقوف عن رفع الأسعار ومادة الخبز التي تعتبر سلعة استراتيجية لا يمكن التفاوض عليها في ظل الطروف الصعبة التي تعانيها جيوب المواطن الأردني.
وأشار الحمارنة إلى أن الحكومة تنتهج خطوة اقتصادية خطيرة للاصلاح الاقتصادي وعلى الحكومة أن تبتعد عن ابتزاز جيب المواطن، وإن كانت الحكومة ستوصل الدعم لمستحقيه من الأردنيين بحجة أن هنالك الكثير من الوافدين يستفيدون من دعم مادة الخبز والسلع الاساسية فالحكومة ايضا تتقاضى دعما دوليا على الوافدين من الجنسيات الأخرى وأبرزها الجنسية السورية.
وقال الخبير الاقتصادي، الدكتور مازن مرجي، إن معايير وأسس إيصال الدعم الى مستحقيه التي أعلنت عنها الحكومة لا تعكس الواقع الحقيقي لمن يستحق الدعم.
وأكد أن تطبيق ايصال الدعم وفقا للمعايير التي أعلنتها الحكومة ستحرم كثيرا من الأسر المستحقه من الدعم كونها لا تعكس واقع الفقر والجهة المستحقة.
وشدد الحمارنة على ضرورة اعتماد دخل الفرد المنصوص عليه في قانون ضريبة الدخل الحالي والذي حدد الشخص المعفي من دفع الضريبة بـ 12 ألف دينار سنويا وللأسرة عند 24 ألف دينار سنويا.
وحول معيار قيمة العقار، قال مرجي إن ذلك لا يعكس مستوى الدخل والمعيشة الحقيقي للأسر، وبالتالي يجب أن يرتبط هذا المعيار بالدخل المتأتي منه.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018