نواب يربطون مناقشة ‘‘الموازنة‘‘ بتراجع الحكومة عن رفع الكهرباء والكاز

جهاد المنسي

عمان- ربط نواب شروعهم بمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2018، بعدول الحكومة عن قراراتها المتعلقة برفع أسعار الكهرباء والكاز.
ووقع ما يقرب من 70 نائبا أمس، على مذكرة تبنى التوقيع عليها النائبان خالد الفناطسة ونبيل غيشان جاء فيها "نحن النواب الموقعين أدناه، نربط موقفنا لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة، بتراجع الحكومة عن قراراتها التعسفية برفع أسعار الكهرباء وأسعار مادة الكاز، لأن مثل هذه القرارات تشكل استفزازا للأردنيين وممثليهم في مجلس النواب".
وعقدت لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية أمس اجتماعا طارئا برئاسة النائب هيثم زيادين، تم فيه بحث قرارات الحكومة المتعلقة برفع سعر التعرفة الكهربائية 4 فلسات للكيلوواط، ورفع أسعار المشتقات النفطية.
وأعرب النواب، في الاجتماع الذي حضره وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة ورئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن فاروق الحياري، ومدير عام شركة الكهرباء الوطنية عبد الفتاح الدرادكة، عن رفضهم الشديد لهذه القرارت نظراً لانعكاساتها السلبية على معيشة المواطنين.
وقال زيادين إن "قطاع الطاقة مهم جداً ويشكل عصب الحياة، ما يتطلب النهوض به من خلال عمل تشاركي واستراتيجيات حصيفة بعيدة عن جيب المواطن"، داعيا الى ضرورة ترجمة الرؤى الملكية السامية بـ"حماية الطبقتين الوسطى والفقيرة".
وانتقد النواب "غياب وزير المالية عمر ملحس عن الاجتماع المهم، والذي يمس حياة المواطن بشكل مباشر على الرغم من توجيه دعوة مسبقة له"، قائلين إن هذا الأمر "يتنافى مع مبدأ التشاركية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية".
وقالوا إن "اتخاذ هذه القرارت في هذا الوقت الحرج يشكل استفزازاً لمجلس النواب والمواطنين"، داعين إلى "تأجيل هذه القرارات كونها ستؤثر على الأمن المجتمعي وتزيد من معاناة المواطنين".
كما دعوا الحكومة إلى إطلاعهم على آلية تسعير المشتقات النفطية، وضرورة إنشاء "صندوق التحوط" لمعالجة الفروقات بما يعوض الارتفاعات كي لا يشعر المواطن بها.
ووجهوا العديد من الاستفسارات والأسئلة المتعلقة بالتسعيرة النفطية والمخزون الاستراتيجي وفرض الضرائب، مستهجنين عدم انخفاض اسعار السلع والخدمات في حال انخفاض السعر العالمي، فيما أكدوا ضرورة وجود توعية إعلامية لطرفي المعادلة بهذا الشأن.
من جهته، أكد الخرابشة استعداد الحكومة للتشارك مع اللجنة وإطلاعها على التفاصيل المتعلقة بآلية تسعير المشتقات النفطية.
بدوره، استعرض الحياري مبررات اتخاذ القرار، قائلاً إن "معدل أسعار نفط خام برنت سجل ارتفاعاً ملحوظاً متجاوزا المعدل التأشيري الوارد في آلية تفعيل بند فرق أسعار الوقود في التعرفة الكهربائية".
من جانبه، عرض الدرادكة الظروف التي تمر بها "الكهرباء الوطنية" والضغوطات والخسائر التي تعرضت لها والفرق بين المشتريات والمبيعات، فضلاً عن الاستهلاكات والاشتراكات والنظام الكهربائي، مشيراً إلى أن "أسعار النفط ارتفعت آخر 3 شهور من 55 إلى 59 دولارا، ما دفعنا لرفع  4 فلسات على الكيلو واط".

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018