المنتخب الوطني يستعد لنهائيات آسيا لكرة القدم "الإمارات 2019"

‘‘النشامى‘‘ يخسر في الاختبار الفنلندي بهدفين ويواجه الدنمارك الإثنين

مصطفى بالو

عمان- خسر المنتخب الوطني لكرة القدم بالاختبار الودي أمام منتخب فنلندا بنتيجة 1-2، وذلك من خلال المباراة الودية التي أقيمت على استاد مدينة زايد الرياضية في أبو ظبي أمس، في إطار المعسكر التدريبي الذي يعيشه المنتخب الوطني حاليا في الإمارات، ويتخلله مباراة ودية ثانية أمام المنتخب الدنماركي، والتي يشهدها نفس المكان عصر يوم الإثنين المقبل ضمن رحلة الاستعداد للمشاركة في النهائيات الآسيوية "الإمارات 2019".
الأردن 1 فنلندا 2
رحلة البحث عن الذات في قارب الإنسجام، تلك المفاهيم التي ألقت على ظلالها مع انطلاق الحصة الأولى من مباراة المنتخبين، وبقي قيد الالتزام بالواجبات والمهام، يثقل كاهل لاعبي المنتخب الوطني، تبعا لخشية إمكانات المنتخب الفنلندي بتاريخه وأرشيفه الكروي، وهو ما دفع المدير الفني للمنتخب الوطني جمال أبو عابد الى غلق منطقة العمليات بالكثافة العددية، عندما ثبّت السمارنة ومرجان بعمق الإرتكاز، وتحرك عبدالهادي ويزن ثلجي ومصعب اللحام من امامهما لاتمام الدور الهجومي لمصعب اللحام، في الوقت الذي توزع فيه المنتخب الفنلندي بسلاسة وفق طريقة 4-2-2، وبقيت الأفضلية تغلف منطقة العمليات بتحركات مدروسة، وتنويع الحلول بين الاطراف والعمق، وفق قدرات تيم سبارف وغلين تمارا واكسلي بلفاس وجوها بينزين، والهدف ايجاد المساحات أمام المهاجمين تيم فابريين وجيسي ترمينين.
الأفضلية صبت لمصلحة المنتخب الفنلندي، والذي جاءت تحضيراته متنوعة وبرز في تحركاته الهجومية تمارا وأكسلي وبرنيين في لسعات من العمق التي تنبه لها خطاب وبني ياسين، وإن فرد جناحيه بخطوات تكتيكية بين كرات ومثلثات تتبعها اختراقات، لكن المنتخب الوطني كان يرد محاولا اختزال العمليات كرات طويلة، مثل تلك التي أرسلها خطاب خل الدفاع صوب حمزة المحاصر من جانو واوجلا وسبقه اليها حارس المرمى جيسي، وهي الكرة التي رد عليها المنتخب الفنلندي بهجمة سريعة سدد معها تيم كرة حادت عن مرمى ابو ليلى.
وعاد المنتخب الوطني يحضر الكرات بخطوات بطيئة، وغياب ضمني للانسجام لتظهر المحاولات الفردية التي سدد معها ثلجي كرة خادعة، خلصها حارس المرمى إلى ركنية، فيما عاد المنتخب الفنلندي يوسع خيارات اختراقه بين تبادل سلس للكرات، واختراق بالكرات الحائطية التي سدد برنين احداها ردها أبو ليلى، واخرى لقيت ذات المصير من عرضية اليين، قبل أن يكسب المنتخب الفنلندي كرة ثابتة، نفذها المدافع جانو حاول معها أبو ليلى إلا أن الكرة ارتدت من القائم الأيمن إلى الشباك هدفا اولا للمنتخب الفنلدي د:34.
وحاول بعدها المنتخب الوطني ترتيب اوراقه، إلا انه احتاج إلى جرعة اضافية من الانسجام بين لاعبيه، لفهم التحركات فجاءت الكرات تقليدية، إلا بإختراق وحيد لمصعب اللحام الذي سدد كرة قوية خلصها الدفاع إلى ركنية، ومرت الدقائق من دون تغيير في تحضير مطول للاعبي المنتخب، وعدم قدرة على تجاوز الحوائط الدفاعية للمنتخب الفنلندي الذي انهى الشوط الأول متقدما بنتيجة 1-0.      
هدف بهدف
كلاكيت مرة ثانية، تفوق وسرعة وحسن انتشار فنلندي، قابله بطء بالتحضير وترتيب الأوراق بحثا عن حق الرد بالحصة الثانية، وزج المدير الفني اوراقا بديلة تباعا، بدأها بالفاخوري بدلا من يزيد ابو ليلى، ثم وزع خياراته بين محمود مرضي ويوسف الرواشدة وإحسان حداد ويوسف النبر على فترات، وكان المنتخب الفنلندي ايضا يطرح اوراقا بديلة لاسيما الكساندر ودليوتي وبارين، فيما الكرة تمر بسلاسة تحضير وتنويع التكتيك والإختراق vvللمنتخب الفنلندي عبر اوراقه المميزة اكسلي وجوها بيرنين وجيسي، وتكمن الفوارق الفنية في لحظة امتلاك الكرة للمنتخب الفنلندي، والإنطلاق من الدفاع إلى الهجوم سلاسة التمريرات وقوة التحركات فيما الاخطاء تتكرر وعشوائية الاداء، وإن كان يحضر متناغما إلى حد ما لكن لفترة ليست بالطويلة تكتيكيا.
وكان خطأ حارس المرمى الشاب عبد الله الفاخوري - بسبب قلة الخبرة -، بالتعامل مع الكرة العائدة من زميله المدافع طارق خطاب، والتي استثمرها المهاجم اكسلي بلفاس ووضع الكرة بسهولة "لوب" في مرمى الفاخوري مسجلا الهدف الثاني د:57، وبعدها كانت تظهر بعد التأثيرات الإيجابية للتغييرات التي اجراها أبو عابد، وأدت إلى ارتفاع مؤشر الاداء والمناورة خاصة من قبل مرضي المحمي من السمارنة وانطلاقات حداد وجوناثان والرواشدة، حيث اخترق جوناثان ووضع كرة للرواشدة الذي سدد ورد كرته حارس المرمى جيسي، قبل أن يعود إحسان حداد باختراق مميز من الميمنة، ويضع الكرة عرضية ماكرة تابعها محمود مرضي في المرمى الفنلندي، مقلصا النتيجة لمنتخبنا الوطني د:82، وكاد الرواشدة أن يعدل النتيجة بعد تسديدة قوية اثر عرضية جناثان الا أن كرته جاءت تحت سيطرة حارس المرمى الفنلندي وتنتهي معها المباراة بفوز منتخب فنلندا بنتيجة 2-1.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018