الحكومة تؤكد أولوية تطوير القطاع العام ورفع مستوى خدماته والاستمرار بتحفيز الاقتصاد الوطني

الملك يتسلم تقريرا بإنجازات الحكومة خلال العام الماضي

عمان- الغد- تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني امس تقريرا، يلخص أهم أعمال الحكومة على مدى عام، والذي رفعه رئيس الوزراء د.هاني الملقي.
التقرير، الذي تنشره "الغد" كاملا على موقعها الالكتروني، كان طويلا ومفصلا بالارقام والبنود حول ما تراه الحكومة انجازات لها خلال العام الماضي، مشتملا على ثمانية محاور هي: الإصلاح الاقتصادي، تنمية الموارد البشرية، قطاع التشغيل والعمل، الإصلاح الإداري وتطوير القطاع العام ومحاربة الفساد، الإصلاح السياسي، تطوير القضاء، الحماية والتنمية الاجتماعية وقطاع الخدمات العامة.
وأفرد التقرير حيزا مهما لما تحقق على صعيد المالية العامة للدولة، حيث أشار إلى انخفاض بنسبة العجز للعام 2017 بنسبة 15 % مقارنة مع العام 2016، وارتفاع رصيد الدين العام 4.4 %، وارتفاع الإيرادات المحلية بنسبة 7.7 %، فيما تراجعت قيمة المنح بنسبة 15 %، في حين بلغت نسبة الاعتماد على الذات 95 %.
إجمالي حجم المساعدات الخارجية للعام الماضي بلغ 3.65 مليار دولار أميركي، تتضمن المنح الاعتيادية، والقروض الميسرة، والمنح الإضافية لتمويل خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية.
وأوضح التقرير بأن قيمة المبالغ المسحوبة من المنحة الخليجية ما بين عامي 2012 و2017 بلغت حوالي 1.953 مليار دينار، بنسبة 74 % من قيمة الاتفاقيات التمويلية الموقعة مع الصناديق العربية والبالغة 2.633 مليار دينار.
واقر التقرير بأن أداء الاقتصاد كان متواضعا، حيث كان معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام الماضي 2 %، بينما ارتفع الدخل السياحي بنسبة 12.5 %، و19.1 % نسبة ارتفاع صافي الاستثمار المباشر، و8.4 % ارتفاع في رصيد إجمالي التسهيلات الائتمانية الممنوحة من قبل البنوك في نهاية شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من عام 2017.
وسجل 12.3 مليار دولار قيمة الاحتياطيات من العملات الأجنبية في نهاية كانون الأول (ديسمبر) الماضي، و2.4 مليار دينار تحويلات الأردنيين من الخارج خلال 11 شهرا من العام الماضي، وارتفاع الصادرات الوطنية بنسبة 1.5 %، و5.4 % نسبة ارتفاع المستوردات، في حين ارتفع العجز التجاري خلال الفترة نفسها بنسبة 9.7 %.
 التقرير اكد أن معدل البطالة "ما يزال مرتفعاً جداً"، حيث وصل لـ18.5 % خلال الربع الثالث من العام الماضي، وانخفاض معدل المشاركة الاقتصادية وتحديداً لدى المرأة.
التقرير حرص على التاكيد على اعتماد الحكومة على مبدأ "الاعتماد على الذات"، إذ ركزت على: صياغة الإطار العام للبرنامج الوطني للإصلاح المالي والاقتصادي للأعوام 2018-2020، بشكل واضح وبنهج تشاركي ومؤسسي، وشكل مرجعية ثابتة لعمل الحكومة في الشأن الاقتصادي.
كما عملت على تعزيز منظومة الأمن الاقتصادي، والتي تشمل: الأمن الغذائي، وامن الطاقة ويتضمن أمن التزود بالطاقة، وتحرير سوق المشتقات النفطية، والطاقة المتجددة، والغاز الطبيعي، والكهرباء والأحمال الكهربائية، والجيولوجيا والصخر الزيتي. إضافة الى الأمن المائي ويتضمن: ناقل البحرين، والمياه، والسدود، والصرف الصحي، والرقابة على مصادر المياه.
وأكد التقرير العمل على تنفيذ محاور الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، عبر محور التعليم العام: مرحلة الطفولة المبكرة ورياض الأطفال، التعليم الأساسي، تأهيل المعلمين، المناهج، التعليم المهني المدرسي، امتحان التوجيهي، توظيف تكنولوجيا التعليم.
وايضا محور التدريب المهني والتقني: تشكيل فريق وزاري لإعداد التصور والخطة التنفيذية لتحقيق ذلك، ومن أبرز ما تضمنته هذه الخطة: تشكيل المجلس الأعلى لقطاع التعليم والتدريب المهني والتقني كمظلة واحدة للقطاع، وتعديل نظام مركز الاعتماد والمزاولة وضبط الجودة، إعداد مشروع قانون المجلس الأعلى لقطاع التعليم والتدريب المهني والتقني، إبرام الاتفاقيات مع القطاع الخاص لتمكينه من إدارة وتشغيل معاهد التدريب المهني.
اما محور التعليم الجامعي وكليات المجتمع: فتضمن تكافؤ فرص التعليم، دعم الطلبة غير المقتدرين، المساءلة وتعزيز حاكمية الجامعات، تشديد الرقابة على أداء الجامعات، تحسين وتطوير الجودة، التعليم التقني، التشجيع على الابتكار.
تطوير القضاء: حيث تم إقرار 12 مشروع قانون و10 أنظمة، من شأنها أن تسهم في تحديث وتطوير الجهاز القضائي، وتعزيز دوره في تحقيق سيادة القانون، بما يكفل شفافيّة القرارات، وسرعة إجراءات التقاضي. إضافة الى توظيف التكنولوجيا للنهوض بعمليّة التقاضي وتسريعها.
تطوير القطاع العام: إصدار نظام معدل لنظام الخدمة المدنية، تضمن جملة من التعديلات من أبرزها: إدخال مفهوم الدوام المرن لموظفي القطاع العام، وتفعيل مبادئ الثواب والعقاب في الوظيفة العامة، وتطوير آليات تقييم أداء الموظفين من خلال تطبيق منحنى التوزيع الطبيعي، بالإضافة إلى تحفيز الدوائر على التحول الإلكتروني وأتمتة الخدمات.
كما استعرض التقرير تطوير الخدمات الحكومية من خلال الحكومة الإلكترونية ورقمنة الاقتصاد: إلغاء الموافقات المسبقة (غير الأمنية) لغايات تسجيل الأنشطة الاقتصادية مع 14 دائرة بهدف الانتقال بجميع الموافقات المسبقة غير الأمنية إلى اشتراطات لغايات التسجيل.
وأيضا بمجال الاستثمار وسهولة ممارسة الأعمال: إعداد خريطة استثمارية جديدة للمملكة تتضمن 240 فرصة ومشروعاً استثمارياً صغيراً ومتوسطاً وكبيراً تشمل العديد من القطاعات الاقتصادية وتم إطلاقها في شهر أيلول من العام 2017. واعتماد إصدار موافقة أمنية واحدة للمستثمر تكون كافية لأي إجراء أو خدمة يحتاجها لاستثماره وإقامته في المملكة.
السياسات الصناعية والتجارية: توقيع قرار تبسيط قواعد المنشأ مع دول الاتحاد الأوروبي، حيث تم منح 10 شركات أرقام تفويض جمركية لغايات التصدير إلى الاتحاد الأوروبي، وقامت 3 شركات بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي بموجب قرار تبسيط قواعد المنشأ.
وفيما يخص الرعاية الصحية أشار التقرير إلى توسعة وإنشاء 20 مركزا صحيا، والانتهاء من توسعة 4 مستشفيات.
وفيما يخص السياحة العلاجيّة، فقد تم إعداد خطة تنفيذية للسياحة العلاجية، والعمل على إجراء دراسة مسحيّة للقادمين لغايات العلاج في المملكة، وتنفيذ العديد من مطالب المستشفيات الخاصة (مشاريع الطاقة الشمسية، زيادة الطوابق، واستقدام ما لا يزيد على 10 % من الممرضات غير الأردنيات).
وأفرد التقرير حيزا واسعا لبرامج شبكة الأمان الاجتماعي، وتتضمن المعونة الوطنية وتمكين المرأة والأسر المحتاجة، وصندوق الزكاة، واستقرار الأسعار، والتأمين الصحي، ودعم فواتير الكهرباء والغاز المنزلي، ودعم فواتير المياه، ودعم الجامعات الرسمية، ودعم المزارعين، إضافة الى رفع الحد الأدنى للأجور من 190 دينارا إلى 220 دينارا.
أما فيما يتعلق بقطاع تنمية المحافظات وبرامج تعزيز الإنتاجية، فقد بلغ عدد مشاريع البنية التحتية للمحافظات حوالي 143 مشروعا موزعة على قطاعات التنمية المحلية وقطاع الزراعة وقطاع الصحة والتعليم والسياحة والبيئة والثقافة.
برامج تعزيز الإنتاجية؛ إذ تم تمويل 60 مشروعاً شملت مشاريع إنتاجية لهيئات المجتمع المحلي، ومبادرات تنموية مختلفة، والمباشرة في إنشاء 6 مراكز زها الثقافية لتطوير الطفل في المحافظات، والمباشرة في تنفيذ 50 مشروعاً انتاجياً/المدارس المنتجة، والمباشرة في تنفيذ 3 فروع إنتاجية في المحافظات، والمساعدة في تأسيس 1186 مشروعا إنتاجيا (منزلي وصغير ومتوسط).
وفي قطاع الزراعة رأى التقرير أن الحكومة نجحت بزيادة الصادرات الزراعيّة الأردنيّة إلى الأسواق الأوروبيّة والروسيّة، حيث تمّت متابعة الجهود للحصول على التفضيلات الجمركيّة في الأسواق الروسيّة التي تمنح للدول النامية.
وبلغت قيمة الصادرات الزراعية خلال الأشهر العشر الأولى من العام 2017 ما يقارب 322 مليون دينار لتشكل ما نسبته 7ر8 % من إجمالي الصادرات الوطنية. وزيادة في نسبة الاكتفاء الذاتي من محاصيل العجز كالبطاطا والجزر والبصل والثوم من 55 % إلى 90 %.
أما قطاع السياحة: ارتفع عدد زوار المملكة إلى 2ر5 مليون زائر خلال العام 2017، بنسبة زيادة بلغت 7ر8 % مقارنة مع العام 2016، وتقدّم الأردن لمرتبتين على مؤشّرات السياحة العالميّة، وجاء ترتيب الأردنّ ضمن أوّل 50 دولة على مستوى العالم في مؤشّر الأمن والأمان كبلد جاذب للسياحة.
وفيما يخص الخدمات البلدية: فتم تسديد 60 مليون دينار من إجمالي الدين المستحق على البلديات والبالغ 130 مليون دينار. وتسليم 73 آلية للبلديات، فيما سيتم توزيع 149 آلية في منتصف العام 2018.
وحول محاربة الجريمة والمخدرات: فقد بلغت نسبة الجرائم المكتشفة 5ر91 %، عدد الجرائم 21920 والمكتشف منها 20060 جريمة. في حين بلغ إجمالي كميات المخدرات المضبوطة من مادة كبتاجون 75ر41 مليون حبة، وحوالي 3ر21 مليون من الحبوب المخدرة، وضبط 14726 كيسا من الجوكر وإجمالي المضبوطات من باقي الأصناف تجاوز 2672 كغم.
وبلغ عدد قضايا المخدرات حوالي 13950، وعدد الأشخاص المتورطين 19930، تم معالجة حوالي 1321 مدمنا أو متعاطيا في مركز معالجة المدمنين.
وتعهدت الحكومة في تقريرها بأن أولوياتها خلال العام الحالي، إضافة إلى الاستمرار في تنفيذ البرنامج التنفيذي الذي اعتمدته في شتى المجالات، ستنصب نحو تنفيذ المحاور الرئيسية التالية: الاستمرار بتطوير القطاع العام ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين، والاستمرار بتحفيز الاقتصاد الوطني، والإسراع بوتيرة أكبر نحو تنفيذ محاور الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، وهيكلة قطاع التدريب المهني والتقني.
كما تعهدت بتطبيق كل توصيات اللجنة الملكية لتطوير القضاء، ووضع التشريعات اللازمة قيد التنفيذ وحسب الخطة الموضوعة لذلك. إلى جانب العمل على تعزيز ومأسسة شبكة الأمان الاجتماعي بشكل يضمن توفير الحماية الاجتماعية اللازمة للطبقات الفقيرة ومتوسطة الدخل، وتمكينهم اجتماعيا واقتصاديا، وتعزيز نهج اللامركزية.
وأكدت أنها ستسعى لتحقيق نتائج ملموسة بتطوير قطاع النقل الذي شابه العديد من التأخير، والعمل على توحيد المرجعيات وتوثيق التكاملية في البرامج والمشاريع، والانتهاء من إعداد استراتيجية واضحة المعالم لقطاع النقل خلال الأعوام الخمسة المقبلة.
كما أكدت الحكومة الاستمرار في زيادة وتقوية منعة الاقتصاد الوطني من خلال الاستمرار في تعزيز منظومة الأمن الغذائي، وأمن التزود بالطاقة وأمن التزود بالمياه.
أما فيما يتعلق بأمن واستقرار الأردن، أكدت الحكومة أنها "لن تتوانى ولن تدخر جهداً في تقديم كافة أشكال الدعم والمساندة لحماة سياج الوطن والساهرين على أمنه واستقراره وأمن مواطنيه والحافظين لمقدرات الوطن".
وفيما يتعلق بالشأن الدولي والعربي والقضية الفلسطينية، أكدت أنها "ستستمر في تعزيز وترسيخ أواصر التعاون والعمل العربي المشترك، والتواصل بشكل حثيث مع المجتمع الدولي، بشكل يفضي إلى تعزيز علاقاتنا الدولية وعلاقاتنا العربية والبناء عليها، وتعزيز حضورنا الدبلوماسي على الساحة الدولية، وبما يخدم مصالحنا الوطنية، ودعم أشقائنا الفلسطينيين في الدفاع عن قضيتهم الجوهرية، ودعم جهود تحقيق السلام الشامل والعادل وإقامة دولتهم الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية".-(بترا)

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018