رواد التنمية تحتفل باختتام حملة "الجنى" لرفع الوعي بالتربية الوالدية

الرزاز: مجالس المدارس الآمنة لاحتواء العنف بين الطلبة

نادين النمري

عمان - دعا وزير التربية والتعليم عمر الرزاز إلى "ضرورة التصدي لإشكالية العنف ضد الأطفال، بما في ذلك العنف المدرسي"، مؤكدا أن "الوزارة اتخذت خلال الأشهر الماضية خطوات للوقاية من مشكلة العنف من ضمنها إنشاء مجالس المدارس الآمنة".
جاء ذلك خلال حفل اختتام حملة "الجنى" مساء السبت الماضي، التي أطلقتها مؤسسة رواد التنمية، والتي عملت خلال 12 شهرا الماضية للوصول إلى 500 شخص من الأهالي والمعلمين واليافعين، لتوعيتهم وتثقيفهم على التربية الوالدية الصالحة، والاستماع المتعاطف، والمساءلة القانونية.
وقال الرزاز إن "العنف موضوع مؤرق، ولنعترف أننا نواجه هذه المشكلة في مدارسنا، وعلاجها يكون عبر تشخيصها والتعامل معها بجدية"، مشيرا إلى "إشكالية الثقافة التي تقبل العنف".
وتطرق إلى ثلاث حالات تعاملت معها الوزارة وشكلت "قضايا رأي عام، منها قضية المعلمة التي كانت تعنف أطفالا في روضة أطفال تعنيفا لفظيا شديدا"، مبينا أن "لجنة التحقيق أوصت بأن يتم إعفاء المعلمة عن مهامها بالتدريس، لكن تفاجأنا لاحقا بأولياء أمور يطالبون إبقاء المعلمة على اعتبار أنها من أفضل المعلمات".
وأضاف: "أما القضية الثانية فتمثلت بحالة عنف في مدرسة بالزرقاء، وخلص تقرير لجنة التحقيق إلى إجراء تسوية بين أطراف المشكلة"، مبينا أن التقرير "لم يكن واضحا، وطلبت الاجتماع باللجنة، وتبين أن اللجنة لم تكن مؤهلة لاتخاذ قرار بهذا الشأن".
وتابع: "أما القضية الأخيرة، فتتمثل بتنمر طالب على زميله وتصوير الحادثة بالفيديو من قبل طالب ثالث، وكان إجراء المدرسة فصل الطلبة، صحيح أن المتنمر تجب محاسبته، لكن الفصل من المدرسة ليس الحل للتعامل مع المشكلة، بل طلبت أن يخرج الطلبة الثلاثة بعد فترة ليتحدث كل منهم عن أثر هذه التجربة، فالأصل هو إصلاح السلوك وليس العقاب فقط".
وزاد: "نعترف بأن لدينا مشكلة وعلينا أن نواجهها"، مشيرا في ذات الوقت إلى "أهمية بناء الشراكات مع منظمات المجتمع المدني ومنها (رواد) للاستفادة من تجربتها في مواجهة العنف وتعميمها على مختلف المدارس في المملكة".
وأكد أن "الجانب الوقائي من العنف مهم، لذلك أطلقنا المجالس الآمنة في المدراس وتتكون من مدير المدرسة، ومعلمين، وأولياء أمور وطلبة، كما فعّلنا مجالس أولياء أمور الطلبة".
وزاد: "كذلك منذ العام المقبل سيتم تخصيص 20 % من الحصص المدرسية للنشاط، أي حصص الرياضة والفنون والدراما".
من جانبها قالت المديرة الاقليمية لمؤسسة رواد سمر دودين إن "حملة "الجنى" تأتي استكمالا لثلاث حملات سابقة قامت بها رواد التنمية، وهي حملة 6 دقائق التي ساهمت في تحريك 5000 عضو من أهالي جبل النظيف والمريخ للقراءة يوميا لأطفالهم ولأنفسهم لمدة 6 قائق، وحملة "بيوت آمنة" والتي تمكنت من انتزاع العنف ضد الأطفال من 167 بيتا من بيوت المنطقة، وحملة "من أجلكم" التي أطلقت لمواجهة العنف في المدارس وتمكنت من التدخل والمساءلة القانونية في 48 قضية عنف واقعة على الأطفال في المدراس في الفئة العمرية 6 الى 12 سنة".
وأضافت: "تمكنت الأمهات في حملة جنى من تنظيم 71 متطوعة في منطقي جبل النظيف والمريخ وتمكين 21 مثقفة لنقل المعرفة في حماية وأمان الأطفال والأسرة للوصول إلى نحو 500 شخص من سكان المنطقة يشكلون أمهات وأباء ومعلمين ومعلمات ويافعين".
ولفتت إلى أن " الإطار القانوني والحماية القانونية يعد كذلك محور أساسي لعملنا على الحملات عن طريق شراكتنا مع مركز العدل للمساعدة القانونية".
من جانبها تحدثت المديرة التنفيذية لمركز العدل للمساعدة القانونية هديل عبد العزيز عن الشراكة بين مركز العدل ومؤسسة رواد التنمية في الحملات الاربعة، تحديدا في حملة من أجلكم والتي كانت تهدف لتحقيق المساءلة في حالات العنف الواقع على الأطفال في المدارس.
وأضافت "خلال عملنا في الحملة وفرنا التوعية القانونية للاهالي، بحيث يكون الأهل على معرفة بكيفية التعامل مع حالات العنف التي تقع على ابنائهم، من دون انفعال، انما عبر فهم القانون اتخاذ الإجراءات المناسبة لمصلحة الطفل".
وبينت أن تعليمات الانضباط المدرسي "تنص صراحة على منع الضرب والإساءة للطلبة تحت طائلة العقاب، ورغم هذه الفرص لكن في الواقع يوجد عدد من التحديات المتعلقة بالمساءلة في حالات العنف ضد الطلبة، أبرزها بطء الإجراءات التي قد تمتد الى 4 شهور تقريبا، إضافة الى توقيف الشكاوى التي تنظر بها وزارة التربية والتعليم والتي تتم بها المصالحة نتيجة الضغوط الاجتماعية".
وخلال الحفل تحدثت مجموعة من أمهات جبل النظيف والمريخ عن تجاربهم في الاستفادة من حملات الرواد، وكيف تمكن من مواجهة العنف الواقع على ابنائهن في المدرسة.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018