16 طالبا أردنيا يحصدون جوائز الدورة الثانية لـ‘‘المبرمجين الصغار‘‘

ابراهيم المبيضين

عمّان – ترى الطالبة الأردنية يارا الشمايلة – ابنة الـ12 عاما – بان البرمجة تفتح للصغار آفاقا كبيرة وتعلمهم الكثير من المهارات مثل التفكير المنطقي واللغة الانجليزية وابتكار تطبيقات تفيد الناس وتسهل حياتهم اليومية.
وتقول يارا – ابنة الصف السادس – وهي واحدة من الطلاب الفائزين بجوائز الدورة الثانية للمسابقة الوطنية للمبرمجين الصغار بانه من المهم تعلم البرمجة في سن مبكرة لأن الاقتصاد والعالم والوظائف سوف تعتمد على هذه اللغة مستقبلا.
وبنفس الروح والأمل والطموح كان الطالب حمزة العالول - الذي حاز على إحدى جوائز المسابقة – يتحدث عن حلمه بأن يصبح "رائد أعمال" مستقبلا يخترع ويبتكر برامج وأفكارا تفيد الناس.
وكل من يارا وحمزة هما طالبان من بين 16 طالبا وطالبة حازوا على جوائز في الدورة الثانية للمسابقة الوطنية للمبرمجين الصغار التي انعقد حفلها النهائي يوم أول من أمس الأحد في مجمع الملك حسين للأعمال، وهؤلاء الطلاب الـ 16 تأهلوا من بين أكثر من مائة طالب من مدارس حكومية ومدارس خاصة خاضوا غمار المنافسة على مستوى المملكة.
ونظمت شركة Hello World Kids المسابقة للسنة الثانية على التوالي ونظمت الحفل النهائي برعاية وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز الذي حضر مندوبا عنه أمين عام الوزارة الدكتور محمد العكور، وبمشاركة شركائها في تنظيم هذه المسابقة الوطنية ومشاريعها لتعليم البرمجة للصغار : شريكها الأساسي في مبادراتها الاجتماعية شركة "بروجرس سوفت" ومؤسسة ولي العهد شريكها في تعليم الأطفال على البرمجة في المدارس الحكومية لهذا العام، وشركائها في مشروع مونديال المبرمجين الصغار: شركة زين الأردن، شركة أدوية الحكمة والبنك الأهلي.
وخلال الحفل جرى تكريم وتوزيع الجوائز وبلغ عددها 16 جائزة على الفائزين ضمن فئتين : ريادي المستقبل (المستوى الأول من البرمجة) وبلغ عدد جوائز هذه الفئة 10 جوائز، وصانع المستقبل للمستوى الثاني من البرمجة وبلغ عدد جوائز هذه الفئة ست جوائز، كما تم منح جائزة بعنوان جائزة الاصرار والتحدي.
كما جرى تكريم الجهات الداعمة من القطاع الخاص لمونديال البرمجة والمسابقة، والجامعات التي استضافت التدريب في المونديال: الزرقاء الاهلية، جامعة الزيتونة، جامعة البلقاء التطبيقية فرع العقبة، وجامعة العلوم والتكنولوجيا في إربد.
وقال أمين عام وزارة التربية والتعليم الدكتور محمد العكور لـ "الغد" بأن مثل هذه الفعالية هي فرصة لاكتشاف المواهب الصغيرة في موضوع البرمجة، والوزارة تساند وتدعم مثل هذه المبادرات التي تحفز طلابنا للتفوق والتميز في قطاع تقنية المعلومات مستقبلا.
وعبرت المدير التنفيذي لمؤسسة ولي العهد الدكتورة تمام منكو عن سعادتها بتتويج الطلاب الفائزين بجوائز الدورة الثانية للمسابقة الوطنية للمبرمجين، وقالت "يأتي دعمنا لهذا البرنامج انطلاقا من حرصنا الكبير في مؤسسة ولي العهد على ضرورة دعم هذه الفئة العمريّة المهمة، وإعدادها بشكل جيّد، كخطوة أولى في طريق إعداد شباب واع وقادر على النهوض بنفسه وبمجتمعه في المستقبل".
وأضافت "رأينا منذ اليوم الأول لشراكتنا مع وزارة التربية والتعليم ضرورة دعم هذا الائتلاف التنموي المميز، الذي يضم مؤسسات حكوميّة ومؤسسات مجتمع مدني ومؤسسة رياديّة أردنيّة، حيث ينسجم ذلك مع محاور عمل المؤسسة".
ولم يقتصر تأثير المسابقة على الطلاب ولكنه امتد إلى المدربين الذين شاركوا في تدريب الطلاب في مشروع مونديال البرمجة مثل المدربة إيناس خويلة وهي طالبة ماجستير في علوم الحاسوب، حيث أكدت بأن تدريب الصغار كان تجربة ممتعة ومفيدة شجعتها كثيرا للاستمرار في مضمار التدريب مستقبلا، لافتة إلى تعليم الصغار البرمجة هو أمر على قدر كبير من الاهمية تحضيرا لهم للمستقبل والمشاركة في تنمية القطاع والاقتصاد المعرفي.
وقالت المؤسسة والمديرة التنفيذية لشركة Helloworldkids حنان خضر بأن هذه المسابقة والجائزة الوطنية للمبرمجين الصغار تعتبران من أهم المبادرات التي نفتخر بها على مستوى الأردن، حيث قمنا هذا العام بتعليم ما يزيد على ثلاثين ألف طفل من المدارس الحكومية والخاصة على المستوى الأول من منهاج هلو وورلد كيدز للبرمجة، واليوم نحتفي بهم وبالمتميزين منهم، لنزرع روح المنافسة وحب التعلم لكل ما هو جديد في عالم البرمجة والتكنولوجيا.
وأضافت خضر: "في هذا العام، قامت مؤسسة ولي العهد بدعم مشروع تعليم البرمجة للأطفال في المدارس الحكومية، وتشاركنا مع أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، ووزارة التربية والتعليم واستطعنا ان نصل لأكثر من 100 مدرسة، وتدريب أكثر من 225 معلما
ومشرفا تربويا وتأهيلهم لتدريس مادة البرمجة كحصة صفية في المدارس".
وزادت : "على مستوى المدارس الخاصة، قامت عشر مدارس خاصة هذا العام بتعليم منهاجنا للبرمجة بمستوياته المتعددة، وقد نتج عن ذلك اكتشاف العديد من المواهب والنوابغ الذين نؤمن بأنهم من سيصنعون لنا المستقبل الأفضل".
وأكدت خضر بأن جهود شركات ومؤسسات عديدة من القطاع الخاص والعام تكاتفت لتحقيق هدف نبيل يعطي الفرصة لفئات متعددة من الأطفال على اختلاف بيئاتهم لتعلم البرمجة.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018