محكمة الاحتلال تقر اقتلاع عشائر تقيم في "الخان الأحمر"

برهوم جرايسي

الناصرة- "صادقت" المحكمة العليا الإسرائيلية، على مخطط حكومة الاحتلال، القاضي باقتلاع أبناء عشائر، تقيم بين القدس واريحا، وبالذات في المنطقة المعروفة باسم "الخان الأحمر"، وهم بغالبيتهم من عشيرة "الجهالين" التي تم اقتلاعها من النقب في عام النكبة، ورحلت إلى هذه المنطقة. وحسب صحيفة "هآرتس"، فإن اثنين من القضاة من المستوطنين، وقاضية منهما، لها شقيقان في المستوطنة، التي ستتمدد في ذات المنطقة.
وتسعى حكومة الاحتلال منذ سنوات طوال، ولكن بالذات في السنوات التسع الأخيرة، إلى اقتلاع كافة العشائر المنتشرة في غور الأردن، في منطقة اريحا، وبين مدينتي اريحا والقدس المحتلة، لغرض استكمال الحزام الاستيطاني الضخم، الهادف إلى بتر كلي للضفة إلى قسمين شمالي وجنوبي. إذ يبدأ الحزام، من غرب مدينة بيت لحم، مرورا بالقدس المحتلة، ووصولا إلى مشارف البحر الميت. وتحظى العشائر بدعم من الاتحاد الأوروبي، ومن ناشطين إسرائيليين حقوقيين وسلاميين.
وقالت الصحفية التقدمية عميرة هاس، التي ترافق هذه القضية منذ سنوات طوال، إن هيئة القضاة ضمت قاضيين من المستوطنين، من أصل ثلاثة قضاة. وأن القاضية عنات فيلنر، وهي متدينة، أعلنت أن لها أقارب في مستوطنة "كفار أدوميم" التي ستتمدد على حساب العشيرة في منطقة الخان الأحمر. ليتبين لاحقا أن الحديث يجري عن شقيقين لها يستوطنان في تلك المستوطنة، وأنه وفق الأنظمة الإسرائيلية، ما كان عليها أن تحكم في هذه القضية.
ويشار إلى أن قرارات المحكمة العليا الإسرائيلية على مر السنين، تتماشى مع سياسات حكوماتها، في كل ما يتعلق بقمع الشعب الفلسطيني، بغض النظر عن انتماءات القضاة، وأن كل الاستثناءات التي عرفناها، كانت ليست جوهرية، وفي غالب الأحيان لم تحترمها الحكومات الإسرائيلية، إلا أن ما أبرزته "هآرتس"، هو تمدد اليمين الاستيطاني في المحكمة العليا الإسرائيلية.
وقالت الصحيفة، إن قرار المحكمة يعني محو قرية الجهالين لتخصيص "اراضيها لتوسيع مستوطنة "كفار ادوميم" سواء كمنطقة للتنزه والرياضة أو للمباني العامة أو حتى حي سكني".
وتقول عميرة هاس، في تقريرها، إنه "عندما تصعد الجرافة بمصادقة المحكمة العليا فوق مدرسة تم بناؤها من اطارات السيارات، وفوق باقي مباني القرية، فان مستوطنة كفار ادوميم ستبتهج، حيث انه في اعقاب التماساتهم العنيدة في السنوات التسع الماضية، من اجل ازالة المكرهة البدوية من المشهد الطبيعي الذي يشاهدونه من فيلاتهم". وأشارت إلى أن حكومة الاحتلال أعلنت عن قرب اقتلاع أهالي "الجهالين" من قريتهم.
وقالت جمعية "عير عميم" (مدينة الشعبين) الإسرائيلية السلام، في تقرير أمس، نشرته صحيفة "هآرتس"، إنه في الاسابيع الأخيرة تسارع سلطات الاحتلال في تنفيذ مشاريع تمهد لاختلاق التواصل البنيوي بين مستوطنة "معاليه أدوميم"، والقدس المحتلة. ومن بينها شق شارع جديد موازي للشارع الضخم القائم. وايضا مخطط لاقتلاع قرية "الخان الأحمر" الفلسطينية، بتدمير كافة بيوتها ومساكنها. بعد أن اصدر الاحتلال أوامر تدمير للبيوت، قبل أكثر من أسبوعين.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018