محامون يشددون على استقلالية القضاء والفصل بين السلطات

قانونيون: الحمل ثقيل على الرزاز في ملف العدالة

غادة الشيخ

عمّان- أجمع قانونيون على أن “الحمل ثقيل” على كاهل حكومة عمر الرزاز فيما يتعلق بملفات التشريعات والقوانين وقطاع العدل خاصة، متوقعين أن تتلقف حكومة الرزاز العديد من الملفات المتعلقة بالجانب التشريعي والتي طالما كانت مطلبا ملحا على مدار حكومات متعاقبة.
وشدد هؤلاء لـ “الغد” على أن تحافظ حكومة الرزاز على استقلالية القضاء وتفعيل دور الوساطة والتوفيق كوسائل بديلة لفض النزاعات.
الخبير القانوني وأستاذ القانون د. عمر الجازي يقول “يجب أن تتوافر لدى عقلية الدولة العميقة إرادة سياسية حقيقية لإصلاح وتطوير أجهزة العدالة في المملكة”، داعيا الى تعديل التشريعات السارية وتهيئة البيئة القضائية لتتناسب وتتعامل مع توصيات اللجنة الملكية لتطوير القضاء بكافة جوانبها.
كما دعا الى تعديل التشريعات المتعلقة بالاستثمار من حيث تقليل الإجراءات التقليدية ومواءمة الاتفاقيات الدولية النافذة وتفعيل دور الوساطة والتوفيق كوسائل بديلة لفض النزاعات في ضوء أن أغلب النزاعات القانونية في المملكة تعتبر غير معقدة وتتمحور في معظمها حول العلاقات بين الأفراد والتعثر المالي.
وأكد أهمية تعميم الثقافة القانونية من خلال المناهج الدراسية في المدارس والجامعات، وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني وأجهزة العدالة بمختلف مسمياتها وتسهيل الحصول على المعلومة والمشورة القانونية.
بدوره شدد نقيب المحامين مازن ارشيدات على أهمية أن “تبقي حكومة الرزاز القضاء مستقلا، بمعنى تطبيق فصل السلطات”، مبينا أن أغلب التشريعات بحاجة إلى تعديلات، عدا عن تصويب الأخطاء التي ظهرت في التطبيق العملي.
الرئيسة التنفيذية لمنظمة التهضة العربية للديمقراطية والتنمية سمر محارب اعتبرت أن هناك العديد من التحديات الموجودة على طاولة الرزاز أهمها التشريعات التي تضمن حماية المواطنين من الاعتداءات والانتهاكات في مراكز التوقيف، خاصة وأنها أصبحت متكررة الأمر الذي يشوه جميع الاتفاقيات الدولية التي وقع عليها الأردن.
وأشارت الى مطالب تتعلق بقوانين الجنسية وتطبيق بعض الاصلاحات البنيوية للمحاكم من حيث قدرة استيعابها للمراجعين وتسهيلات ذوي الاعاقة وكبار السن، إضافة إلى ملفات تتعلق بالهجرة واللجوء الذي يواجه تخبطا تشريعيا، وملف المخدرات والعقوبات البديلة أو المجتمعية، وملف الأحداث، ومشروع قانون الجرائم الالكترونية وقانون منع الجرائم. مؤكدة أن جميع هذه التشريعات تضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز شعور المواطن بالأمان.
ومن وجهة نظر المحامي يونس عرب فإن أهم تحديين ينتظران حكومة الرزاز فيما يتعلق بالتشريعات هما القانون المعدل لقانون ضريبة الدخل ومعدل نظام الخدمة المدنية، مبينا أن الرزاز تفادى انفجار الأزمة الضريبية على الأقل إلى وقت لاحق.
وأضاف عرب، ما تزال هناك مشكلة نظام الخدمة المدنية وبحسب الاتفاق مع حكومة هاني الملقي الذي أبرم اتفاقا بين مجلس النقباء والحكومة لتشكيل لجنة مشتركة بين النقباء والحكومة لإعادة تقييم التعديلات المقترحة، لافتا إلى أن على الرئيس الرزاز اما الوفاء بهذا الالتزام وتشكيل هذه اللجنة أو تقديم تعديل مختلف لنظام الخدمة المدنية المبني على التعديل المقترح من المطالب الشعبية، أو البقاء على التعديل السابق وتحدي الرغبة الشعبية.
وهناك مطالب فرعية بحسب عرب تتعلق بعدد من التشريعات التي سبقت الأزمة الأخيرة سيصار الى استحضارها وتشمل التشريعات ذات الصلة بالنظام الضريبي وكل التشريعات المتعلقة بالجمارك والرسوم الحكومية.
وأشار إلى أن مجلس النواب تسرع بإقرار من ما يسمى بحزمة تشريعات تطوير القضاء، وصحيح أن غالبية التعديلات ملائمة ومناسبة لتسريع الإجراءات القضائية لكن جزءا من التعديلات خلق اشكالات في العمل القضائي تستوجب اعادة النظر فيها.
ويرى المحامي عمر العطعوط أن هناك حزمة كبيرة من التشريعات تنتظر الرزاز لتعديلها أهمها قانون الانتخاب وقانون الأحزاب لتحقيق الاصلاح السياسي، ومشروع قانون الجرائم الإلكترونية وقانون منع الجرائم الذي يعتبر الأخطر، اضافة الى قوانين تتعلق بحقوق المرأة مثل قانون الأحوال الشخصية والضريبة والعمل.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018