هدم قرية الخان الأحمر البدوية

هآرتس

عميره هاس

2/7/2018

موظفو الإدارة المدنية أجروا  قياسات في قرية الجهالين في الخان الأحمر، وهي القرية المرشحة للهدم. هذا ما ابلغه سكان القرية. مصدر أمني صادق في محادثة مع صحيفة "هآرتس" على هذه الأقوال وقال إنه "في هذه الليلة لن يتم تنفيذ أي اخلاء".
في الشهر الماضي منذ أن صادق قضاة المحكمة العليا على الهدم، وصل إلى المكان ممثلون عن الشرطة والجيش والإدارة المدنية، حيث يقومون بقياسات مختلفة في المنطقة للأرض والبيوت وامكانية دخول المركبات والجرافات. قياسات أمس التي استمرت فترة طويلة أثارت مخاوف وتقديرات بأن الهدم والاخلاء سيتم تنفيذها خلال ساعات محدودة. إن قرار القضاة نوعم سولبرغ وعنات بارون وياعل فلنر سمح للدولة بهدم القرية في أي وقت من بداية شهر حزيران.
احمد أبو داهوك، أحد سكان القرية، قال لصحيفة "هآرتس" إنه منذ ساعات الصباح تمت رؤية موظفي الإدارة المدنية خمس مرات في مدخل القرية، على شارع رقم 1 المؤدي الى أريحا. في المرة السادسة دخلوا إلى القرية وتجولوا بين البيوت، ودخلوا إلى المدرسة البيئية المبنية من الاطارات وقاموا باحصاء عدد الاغنام. وقال أبو داهوك إن الأطفال الذين كانوا في المدرسة هربوا مذعورين. وأضاف أنه عند دخولهم إلى القرية لم يعرفوا أنفسهم أمام السكان وقللوا من التحدث. وقد قال مواطنون في القرية لمنظمة بتسيلم إن شرطي قال لهم إنه سيتم اخلاؤهم بالقوة، وأنه من الافضل لهم الاخلاء بارادتهم. وحسب بتسيلم، رفض الشرطي تحديد زمن الاخلاء.
أبو داهوك قال للصحيفة إن معارف في الجبل قالوا له إنه  في ساعات بعد الظهيرة جاء ايضا موظفو الإدارة المدنية بـ "سبعة جيبات" واشرفوا على المنطقة المعدة لنقلهم اليها. وحسب تقديره الامر يتعلق بنفس الضباط الذين قاموا بالقياسات والفحوصات في القرية. "نحن نخشى النوم حتى لا يأتوا في الليل ويهدموا بيوتنا، ونخاف عند استيقاظنا من أن يأتوا في النهار ويقوموا بالهدم".
في 24 أيار، في نهاية معركة قضائية طويلة، صادق قضاة محكمة العدل العليا للدولة على هدم بيوت القرية التي بنيت بدون ترخيص. وصادقوا لها ايضا على اخلاء سكانها الى قرية الجبل – الموقع المجاور لمكب النفايات في ابوديس الذي خصصته الدولة للاسكان الدائم لبدو قبيلة الجهالين، وهم لاجئون من النقب بدأوا في العيش في المنطقة قبل العام 1967. خلال هذه السنين رفضت الدولة الاعتراف بقراهم واعداد مخططات هيكلية لهم تناسب نمط حياتهم ومنحهم رخصا للبناء.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018