‘‘معدل التقاعد المدني‘‘: لا تقاعد لوزير تقل خدمته عن 7 سنوات

جهاد المنسي

عمان- أحالت الحكومة أمس إلى مجلس النواب مشروع القانون المعدل لقانون التقاعد المدني والذي ألغت بموجبه مادة كانت تمنح الوزير راتبا تقاعديا حتى لو كانت خدمته يوما واحدا، واشترطت لمنح الوزير الراتب التقاعدي خدمة 7 سنوات على الأقل.

يأتي ذلك بعد أن قرر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها أول من أمس برئاسة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز الموافقة على مشروع قانون معدل لقانون التقاعد المدني لسنة 2018 والذي جاء تنفيذا لتعهدات قطعها الرزاز مع بدايات تشكيل الحكومة بإعادة النظر بقانون التقاعد المدني خصوصا تقاعد الوزراء.

وكان رئيس الوزراء قال خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في التاسع عشر من الشهر الماضي أنه "لا يجوز ولا بأي معيار من معايير العدالة أن يتحصل الوزير على راتب تقاعدي مدى الحياة مقابل خدمة لشهرين أو ثلاثة أشهر في وقت يعمل فيه الموظف لسنوات طويلة للحصول على راتب تقاعدي" وأنه وجه بإعادة النظر بقانون التقاعد المدني خصوصا تقاعد الوزراء.

وجاء في المادة المعدلة "يكتسب الوزير حق التقاعد إذا كان متقاعدا أو بلغت خدماته في الوزارات أو الدوائر الحكومية أو المؤسسات الرسمية العامة أو المؤسسات العامة أو البلديات سبع سنوات، ويجوز للوزير الذي تقل خدماته عن هذه المدة إخضاع خدماته لقانون الضمان الاجتماعي على أن يتم احتساب اشتراكاته وفقا لأحكامه".

ونصت الفقرة الثانية من المادة المعدلة على "يكتسب شاغل وظائف إحدى المجموعة الاولى من الفئة العليا وكل من نصت القوانين والأنظمة على تعيينه برتبة وزير أو براتب الوزير العامل وعلاواته وامتيازاته قبل نفاذ أحكام القانون المعدل حق التقاعد عند تركه الخدمة سواء بالاستقالة أو بالإحالة على التقاعد إذا اكمل عشر سنوات خدمة مقبولة للتقاعد".

كما تم تعديل مادة متعلقة بالرواتب التقاعدية بالنص التالي: "إذا عين المتقاعد وزيرا يوقف الراتب التقاعدي بما في ذلك راتب الاعتلال الذي خصص له من تاريخ إعادته ويعاد احتساب هذا الراتب عندما تنتهي خدمته الأخيرة على أساس إضافة مدة خدماته السابقة الخاضعة للتقاعد الى خدماته اللاحقة، ويشترط في ذلك أن لا يؤدي الحساب الجديد الى تخفيض راتب التقاعد السابق الذي خصص له، وإذا كان الراتب التقاعدي للوزير اعلى من راتب الخدمة الخاضعة للتقاعد التي أعيد إليها فيتقاضى راتبه التقاعدي وتقتطع العائدات التقاعدية على أساس راتب أو مخصصات الخدمة التابعة للتقاعد التي اعيد اليها ولا تقتطع عائدات تقاعدية عن الراتب التقاعدي المستحق سابقا".

اما اذا لم يكمل الوزير او الموظف مدة الخدمات المقبولة للتقاعد المنصوص عليها في القانون فيجوز اعادة احتساب تلك الخدمات لغايات قانون الضمان الاجتماعي شريطة تحويل العائدات التقاعدية المستحقة عن تلك الخدمات الى المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، وعلى أن يتم اجراء التسويات اللازمة وفقا لأحكام القانون، وقد منح مشروع القانون الحق لمجلس الوزراء ان يقرر إحالة الموظف على التقاعد اذا اكمل 25 سنة خدمة مقبولة للتقاعد، وإحالة الموظفة على التقاعد اذا اكملت عشرين سنة خدمة مقبولة للتقاعد.

وبموجب مشروع القانون يعتبر تابعا للتقاعد كل من الوزير أو القاضي أو الموظف المدني التابع للتقاعد قبل نفاذ أحكام هذا القانون المعدل والموظف المعين بمقتضى عقد قبل نفاذ أحكام هذا القانون المعدل وكان بموجب شروط عقده تابعا للتقاعد.

ولا يعتبر تابعا للتقاعد: المتقاعد المدني او العسكري الذي يعاد تعيينه موظفا بعد نفاذ احكام هذا القانون المعدل والقاضي او الموظف المعين بعد نفاذ احكام هذا القانون بحيث يخضعون للضمان الاجتماعي.

وحدد المشروع افراد عائلة الموظف او المتقاعد المتوفى الذين لهم الحق في راتب التقاعد او المكافأة او التعويضات، وأولئك هم الزوج / الزوجة او الزوجات، الابناء الذين لم يكملوا الثامنة عشرة من عمرهم، البنات غير المتزوجات او الأرامل او المطلقات، الأم والأب.

ويراعي مشروع القانون الظروف الخاصة بالمرأة حيث يلغي نصا سابقا بقطع راتب التقاعد نهائيا عن المطلقات والارامل عند زواجهن مرة ثانية بعد ان كن متزوجات عند وفاة ابيهن او ولدهن ولم يستفدن وقتئذ من راتب مورثهم ثم اصبحن ارامل او مطلقات فينلن نصيبهن من تاريخ الترمل او الطلاق.

كما نص مشروع القانون المعدل على انه يجوز لأي من الزوجين ان يجمع بين راتبه التقاعدي ونصيبه من تقاعد زوجه المتوفى.

ويهدف مشروع القانون إلى تنظيم المسائل المتعلقة بتقاعد أعضاء السلطتين التنفيذية والقضائية وفقا لأحكام الدستور وبما يحقق مبدأ العدالة والمساواة في المراكز القانونية وتحقيقا للمصلحة العامة.

كما يعمل مشروع القانون على معالجة التشوهات التي نجمت عن التعديلات المتكررة لقانون التقاعد المدني، ويهدف الى عدم تحميل خزينة الدولة أعباء مالية إضافية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

ونص مشروع القانون على انه لا يجوز ان يزيد راتب الاعتلال الشهري في اي من حالات العجز على ما نسبته 20 بالمائة من الراتب الشهري الاخير وبما لا يتجاوز 500 دينار شهريا علما بأنه لم يكن هناك سقف اعلى للمبلغ الذي يتم الحصول عليه بدل اعتلال.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018