ندوة حول السلاسة الثقافية بتنظيم "الملكي للدراسات الدينية" و"جامعة نوتردام" و"الطنطور للدراسات المسكونية"

الأمير الحسن: الاستقطاب يؤدي لصناعة الكراهية والتنوع يقود للحوار والتقارب الإنساني

عمان- افتتح سمو الأمير الحسن بن طلال، رئيس مجلس أمناء المعهد الملكي للدراسات الدينية أمس، أعمال الندوة التي نظمها المعهد حول السلاسة الثقافية.
وناقشت الندوة، التي نظمها المعهد الملكي للدراسات الدينية بالتعاون مع جامعة نوتردام الأميركية ومعهد الطنطور للدراسات المسكونية في القدس، موضوع السلاسة الثقافية من منظور إسلامي مسيحي أكاديمي وثقافي وإنساني.
وأكد سموه في كلمته أن احترام الثقافات المختلفة يجب أن ينعكس على إدارة الأماكن المقدسة في جميع أنحاء العالم، مضيفا أن هناك صراعا اليوم  بين الاستقطاب الذي يؤدي إلى صناعة الكراهية والتنوع الذي يؤدي إلى الحوار والتقارب الإنساني.
وقال سموه إنه لا بد من التركيز على إنسانيتنا المشتركة بغض النظر عن الدين أو العرق، والتأكيد على القيم المشتركة للإنسانية بين الثقافات والديانات؛ حيث أن فهم الآخر واحترامه والتواصل معه يؤدي إلى تعزيز الأمن والسلم المجتمعي.
 كما لفت سموه إلى أهمية التبادل المعرفي المبني على الكرم الفكري بين أتباع الديانات والثقافات المختلفة، وخصوصا بين العلماء والباحثين، وضرورة إيجاد دراسات متخصصة ما بعد الدكتوراه تعنى بالبحوث التي تعتمد الدراسات المقارنة لفهم الآخر.
 من جانبه، أكد الدكتور منعم سيري من جامعة نوتردام، أهمية الاحترام المتبادل وتعزيز التفاهم بين أتباع الثقافات المختلفة من خلال الحوار البناء الذي يركز على القيم المشتركة واحترام الاختلافات والفروق بين الثقافات والأديان المختلفة.
 وأشار إلى أهمية تطوير برامج التبادل الثقافي والتوسع في الحوار والاحتفاء بالتنوع والاختلاف في ما بين الثقافات المختلفة في العالم، مشيدا بتجربة المعهد الملكي للدراسات الدينية لما يقوم به من جهود لتعزيز قيم الحوار والعيش المشترك بين أتباع الثقافات والأديان.
 بدوره أكد روسيل ماكدوغال من معهد الطنطور، أهمية تعزيز السلاسة الثقافية بين الثقافات في ظل ما يشهده العالم اليوم من نقد للديانات على اختلافها وتعرض لأتباعها في بعض الأجزاء من هذا العالم، مضيفا أن التنوع بين الثقافات يعتبر ميزة تضاف إلى عمقها، ما يدعو لأهمية الاعتراف بهذا التنوع و اكتشافه وفهمه.
 وتحدث في الندوة، فيديرك ماسون عن أهمية التنوع ما بين الثقافات وأهمية انخراط اتباعها في الحوار وتبادل الآراء والأفكار، فيما عرض الاب ميشيل لندين من المركز اليسوعي في عمان لتجربة المركز في تعزيز السلم المجتمعي  عبر برامجه المتنوعة.
 كما عرض أندرو كونر من جامعة نوتردام، لنتائج دراسة حول الفصل ما بين الدين والثقافة، وقدم البروفيسور عدنان مقراني من المعهد البابوي للدراسات العربية والإسلامية، ورقة حول أهمية وأهداف الحوار بين الأديان.
وقدم الدكتور نبيل أيوب رئيس الجامعة الأمريكية في مادبا ورقة عن دور الابتكار في تعزيز السياسة الثقافية في الجامعة، فيما تحدث الدكتور محمد غوشه عن مشروع مركز الحسن بن طلال لدراسات القدس ودوره في توثيق الفترات الإسلامية وتشجيع البحث العلمي حولها.
 وجاء تنظيم الندوة في إطار التزام المعهد الملكي للدراسات الدينية، ومعهد  الطنطور للدراسات المسكونية  وجامعة نوتردام، بتعزيز  الحوار  بين الأديان في ظل تجذر الأديان في الثقافات الإقليمية، وارتباط السلاسة الثقافية بجوانب حوار الأديان ودراسات السلام.
 ويشار إلى أن السلاسة الثقافية تعرف بالقدرة على التعاطف مع الناس من مختلف الثقافات والأقاليم والأديان  على الرغم من التباين بينها، وقدرتهم من خلال بيئاتهم الثقافية على التغلب على  الاختلافات اللغوية والأفكار النمطية المسبقة، فيما تشجع السلاسة الثقافية على تقدير التنوع داخل الثقافات والأديان وتعزيز الحوار بينها.
 كما تركز السلاسة الثقافية على مفهوم التعاون  الثقافي وبخاصة بين الاكاديميين والباحثين، من خلال تبادل المعلومات والأبحاث حول الآخر، وبما يعزز التقارب بين الثقافات والتفاهم الإنساني. - (بترا)

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018