الأراضي المستغلة للزراعة وتربية الحيوانات تشكل 3 % من مساحة المملكة

سماح بيبرس

عمان- كشف التعداد الزراعي للعام 2017 الذي نفذته دائرة الإحصاءات العامة، أنّ مساحة الأراضي (الحيازات الزراعية) المستغلة للزراعة أو لتربية الثروة الحيوانية في المملكة بلغت حوالي 2.818 مليون دونم.
وتعرف الحيازات الزراعية، وفقا للدائرة بـ”أنّها قطعة الأرض المستغلّة للزراعة أو تربية الثروة الحيوانية” أو “وحدة الأرض الاقتصادية الإنتاجية”.
وتشير أرقام التعداد الذي أعلن عنه أمس خلال مؤتمر صحفي، إلى أنّ مجموع مساحة الحيازات الزراعية زادت خلال السنوات العشر الماضية بنسبة 7.7 % فقط؛ حيث بلغت 2,818,598 دونماً العام 2017 مقارنةً مع 2,615,076 دونماً العام 2007.
وبحسب أرقام تحليلية نفذتها “الغد”، تشكل المساحة المستغلة للزراعة أو الثروة الحيوانية في المملكة ما نسبته 3 % من إجمالي مساحة المملكة البالغ 89.342 مليون دونم (89.342 ألف كم مربع).
وبلغت مساحة المحاصيل الحقلية (قمح، شعير،...) 718,375 دونماً وبنسبة 25.5 % من مجموع مساحة الحيازات الزراعية في الأردن، فيما بلغت المساحة المستخدمة في زراعة الخضراوات المكشوفة 204,462 دونماً وبنسبة 7.2 % من إجمالي مساحة الحيازات الزراعية، بينما بلغت المساحة التي استخدمت في زراعة الخضراوات المحمية 44,522 دونماً وبنسبة 1.6 % من إجمالي مساحة الحيازات الزراعية.
أما الأشجار المثمرة فقد بلغت مساحتها 780,634 دونما وبنسبة 27.7 % من إجمالي مساحة الحيازات في الأردن.
ولوحظ أن 760,653 دونما وبنسبة 27 % من إجمالي المساحات قد تركت بوراً للراحة في العام الزراعي 2016-2017 وهي المساحات التي يتركها المزارع بدون زراعة متعمداً بحيث تزرع في العام اللاحق.
كما أظهرت نتائج التعداد أن عدد “الحائزين الزراعيين” الذين يحوزون حيازة زراعية واحدة أو أكثر بلغ  101,995 حائزاً وأنّ عدد الحائزين الزراعيين زاد خلال السنوات العشر الماضية فقط 22.95 ألف حائز فقط وبنسبة زيادة بلغت 27.8 % مقارنة مع 2007؛ إذ كان عدد الحائزين آنذاك 79.800 ألف حائز.
وتعرف الدائرة الحائز الزراعي بأنه الشخص الذي تخضع الحيازة الزراعية لقراراته الإدارية والاقتصادية ولا يشترط أن يكون مالكها.
وبينت نتائج المقارنة لأعداد الحائزين الزراعيين تذبذباً خلال سنوات المقارنة؛ حيث أظهرت نتائج التعداد أن عدد الحائزين الزراعيين الذين يحوزون حيازة زراعية واحدة أو أكثر قد بلغ 101,995 حائزاً، بالمقارنة مع  79,800 حائزاً العام 2007.
أما في العام 1997 فتشير البيانات إلى أن عدد الحائزين كان قد بلغ 91,585 حائزا، في حين كان عدد الحائزين الزراعيين، 58,950 في العام 1983.
كما أظهرت النتائج أن نسبة الحائزين الذين يمتهنون الزراعة كمهنة رئيسية بلغت حوالي 15 % من إجمالي عدد الحائزين في المملكة.
وفيما يتعلق بجنسية الحائز، فقد أظهرت نتائج التعداد أن أقل من 1 % فقط من الحائزين الزراعيين هم من غير الأردنيين، وتشكل حيازاتهم ما نسبته 1.6 % من مجموع مساحات الحيازات الزراعية في المملكة.
كما أظهرت النتائج أن 14.5 % من الحائزين الزراعيين يعتبرون الزراعة مهنة رئيسة لهم، بينما اعتبر 27.3 % من الحائزين أن الزراعة تمثل لهم مهنة ثانوية.
وتشير البيانات إلى أن الحائزين الزراعيين لأقل من 10 دونمات والذين يشكلون ما نسبته 74.1 % من أعداد الحائزين؛ لا تتجاوز مجموع مساحة حيازاتهم 8.3 % من إجمالي مساحة الحيازات الزراعية، وبالمقابل فإن 0.7 % من كبار الحائزين الزراعيين تتجاوز مساحة حيازاتهم 41.5 % من إجمالي مساحة الحيازات الزراعية، وهذا يشير الى تركز المساحات الزراعية لدى فئة صغيرة من الحائزين الزراعيين.
ويذكر أن متوسط حجم الحيازة الزراعية 26.2 دونماً في العام 2017 بانخفاض نسبته 19.8 % عن متوسط مساحة الحيازة في العام 2007. وأظهرت نتائج التعداد أن إجمالي عدد الحيازات الزراعية بلغ 107,707 حيازة، 32.4 % من هذه الحيازات تركزت في محافظة إربد، بينما كان أقل عدد الحيازات في محافظة العقبة وبنسبة بلغت 2.3 % من إجمالي الحيازات في المملكة.
أما من ناحية مساحة الحيازات فقد جاءت محافظة المفرق بالمرتبة الأولى وبنسبة بلغت 19.8 % من إجمالي المساحات الزراعية، بينما كانت المساحة الأقل في محافظة الطفيلة وبنسبة بلغت 2 % من إجمالي المساحات في المملكة.
كما أظهرت النتائج أن الحيازات النباتية تشكل ما نسبته 70 % من إجمالي عدد الحيازات الزراعية، بينما بلغت نسبة الحيازات الحيوانية 24 %، أما الحيازات المختلطة (نباتية وحيوانية) فقد بلغت 6 % من إجمالي عدد الحيازات الزراعية في الأردن.
وتشير البيانات الى ارتفاع أعداد الحيازات الزراعية في العام 2017؛ حيث بلغت 107,707 حيازة زراعية  مقارنة بـ(80,152)، (92,258)، (62,162) حيازة خلال الأعوام 2007 ،1997 ،1983 على التوالي.
وأظهرت النتائج ارتفاعاً في إجمالي مساحة الحيازات الزراعية حسب استخدام الأراضي بنسبة 7.7 % عما كانت عليه في العام 2007 حيث بلغت 2,818,598 دونماً بالمقارنة مع 2,615,076 دونماً العام 2007. الا أنها انخفضت بنسبة 6.6 % عما كانت عليه في العام 1997 وبنسبة 22.2 % عما كانت عليه في العام 1983.
وجاء في نتائج التعداد أنّ المحاصيل الحقلية انخفضت بنسبة طفيفة هي 0.3 % في العام 2017 مقارنة مع العام 2007، إلا أن نتائج المقارنة أظهرت انخفاضاً واضحاً في إجمالي المساحات المزروعة بالمحاصيل الحقلية وبنسبة 55 % عن ما كانت عليه في العام 1997 وبنسبة 57 % عن ما كانت عليه في العام 1983.
كما أظهرت النتائج استمرار تفوق محافظة العاصمة في زراعة المحاصيل الحقلية خلال الأعوام 2017-1997، في حين ارتفعت المساحة المزروعة بالمحاصيل الحقلية في محافظة الكرك لتحل ثانياً في العام 2017، فيما تراجعت محافظة المفرق من المرتبة الثانية في العامين 1983 و1997 لتحل ثالثاً في العام 2017.
أما الخضراوات فقد أظهر التعداد استمرار انخفاض المساحات المزروعة بالخضراوات؛ حيث وصلت الى 249 ألف دونم في العام 2017 مقارنة بـ284 ألف دونم في العام 1997 و331 ألف دونم في العام 1983.
كما أظهرت نتائج المقارنة، أن محافظة البلقاء ما تزال تحتل المرتبة الأولى من حيث إجمالي مساحة الخضراوات المزروعة خلال الأعوام 1997-2017.
وأظهرت نتائج المقارنة ثباتاً نسبيا في مساحة الأشجار المزروعة بكثافة منذ العام 1997 ولغاية العام 2017، بعد أن كانت قد ارتفعت بنسبة 86 % خلال الأعوام 1983-1997.
كما تشير النتائج الى أن محافظة إربد ما تزال تحتل المرتبة الأولى في مساحة الأشجار المثمرة على مدى الأعوام 1997-2017، تليها محافظة المفرق.
وفي الثروة الحيوانية، أظهرت النتائج استمرار ارتفاع أعداد الضأن والماعز في المملكة؛ حيث وصلت الى 3.8 ملايين رأس مقارنة بـ3.1 مليون رأس في العام 2007 و2.8 مليون رأس في العام 1997.
كما أظهرت النتائج استمرار احتفاظ محافظة المفرق بأكبر عدد من الضأن والماعز تليها محافظة العاصمة، وأن محافظتي جرش وعجلون هما الأقل من حيث عدد الضأن والماعز على مدى الأعوام 1997-2017.
وتظهر نتائج المقارنة تذبذب أعداد الأبقار في المملكة؛ حيث لوحظ أنها ارتفعت بنسبة 65 % في العام 2007 عما كانت عليه في العام 1997، إلا أنها انخفضت في العام 2017 بنسبة 17.6 % عما كانت عليه العام 2007.
وتظهر النتائج أن أعداد الأبقار على مدى سنوات المقارنة (1997-2017) كانت غالبيتها في محافظة الزرقاء تلتها محافظة المفرق ثم محافظة إربد.
وأكد مدير عام دائرة الإحصاءات، د.قاسم الزعبي، أنّ هذا التعداد هدف الى توفير بيانات ومعلومات إحصائية شاملة ومفصلة وحديثة حول البنى الأساسية للقطاع الزراعي لتسهيل مهمة المخططين في الدولة والمعنيين بالتخطيط العام للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والمعنيين برسم السياسات الزراعية وكذلك مستخدمي البيانات في القطاع الخاص. كما يهدف هذا المسح الى توفير البيانات لأغراض المقارنة الإقليمية والدولية والاستفادة من دعم المؤسسات الدولية لبرامج تطوير القطاع الزراعي المملكة.
وأكد الزعبي أنّ هذا التعداد نفذ بجهود وكوادر الدائرة الذاتية مطبقا مبادئ الجودة الدولية المعمول بها عالميا في كل مراحل التعداد منذ انطلاق العمليات وحتى استخراج النتائج.
يشار إلى أن التعداد نفذ خلال الفترة 15 /3/ 2017 وحتى 31 /3/ 2018 ويعد السابع من سلسلة التعدادات الزراعية التي نفذتها الدائرة منذ 1953.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018