"زها" يحتفي بالطفل بأجواء كرنفالية وابداعية

تغريد السعايدة

عمان- بأجواء كرنفالية احتفالية مميزة، حضر المئات من الأطفال فعاليات مهرجان الطفولة الرابع عشر الذي ينظمه مركز زها الثقافي بإقامة العشرات من الفعاليات والفقرات الفنية التي تحتفي بالطفل وبمواهبه واهتماماته في مختلف الأعمار.
الأطفال الذين رافقوا عائلاتهم إلى المهرجان الذي أقيم أول من أمس، عبروا عن فرحتهم بالفقرات الفنية والترفيهية داخل حرم الحديقة سواء في المسرح وفي الساحة الخارجية، وتعالت أصواتهم لمتلأ أرجاء المكان، وخاصة المرحلة العمرية المبكرة، التي استمتعت بفعاليات تحث على حب الوطن والعلم والتعلم وحب الآخرين والتداخل في المجتمع.
المهرجان الذي أقيم تحت رعاية الأميرة رجاء بنت طلال، تضمن كذلك مشاركات مجتمعية واسعة ومؤسسات تعنى بالطفل، وذلك بهدف توسيع وبناء ثقافته. وشمل أيضا مشاركات لفرق فلوكلورية ومعارض وزوايا مخصصة للمؤسسات وبرامج ومشاريع متعلقة بالطفولة، وعروضا فنية وفلكلورية قدمتها دول عالمية عدة من خلال تعاون سفاراتها مع المهرجان.
مديرة مركز زها الثقافي، رانيا صبيح، قالت "إن مهرجان الطفولة يقام كل عام بمثل هذا الوقت، ويهدف الى توسيع وبناء ثقافة الطفل ليصبح قادرا ومدركا لمستقبله من خلال تقديم بيئة تفاعلية مناسبة له والانفتاح على شرائح المجتمع المحلي كافة".
وتوالت الفقرات لتشمل في الملعب الخارجي المعرض الذي احتوى على منتجات مختلفة وبعض الحرف اليدوية والمأكولات الشعبية، بالإضافة إلى الخدمات التي تُعنى بصحة الطفل والتوعية الغذائية له.
وقدمت الفرق الخاصة بمركز زها العديد من الفقرات، مثل فرقة "كراميش زها" و"فنتوش" وعرض لفريق "girly dance zaha"، و"ميشو"، وجميع أعضاء تلك الفرق هم من الأطفال في المرحلة المبكرة، وأظهرت مواهبهم في المسرح والتمثيل والغناء.
فيما اشتملت الفعاليات الداخلية في المسرح، على عرض أزياء للأطفال للمصممة حنان عساف، وعروض جمباز لأكاديمة إتلانتس، لتدريب الجمباز، وعرض للباليه، والفرقة الأرمنية، وعرض رقصة الزومبا.
وخلال الحفل، تم تكريم الأطفال الفائزين في مسابقة مركز زها الثقافي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم للقصة القصيرة، للعام الحالي، التي كانت تحت عنوان "في قلمي قصة"، وتم عرض فيلم للحضور عن المسابقة، بالإضافة إلى تكريم من حصدوا الجوائز بمسابقة الرسم التي نظمها المركز.
شيماء حسن، وأطفالها الثلاثة الذين حضروا إلى المهرجان، عبروا عن سعادتهم بما يحتويه من فعاليات مسرحية وعروض تُقدم للأطفال بالمجان، كما أن المنتجات التي يتم عرضها يمكن للأمهات أن تستفيد منها، بالإضافة إلى الفقرات المسلية للأطفال وتناسب جميع الأعمار.
فيما عبرت أم آدم عن إعجابها بما يتم عرضه في المهرجان، ولكن تتمنى لو أن الفعاليات تقسم على أيام عدة حتى يستفيد الطفل من العروض بشكل أكبر، ويمكن استيعاب أعداد أكبر.
وبعد سنوات من إقامة المهرجان بدوراته المختلفة ومتعددة المواضيع والأهداف، يعمد مركز زها الثقافي إلى أن ينقل تلك التجربة الطفولية إلى المحافظات، لتشمل تلك النشاطات جميع الأطفال في المحافظات؛ حيث تم نقل التجربة في محافظات إربد ومادبا والطفيلة.
واعتبرت صبيح أن هذه التجربة التي تتضمن تعميم المهرجان على المحافظات، تأتي حرصاً من المركز على تحقيق مبادئ تكافؤ الفرص بين جميع الأطفال وتنمية مواهبهم واكتشاف قدراتهم وإبداعاتهم في المجالات كافة.
واشتمل المهرجان على ركن المعارض الذي تم فيه عرض برامج وإنجازات الشركات المشاركة وبرامج متنوعة للأطفال يتم تنفيذها من خلال شركات متخصصة كالرسم على الوجوة، والمسابقات ومسرح الدمى وعروض السحر، والرسم الحر.
ويحظى المهرجان سنويا بعدد كبير من الرواد الذي يصل عددهم سنويا الى أكثر من 2000 مستفيد وعدد من الفعاليات يصل الى أكثر من 25 فعالية مختلفة، في الوقت الذي يقدم المركز خدماته مجاناً للأطفال ويقدم العديد من البرامج والنشاطات والخدمات التي تقوم بتحفيز الأطفال على التطور والابتكار من عمر 3-16 سنة، ويستفيد من المركز ما يقارب نصف مليون طفل سنوياً من مختلف المحافظات.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018