الحكومة تقر مسودة مشروع قانون الأحزاب وتحيله لـ"التشريع"

عمان - قال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني إن "مجلس الوزراء ناقش في جلسته التي عقدها أول من أمس مسودة مشروع قانون الأحزاب لسنة 2014، وقرر إرسالها إلى ديوان التشريع والرأي لدراستها وعرضها للنقاش".
وأضاف المومني، في مؤتمر صحفي شارك فيه وزير الشؤون السياسية والبرلمانية خالد الكلالدة، ان "رئيس الوزراء عبدالله النسور وجه للبدء بسلسلة لقاءات واجتماعات للحوار حول مضامين قانون الاحزاب، علما بأن هذا مشروع قانون جديد للأحزاب، وليس قانونا معدلا حتى تكون جميع مواده مفتوحة للنقاش".
وأشار إلى "اجتماعات عديدة عقدت من خلال لجان فنية بهدف انفاذ الأمر الملكي، والسير قدما بمجالات الاصلاح السياسي ومن ضمنها مسودة مشروع قانون الأحزاب، ومن ثم سيتم عرض قانوني البلديات والانتخاب باعتبارها القوانين الأهم ذات التماس مع عملية الاصلاح السياسي".
وبين المومني ان "مجلس الوزراء اقر ايضا مشروع نظام عقود صكوك التمويل الاسلامي لسنة 2014، والذي جاء لغايات تنفيذ احكام المادة 8 من القانون التي تنص على ان مجلس مفوضي هيئة الاوراق المالية يصدر التعليمات اللازمة لتنفيذ احكام هذا النظام، وكذلك مشروع نظام الشركة ذات الغرض الخاص لعام 2014".
واقر المجلس كذلك مشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص لعام 2014 والذي جاء بهدف تشجيع مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية في المملكة ولتوفير بيئة تشريعية لمشاريع الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، اضافة الى تمكين القطاع العام من إدارة مشاريعه وتنفيذها بتمويل من القطاع الخاص بشكل يحقق تناسب التكلفة مع المنفعة.
من جانبه، أكد الكلالدة أن أبرز عناوين الإصلاح السياسي هما قانونا الاحزاب والانتخاب، مبينا ان الحكومة ارتأت تقديم مسودة قانون الاحزاب على قانون الانتخاب بهدف اتاحة الفرصة أمام الأحزاب للتشكيل واستكمال اجراءات تأسيسها لتتمكن من طرق باب الانتخابات المقبلة والمساهمة في الحوار بصياغة قانون الانتخاب المرتقب.
وقال إن مسودة قانون الأحزاب جاءت كقانون جديد ومتكامل بهدف إتاحة الفرصة أمام الجميع لنقاش كامل حول نصوصه وتعديل اللازم منها.
ولفت الكلالدة إلى أن الحكومة أرسلت المسودة إلى ديوان التشريع والرأي لدراستها وفتح استقبال الملاحظات حولها تمهيدا لإقرارها بنسختها النهائية وتحويلها الى مجلس النواب.
وشدد على ان المواد التي تم تعديلها بالقانون بالمسودة أزالت بعض العوائق ومنحت المؤسسين فترات لمدة اسبوعين لتصويب الملاحظات واستكمال الوثائق بحال وجدت بدلا من رفض الطلب لنقصها.
وأناط مشروع القانون بوزارة العدل مهمة الاشراف على الاحزاب من خلال لجنة تشكل بالوزارة للنظر في طلبات تأسيس الأحزاب ومتابعة شؤونها.
وتؤكد أحكام مشروع القانون على حرية المواطنين في التجمع في احزاب يختارونها بمحض إرادتهم مع تخفيض عدد المؤسسين للحزب الى 150 عضوا ودون اي قيود، مثلما أن حل الحزب لا يكون إلا بقرار قضائي.
ويتضمن "مشروع القانون نظام المساهمة في دعم الاحزاب السياسية وضرورة اعتماد الحزب في موارده المالية على مصادر تمويل اردنية معروفة ومعلنة".
ويحظر على الحزب "تلقي أي تمويل أو هبات أو تبرعات نقدية او عينية من اي دولة او جهة خارجية او اي مصدر غير معلن أو غير معروف، على انه يجوز للحزب الاعتماد الكلي في موارده المالية على مصادر تمويل اردنية معروفة ومعلنة ومحددة، مثلما يتيح مشروع القانون للحزب قبول الهبات والتبرعات من الاشخاص الاردنيين الطبيعيين والاعتباريين على ان تكون تلك الهبات والتبرعات وهؤلاء الأشخاص معلنين ومعروفين ومحددين، وألا يزيد مجموع ما يقدمه الشخص الواحد على خمسين الف دينار سنويا".
وينص مشروع القانون على انه "لكل اردني أكمل الثامنة عشرة من عمره أن ينتسب الى الحزب بعد الإعلان عن تأسيسه وفق أحكام القانون وانه لا يجوز التعرض لاي مواطن او مساءلته او محاسبته او المساس بحقوقه الدستورية او القانونية بسبب انتمائه الحزبي ويعاقب كل من يخالف ذلك، كما لا تسري اجراءات التأسيس المنصوص عليها في هذا القانون على الأحزاب المرخصة قبل نفاذ أحكامه".
وقال الكلالدة في رده على سؤال عن النصوص الجديدة فيما تعلق بمنح الامتيازات لأبناء الاردنيات المتزوجات بأجانب، انها اشترطت على أن "تكون طوال فترة الزواج فقط، اضافة الى انها اوضحت بان تلك الامتيازات لا تعني اكتساب أو أحقية اكتساب الجنسية كما كان معمولا به".-(بترا)

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018