الملك يترأس الوفد الأردني للقمة العربية في الكويت غدا

زايد الدخيل

الكويت- يصل العاصمة الكويتية غداً الثلاثاء جلالة الملك عبدالله الثاني، ليترأس الوفد الأردني، المشارك في أعمال القمة العربية الخامسة والعشرين، التي ستبدأ أعمالها غدا في الكويت وتنتهي الأربعاء.
في حين يصل اليوم الاثنين، رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور للمشاركة في أعمال القمة، ضمن الوفد الأردني.
إلى ذلك، من المتوقع أن يشارك في قمة الكويت رؤساء دول يشاركون لأول مرة في القمم العربية، جراء تأثر عدد من الدول بما يسمى بـ"ثورات الربيع العربي".
قمة الكويت، هي ثالث قمة تعقد وسط إنشغال دول هبت عليها رياح "الربيع العربي".
فبعد قمة سرت، التي عقدت في العام 2010، شهدت دول عربية تغيير برئاساتها، حيث كان هناك عزل لرؤساء مصر محمد حسني مبارك وتونس زين العابدين بن علي واليمن علي عبدالله صالح، ومقتل الرئيس الليبي معمر القذافي.
وتوقعت مصادر دبلوماسية "أن تشارك وجوه جديدة في قمة الكويت للمرة الأولى والأخيرة، كرئيس مصر المؤقت المستشار عدلي منصور، حيث من المنتظر مغادرته منصبه عقب الانتخابات الرئاسية المصرية".
فيما "يغيب" عن القمة رئيس الوزراء الليبي المقال علي زيدان، الذي حضر قمة الدوحة العام 2013، وسط حديث عن "تمثيل ليبيا عبر رئيس المؤتمر الوطني نوري بوسهمين أو اقتصار التمثيل على وزير خارجية ليبيا"، وفق المصادر نفسها.
كما يشارك أمير دولة قطر سمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني لأول مرة في قمة عربية، إذ من المنتظر أن يسلم رئاسة القمة إلى الكويت ويلقي كلمة في افتتاح مجلس أعمالها، حسب المصادر التي أوضحت أن الرئيس العراقي جلال طالباني "يغيب قصرا" عن القمة بسبب تدهور حالته الصحية ودخوله في غيبوبة.
كما يغيب عن القمة الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، بسبب وضعه الصحي، ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، والذي أجرى عملية جراحية مؤخرا.
فيما توقعت مصادر دبلوماسية أخرى أن "يشارك" السلطان قابوس سلطان سلطنة عُمان في قمة الكويت، عازية سبب ذلك للعلاقة التي تجمعه مع أمير دولة الكويت سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.
في حين يبقى مقعد سورية معلقا، "إذ يستبعد مسؤولون في الجامعة العربية تسليمه إلى المعارضة السورية"، كما حصل في قمة الدوحة، على ما أكدت المصادر.
وعلى الرغم من الخلافات العربية الواسعة، وأجواء التشاؤم التي تحيط القمة العربية الخامسة والعشرين، بعدم القدرة على تحقيق التقدم المنشود في الملفات الأكثر سخونة على جدول القمة: سورية، فلسطين، والإرهاب، إلا أن الآمال معقودة على الكويت التي ستترأس القمة خلفاً لدولة قطر، وتلتئم في عاصمتها القمة العربية غدا لتجاوز هذه الخلافات والوصول بالقمة إلى شاطئ الأمان.
وتضع القمة التي تعقد للمرة الأولى في الكويت يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين، الدولة المستضيفة أمام مسؤوليات كبيرة، حول المناخات المطلوب توفيرها لنجاح القمة التي تعقد في ظل ظروف بالغة التعقيد تعصف بالوطن العربي وقضايا أمته، والخروج بقرارات شجاعة وجريئة ومنصفة توازي حجم الأزمة التي تعيشها المنطقة العربية.
ومع استمرار الثورة السورية التي دخلت عامها الرابع ضد نظام الرئيس بشار الأسد، وتواصل العنف والدمار والقتل في سورية، تتوزع المواقف العربية بين مؤيد للنظام ورافض لاتخاذ أي عقوبات في مواجهته، وأنظمة أخرى تجاهر بعدائها للنظام قامت بسحب أو تجميد سفاراتها في دمشق.
وما يزيد من تعقيد الموقف، مطالبة العديد من الدول العربية بتسليم مقعد سورية في القمة للمعارضة السورية، خاصة بعد تجميد عضوية النظام السوري في الجامعة العربية، منذ قرابة العامين، وهذا ما لا توافق عليه دول اخرى مشاركة في القمة المرتقبة.
كما يطل على القمة الخلاف الخليجي– الخليجي الأخير، الذي وصل إلى حد سحب سفراء السعودية والإمارات العربية والبحرين من قطر، في ظل استمرار التوتر بين هذه الدول الثلاث وقطر، الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي والذي وصل حد التهديد بعقوبات أخرى قريبة ضد قطر إن لم تستجب لطلبات الدول الثلاث التي تقول انها شبه اتفاقية أمنية وافقت عليها قطر سابقا ولكنها لم تلتزم بتنفيذها.
وتترافق سخونة الملفين السوري والخليجي، مع تعقيد وتأزم على مستوى الملف الفسطيني، في ظل ظروف بالغة الدقة والخطورة على المستويين الفلسطيني والعربي، والشرق أوسطي ككل، والعمل على إعداد تصور متكامل حول كيفية مواجهة التحدي الإسرائيلي واسترجاع الحقوق العربية في ظل استمرار التعنت الإسرائيلي الرافض لوقف الاستيطان وحق العودة للاجئين، وإيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، وذلك من خلال اعادة القضية الفلسطينية لموقعها المركزي كقضية مركزية، وبلورة موقف عربي واضح تجاه عناصر الصراع الرئيسية الدائرة.
 وكانت القمة العربية الأخيرة عقدت في قطر العام الماضي، وأكدت على حق دول الجامعة العربية في تسليح المعارضة السورية بشكل منفرد، ومنح مقعد دمشق في الجامعة وجميع المنظمات والمجالس التابعة لها لما يسمى بالائتلاف السوري المعارض، وهو ما لم يعد ممكنا في الدورة الحالية.
وكرس ترؤس وفد المعارضة السورية في قمة الدوحة رئيس الائتلاف المعارض آنذاك أحمد معاذ الخطيب، وجلوسه في مقعد رئيس وفد "الجمهورية العربية السورية"، فيما رفع علم الثورة السورية بدل العلم السوري، كرس القطيعة مع سورية، كما تجاوز مبدأ التوافق في الجامعة مع تخطي تحفظات العراق والجزائر ولبنان عن القرار الخاص بسورية.
وينتظر من قمة الكويت، ان تكون فاتحة صلح ووئام ومنطلق تضامن وتفاهم عربي في مواجهة تطورات دولية وإقليمية لا تخفى حساسيتها ومزالقها ومخاطرها.

@zayed80

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018