إربد: معارض لبيع السيارات تحتل أرصفة شوارع في المدينة

أحمد التميمي

إربد - تتسبب معارض لبيع السيارات المنتشرة في مواقع مختلفة في مدينة إربد بإعاقة حركة سير المركبات والمشاة، نتيجة استغلال أصحاب المعارض للأرصفة والشوارع في عرض سياراتهم، إضافة إلى تسببها بإزعاج السكان لتواجد تلك المعارض بين الأحياء السكنية.
وتتركز شكاوى المواطنين في المدينة على طريقة عرض أصحاب المعارض للسيارات بشكل يعتدي على الأرصفة والشوارع، الأمر الذي يتسبب بأزمات مرورية خانقة عند تلك المعارض، في الوقت الذي يؤكد فيه أصحاب هذه المعارض أن طبيعة عملهم تتطلب منهم استغلال الأرصفة والشوارع.
ويوضح أصحاب المعارض أن إقدامهم على عرض السيارات خارج معارضهم واستغلال الأرصفة والشوارع المقابلة أمر مجبرون عليه، لضمان عدم اصطفاف سيارات المواطنين أمام معارضهم، الأمر الذي يتسبب بإعاقة عملهم، مبدين استعدادهم للالتزام بحدود محالهم، وعدم استغلال الأرصفة على أن تضمن البلدية عدم اصطفاف سيارات المواطنين أمام معارضهم.
وتشهد مناطق وأحياء سكنية في مدينة إربد انتشارا واسعا لمعارض السيارات التي تحصل على تراخيص على أنها مكاتب خدمات عامة وتمارس تجارة السيارات وتحرم المواطنين عملية الوقوف أو التوقف لقضاء احتياجاتهم لساعات طويلة، إضافة إلى حرمان المواطنين من استخدام الأرصفة، مما يدفعهم للسير في حرم الشوارع ويعرض حياتهم للخطر ويرفع نسبة الحوادث المرورية.
ويجد محمد سلامة، الذي يسكن بالقرب من أحد معارض السيارات، أن انتشار المعارض بالقرب من منزله يسبب إزعاجا مستمرا وفوضى مرورية عند مدخل الحي، مشيرا إلى أنه تقدم بشكوى بحق صاحب أحد المعارض إلى الحاكم الإداري.
ويؤكد المواطن أحمد بني هاني، أن عرض السيارات على الأرصفة والساحات "مظهر غير حضاري وغير مقبول"، من قبل أصحاب تلك السيارات والمركبات، مشيرا إلى أن عرضها على الرصيف يشوه المنظر العام للمدينة، داعيا إلى تكثيف الرقابة من الجهات المعنية لإنهاء تلك الظاهرة غير القانونية، وفق رأيه، لما تسببه من ازدحام مروري وضوضاء.
صاحب أحد المعارض لبيع السيارات، يرى أنها كانت في السابق معارض معروفة ومحددة، مستدركا أن الحال تغيرت، فهناك أعداد كبيرة من المعارض تنتشر بصورة عشوائية وغير نظامية في أغلب المناطق وبالقرب من الأحياء السكنية على الأرصفة والساحات.
ويقول إن المحال التجارية تقوم بدفع إيجارات مرتفعة في السنة، فيأتي شخص ويتجاوز كل ذلك ويسيج إحدى الساحات من الرصيف، ويقيم معرضا للسيارات من غير أن يدفع إيجارا أو غرامة أو ماء أو كهرباء.
وأشار إلى وجود معارض تغلق الطرق المؤدية إلى معارض أخرى بسياراتها المعروضة، بحيث يصعب الدخول أو الخروج من المنطقة التي يخنقها الزحام، مشيرا إلى أن العديد من الساحات الفارغة أمام البيوت تحولت إلى معارض للسيارات، ولا تستطيع العائلات الخروج بسبب امتلاء الشارع والأرصفة بالسيارات والباعة والمواطنين.
ودعا إلى تنظيم يوم في الأسبوع يتفق عليه الجميع لعرض السيارات وبما يشبه المزاد الأسبوعي، وبالتالي يعلم الجميع أن هذا اليوم سيبيع الشخص الذي يرغب ببيع سيارته أو مركبته وبالطرق القانونية، معتقدا أنه وفي ظل ارتفاع درجة الحرارة حاليا، فإن صاحب السيارة هو المتضرر من طريقة عرضه لسيارته لأنها على الأغلب قد تتضرر نتيجة الحرارة الشديدة.
وقال إنه يمكن حل العديد من مشاكل بيع السيارات والمركبات الآلية المختلفة من خلال تخصيص إدارة أو قطاع أو هيئة تشرف على بيع وشراء السيارات لتكون الفيصل في عملية الشراء والبيع، وتحدد هي المكان واليوم اللذين تجدهما مناسبين، وتكون هناك آليات لذلك اليوم تحددها هذه الجهة المعنية.
بدوره، قال رئيس بلدية إربد الكبرى المهندس حسين بني هاني إن حملة تصويب وتنظيم الشوارع والأسواق مستمرة إلى حين إزالة كافة الاعتداءات عن الأرصفة والشوارع، مشددا على أن الرصيف والشارع من حق المواطن، ولا يجوز التعدي عليهما والتسبب بإعاقة حركتي المرور والمشاة.
يذكر أن بلدية إربد كانت أعدت في السنوات الماضية مشروع ساحة خارج الأحياء السكنية لغايات استخدامها كمعرض لبيع السيارات، بيد أن المشروع واجه الفشل لما يحتاجه إلى تدارس لضمان نجاحه وتشجيع أصحاب المعارض على استغلال عرض سياراتهم فيه.
بدوره، قال رئيس قسم سير إربد الرائد هايل الدعجة إن قسم السير قام بمخالفة العديد من المركبات التي تصطف على الرصيف، مشيرا إلى العديد من الشكاوى التي تقدمت لقسم السير والمحافظة تتعلق بإعاقة حركة المرور وتسببها بأزمات سير.
وأضاف أن وقوف السيارات فوق أرصفة المشاة يعد مخالفة صريحة لقوانين السير، وأن قسم السير سينفذ حملة واسعة في كافة المناطق لتحرير مخالفات مرورية باستخدام أرصفة المشاة لتلك السيارات.
وكشف أن القسم سينفذ حملة للحد من هذه الظاهرة، إضافة إلى تحرير مخالفات وتعهدات مشتركة بهدف إلزام البعض بروح القانون والتعليمات بهذا الخصوص، لافتا إلى أنه سيصار إلى تثبيت دورية بالقرب من تلك المعارض بهدف إلزامها على عدم عرض المركبات على الشارع.
يشار إلى أن عرض السيارات للبيع فوق أرصفة المشاة يعد اعتداء على حرمة الرصيف المخصص أصلا للمشاة وليس لعرض السيارات، إضافة إلى ما تسببه من أزمات مرورية.
وتسمح تعليمات معارض السيارات لبعض المواقع باستغلال جزء من الارتداد، شريطة أن يسمح الموقع بذلك، فضلا عن عدم التأثير على حركتي المشاة والمرور أو المحال المجاورة.

ahmad.altamimi@alghad.jo

 @ahmad.altamimi

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018