الطفيلة: ضعف الترويج السياحي لمقامات صحابة

  فيصل القطامين

الطفيلة – طالب سكان في محافظة الطفيلة بإيلاء المزيد من الاهتمام لمقامات تعود لصحابة الرسول "صلى الله عليه وسلم" متواجدة في مناطق عدة بالمحافظة، وتعاني إهمال وضعف الترويج السياحي لها.
ويعتقد العديد من سكان المحافظة بوجود العديد من المقامات في مناطق عدة بالمحافظة كمقام الصحابي الجليل جابر الأنصاري ومقام فروة بن عمرو الجذامي، ومقام الحارث بن عمير الأزدي الذي أعيد تأهيله بمكرمة ملكية سامية قبل عدة أعوام والذي يضم ضريحا للصحابي الجليل الحارث بن عمير الأزدي رسول رسول الله "صلى الله عليه وسلم" إلى مدينة بصيرا لنشر الإسلام في منطقة بلاد الشام، ومقام عقيل بن مسلم في منطقة عابور ومقام النبي أيوب "عيصو" في منطقة العيص ومقام النبي "شيث" في بصيرا.
ولفت منسق لجنة الحفاظ والعناية بالمواقع الدينية ومقامات الصحابة في محافظة الطفيلة صالح العوران إلى أنه من الضروري أن تقوم وزارة الأوقاف بتحديد معالم وهوية تلك المقامات، إلى جانب الاهتمام بإقامة مبان حولها، خصوصا في مقام الصحابي الجليل جابر الأنصاري، ومقام فروة بن عمرو الجذامي بالقرب من حمامات عفرا، وهو أول شهيد في الإسلام خارج الجزيرة العربية واستشهد في سبيل نشر الدعوة الإسلامية.
ولفت العوران إلى أن مقام الصحابي جابر الأنصاري أقيمت عليه غرفة واحدة صغيرة باتت ملاذا للعابثين، علاوة على كون بابها مفتوحا أمام الجميع دون مراعاة لما قد يتعرض له من عبث أو دخول القاذورات والأتربة إليها، ما حول المكان إلى مكان لا يليق بمقام صحابي جليل.
وأشار إلى تشكيل لجنة تطوعية شعبية تضم عددا من أبناء المحافظة من المهتمين بهذا الشأن تقوم على العناية والحفاظ على مقامات الصحابة والمواقع الدينية، من خلال تفقد  كل موقع للوقوف على احتياجاتها من إعادة التأهيل والنظافة واتخاذ كافة السبل للمحافظة عليها من العبث وغيره.
 وبين أكرم السوالقة من سكان المحافظة أن مقامات عديدة في أنحاء متفرقة من الطفيلة مجهولة من قبل أغلب المواطنين، في وقت كان البعض في عقود سابقة يتخذونها مزارات، مؤكدا أهمية التعريف بها لتفصح عن صحابة كرام جاهدوا في سبيل الله لنشر الدعوة الإسلامية.
ودعا السوالقة وزارة الأوقاف ووزارة السياحة إلى بذل جهود مشتركة للتعريف بتلك المقامات وتحديد مواقعها، والعمل على إيجاد مبان عليها تتوفر فيها الحراسة اللازمة لمنع الاعتداء عليها بأي شكل من الأشكال.
وأكد عارف الربعي على أهمية الاهتمام بمقامات الصحابة  وتحديد مواقعها وتعريفها لتجنب الخلط بين مقامات الصحابة وبين أي مقام آخر يعتقد خطأ أنه لصحابي، موضحا أن بعضها يتعرض للعبث خصوصا مقام الصحابي جابر الأنصاري في مدينة الطفيلة.
وشدد الربعي على أهمية التعاون بين وزارتي السياحة والأوقاف لإيجاد برامج للترويج السياحي لتلك المقامات، والعمل على تطوير بناها التحتية من خلال إيجاد أبنية وأماكن للزوار، ووضع لوحات إرشادية وتعريفية بأصحاب تلك الأضرحة والمقامات لتنشيط السياحة الدينية في المحافظة.
من جانبه، أقر مدير أوقاف الطفيلة إسماعيل الخطبا بأهمية الاهتمام بمقامات الصحابة الأجلاء، الذين بذلوا أنفسهم في سبيل نشر الدعوة الإسلامية خارج الجزيرة  العربية، لافتا إلى  أن العديد من سكان الطفيلة يؤكدون وجود العديد منها في المحافظة كما مقام الصحابي الجليل فروة بن عمرو الجذامي في منطقة حمامات عفرا الذي أقيم شاهد على مكان وجود ضريح له فيها.
ولفت الخطبا الى وجود ضريح للصحابي الجليل جابر الأنصاري يقوم على أرض  تعتبر مال وقف مؤجر لمديرية شرطة الطفيلة منذ العام 1978 ولمدة خمسين عاما، والتي انتقلت إلى مبنى جديد في منطقة العيص وبانتظار إنهاء عقد التأجير لانتفاء صفة الاستخدام وعدم الحاجة للمبنى القديم الذي يعتبر حاليا من المباني الشاغرة، حيث يمكن أن ينفذ فيها مشروع رائد لإعادة تأهيل المقام وترميمه بما يليق بصاحبه، وإيجاد مركز متعدد الأغراض كمركز ثقافي إسلامي حوله.
وبين أن مديرية الأوقاف في الطفيلة وضعت خطة ستنفذ قريبا تهدف إلى التعريف بكافة المواقع الدينية، وتلك التي يعتقد أنها مقامات للصحابة الكرام، وتحديد مناطقها، بهدف الوقوف على كافة المشكلات التي تعانيها، كما الوقوف على احتياجاتها بدءا من إعادة التأهيل أو أي وسيلة تهدف إلى الحفاظ عليها.

faisal.qatameen@alghad.jo

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018