حسام حسن يبرر العرض الضعيف بـ"العاصفة الثلجية" ويعد بمعالجة السلبيات

منتخب الكرة يتعادل سلبا مع نظيره اللبناني في "غرب آسيا"

عبدالله القواسمة

الدوحة- خرج المنتخب الوطني بالتعادل السلبي أمام نظيره اللبناني في مستهل مشواره ببطولة اتحاد غرب آسيا لكرة القدم التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة وتستمر حتى يوم السابع من شهر كانون الثاني (يناير) المقبل.
المباراة التي احتضنها ستاد عبدالله بن خليفة التابع لنادي لخويا القطري لم ترق الى المستوى المطلوب بعدما طغى عليها الاداء المتحفظ سواء من قبل المنتخب الوطني الذي سجل افضلية نسبية، أو المنتخب اللبناني الذي لعب بطريقة دفاعية متحفظة.
وحظيت المباراة بمتابعة كبيرة من قبل الجالية الأردنية المقيمة في دولة قطر والخليج العربي، فيما من المنتظر أن يواجه نظيره الكويتي يوم الأول من الشهر القادم على ذات الملعب وهي الموقعة التي من المفترض أن يخرج منها بنتيجة الفوز لضمان بلوغ نصف النهائي كمتصدر لمجموعته (الثالثة) على اقل تقدير.
مساع مكبلة
عمد المنتخب الوطني إلى عملية جس نبض الحضور الخططي اللبناني وهو الامر الذي استغرق بعض الوقت قبل أن يتكشف عن مستوى جيد طرحه الاخير.
وقد أستهل منتخبنا اللقاء بتشكيلة طرأت عليها بعض التعديلات رغم التمسك باسلوب اللعب المتعارف عليه، إذ استقر محمد شطناوي في حراسة المرمى، فيما تولى حاتم عقل وطارق خطاب مهمة قيادة الشق الدفاعي باسناد من ثنائي الاطراف الدميري وعدي زهران، وهنا كان المدير الفني حسام حسن يطرح ببهاء عبدالرحمن وشريف عدنان في منطقة الارتكاز سعياً الى خلق حوار نشط مع الوجه الجديد مهدي علامة في عمق منطقة الوسط بحضور عدنان عدوي ويوسف الرواشدة في الرواقين ليتقدم هذه الكوكبة المهاجم ركان الخالدي.
بدوره فان المنتخب اللبناني اظهر مستوى متطورا في هذه الموقعة معتمدا على اربعة لاعبين في المنطقة الخلفية وثلاثة في منطقة الارتكاز واثنين في وسط الميدان ومهاجم وحيد، إذ برزت في تشكيلته المدافعين حسن ظاهر ونور منصور الى جانب علي همام في الجهة اليمنى وهيثم فاعور ومحمد شمس في وسط الميدان والمهاجم عدنان ملحم.
وبالرغم من الاسلوب المتحفظ للمنتخب اللبناني إلا أن تحركاته في مختلف انحاء الملعب كانت تزدحم بالنزعات الهجومية والتي لم تكن على الشكل الامثل امام الوقع الدفاعي القوي للمنتخب الوطني.
وكان المنتخب الوطني البادئ بالتهديد عبر فرصتين الأولى عندما خطف الرواشدة الكرة من الدفاع اللبناني ليتقدم بها ويسدد زاحفة ابعدها الحارس الى ركنية وهي التي اعتبرت اخطر فرص الشوط الأول على الاطلاق، اعقب ذلك تسديدة ركان الخالدي الاكروباتية داخل الجزاء والتي انتهت بين يدي الحارس قبل أن يعلن المنتخب اللبناني عن حضوره بتسديدة عدنان ملحم الطائشة التي علت مرمى الشطناوي.
وبدا واضحاً أن المنتخب الوطني يحاول جاهداً كسر الجمود الخططي الذي اظهره منافسه في هذه الموقعة، إذ عمد المنتخب اللبناني الى قطع خطوط الامداد في منطقة الوسط اغلب الوقت، وهنا كان الدميري يعمد الى انتهاج اسلوب التمرير الطويل لاختصار المسافات لتمسح إحدى الكرات رأس الرواشدة قبل أن تمضي الى خارج الملعب، أعقبها الفرصة الاخيرة للنشامي في هذا الشوط تمثلت في تسديدة طائشة لركان الخالدي مضت بجوار القائم الايسر.
لا جديد ..
لم يطرأ تغيير جذري على طريقة تعاطي المنتخب الوطني مع العناد اللبناني الذي كبل لاعبي الوسط وحال دون نسجهم للهجمات المطلوبة لتمضي بضع دقائق قبل أن يعمد حسام حسم الى اجراء التبديل الأول في المباراة تمثل بدخول خلدون الخوالدة بدلاً من عدنان عدوس في وسط الميدان، أعقب ذلك توغل سريع من مهدي علامة الذي تجاوز الدفاع وسدد كرة ابعدها الحارس بصعوبة.
ورغم الافضلية الواضحة التي بسطها المنتخب الوطني على ارض الميدان إلا أن المنتخب اللبناني بدأ في التحرر من الانماط الدفاعية الصارمة التي طغت على العابه وهنا كاد عدنان ملحم أن يعود شباك المنتخب الوطني بهدف مفاجئ إلا أن الدميري نجح في احباط محاولته تلك عندما اطاح بكرته الى خارج الملعب.
تواضع اداء المنتخبين بعد الفرصة اللبنانية وبدا التخبط واضحاً في التمريرات سواء القصيرة او البعيدة، وهنا يجدر بنا الاشارة الى أن منظومة خط الوسط لدى المنتخب الوطني لم تصل الى التجانس المطلوب اغلب الوقت، ما اضطر حسام حسن الى الدفع بسعيد مرجان بدلاً من بهاء عبدالرحمن في منطقة الارتكاز أعقب ذلك بدقائق دخول عدي خضر المهاجم بدلاً من مهدي علامة لاعب خط الوسط.
وكاد سعيد مرجان أن يهز الشباك اللبنانية بتسديدة بعيدة المدى ارتدت من جسد المدافع لتخرج الى ركنية اعقب ذلك محاولة خضر غمز إحدى الكرات العرضية برأسه في الشباك لكن الكرة انتهت بين يدي الحارس.
وباستثناء التبديلات التي اجراها كلا المدربين حيث كان المنتخب اللبناني يدفع بحسين عواضه بدلا من شعيتو ومحمد زين العابدين بدلا من علي همام، فإن المباراة لم ترق الى مستوى التطلعات سواء من قبل منتخب النشامى لتمضي الدقائق الاخيرة من عمرها دون أي تجديد يذكر لتنتهي سلبية اداء ونتيجة.
المباراة في سطور
النتيجة: الأردن 0   لبنان 0
المناسبة: بطولة اتحاد غرب آسيا.
 المكان: ستاد عبدالله بن خليفة بالدوحة.
الحكام: علي القيسي (العراق) للساحة، رافائيل لياسوف (اوزبكستان) مساعداً اول، محمد كميل (ماليزيا) مساعداً ثانياً، جميل جمعة حكماً رابعاً، راقب المباراة احمد شاهير (المالديف) وقيم الحكام فيكتور باكوف (قيرغستان).
مثل الأردن: محمد الشطناوي، شريف عدنان، بهاء عدالرحمن (سعيد مرجان)، عدنان عدوس (خلدون الخوالدة)، ركان الخالدي، عدي زهران، مهدي علامه (عدي خضر)، حاتم عقل، طارق خطاب، محمد الدميري ويوسف الرواشدة.
مثل لبنان: لاري مهنا، حسن ظاهر، محمد خان، نور منصور، محمد شمص، حسن شعيتو (حسين عواضه) ، عباس عطوي، هيثم فاعور، وليد اسماعيل، علي همام (محمد زين العابدين) وعدنان ملحم (محمد قدو).
الجمهور : بلغ (4150) متفرجاً اغلبهم من انصار المنتخب الوطني.
افضل لاعب: يوسف الرواشدة (الأردن)
حسام حسن : اثر العاصفة الثلجية
 قال حسام حسن المدير الفني للمنتخب الوطني أن المباريات الافتتاحية عادة ما تشوبها مشاعر القلق والتوتر من قبل اللاعبين وهذا ما ظهر واضحاً على اداء النشامى في المباراة لافتاً الى أن اداءهم العام كان افضل من نظرائهم اللبنانيين.
 وأكد حسام حسن أن الغيابات الى جانب الراحة السلبية التي خضع لها اللاعبون خلال العاصفة الثلجية الاخيرة استدعت انطلاق التحضيرات في وقت باكر لكنه لم يخف أن آثارها ما زالت عالقة، مؤكداً أن الجهاز الفني يملك وقتاً كافياً للوقوف على السلبيات التي حصلت قبل المباراة الثانية أمام الكويت يوم الاول من الشهر المقبل.
 وعن اسلوب لعب المنتخب اللبناني قال حسام أنه بدا واضحاً سعيه الى التعادل من خلال اعتماد اسلوب اضاعة الوقت في بعض الاحيان لكن هذا لا يعني أن المنتخب الوطني لم يقدم اداء جيداً حيث سنحت له بعض الفرص المحققة للتسجيل والتي لم يستغلها على الشكل الامثل.
بدوره اعرب الايطالي جوزيبي المدير الفني للبنان عن قناعته بالاداء الذي قدمه فريقه في هذه المباراة حيث رأى أن النتيجة كانت عادلة مقدراً المستوى المميز الذي ظهر عليه النشامى على حد قوله لافتاً الى أنه سيعمل جاهداً على التحضير بشكل جيد لمباراة الكويت القادمة.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018