"هيومن رايتس": ترحيل السكان قسرا من أراض محتلة جريمة حرب

إسرائيل تهدم قرية فلسطينية قرب القدس

القدس المحتلة - هدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي في الآونة الاخيرة 21 منشأة بينها مساكن وحظائر للأغنام تقول انها غير مشروعة بمنطقة تل العدسة على مشارف القدس المحتلة.
وشرد الهدم ست عائلات بأكملها كانت تتكون منها قرية عرب الكعابنة.
وذكر علي كعابنة أن السلطات الاسرائيلية أجبرته وبقية سكان القرية على الرحيل الى الضفة الغربية في الجهة الاخرى من الجدار الأمني حيث يسكنون حاليا في خيام.
وعرب الكعابنة واحدة من 16 قرية بدوية صغيرة باتت في الجانب المتاخم للقدس من الجدار الامني بعد بنائه لكنهم يحملون أوراق هوية فلسطينية.
ويبلغ عدد سكان عرب الكعابنة 57 فردا منهم 18 طفلا رحلتهم السلطات الاسرائيلية جميعا من خلال الجدار الى الضفة الغربية بعد أن هدمت قريتهم.
وكانت محكمة مدنية اسرائيلية أصدرت قرارا بإزالة القرية وقال الجيش الاسرائيلي انها بنيت بالمخالفة للقانون.
لكن علي كعابنة ذكر أن البدو موجودون في القرية منذ عشرات السنين.
وقال "بقول لك هذا قرار محكمة وأنتم هذه أرض اسرائيل ممنوع تظلوا فيها.. أنه بالرغم لنا 50 سنة فيها.. قبل ما ييجي الاحتلال.. قبل 67 واحنا فيها قاعدين".
وتقول اسرائيل ان اليهود يحق لهم استعادة أي أراض في القدس فقدوها خلال حرب العام 1948.
وتقيم أم معتصم وأبناؤها الثمانية حاليا في خيمة بالضفة الغربية بعد ترحيلها وهدم مسكنها في عرب الكعابنة.
وقالت أم معتصم "لم يعد لدينا أغنام، المصروف قليل، كنا نبيع كيلو الجبنة بعشرين شيقل، والنصية بـ60 شيقل، والآن محرومين من أي شي".
وتقول منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان إن ترحيل السكان قسرا من أراض محتلة يعتبر "جريمة حرب".
وقال بيل فان ايسفلد أحد المتحدثين باسم هيومن رايتس ووتش "المنطقة التي جرى فيها الهدم منطقة محتلة بموجب القانون الدولي. ما من أحد يجادل في ذلك الا اسرائيل. يمنع قانون الاحتلال ترحيل الناس قسرا الا للضرورة العسكرية العاجلة. اذا حدث ذلك لمجرد الرغبة في طرد الناس من أرضهم واذا تكرر الهدم لترحيل الناس من أماكنهم التي يعيشون فيها فقد يرقى ذلك الى جريمة حرب بمقتضى معهدات جنيف".
وتنتهج اسرائيل سياسة هدم المساكن منذ نشأتها العام 1948 قبل عام من صدور معاهدة جنيف الرابعة التي تحظر العقاب الجماعي.
وأوضح علي كعابنة أن الأرض التي كانوا يعيشون عليها قرب القدس يملكها أميركي من أصل فلسطيني من عائلة أبو زهرية. لكن اسرائيل تقول إن الأرض تخضع لإشرافها بموجب قانون أملاك الغائبين.
وصادرت اسرائيل بموجب ذلك القانون ممتلكات الفسطينيين الذين اضطروا لترك ديارهم وأراضيهم العام 1948 وبعده ولجأوا الى بلاد تعتبرها اسرائيل عدوا وهي مصر والأردن وسورية ولبنان والعراق واليمن والسعودية.
وحرم عرب الكعابنة بعد تهجيرهم وهدم قريتهم من الوصول الى الأراضي التي كانوا يرعون فيها أغنامهم.
وتقيم عائلات عرب الكعابنة الست بعد ترحيلها في منطقة بيرنبالا التي تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية.
وتشير بيانات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية وجماعات حقوق الإنسان الإسرائيلية الى أن سلطات اسرائيل هدمت 420 منشأة فلسطينية خلال العام 2013 وشردت 716 شخصا.-(رويترز)

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018