حكومة نتنياهو تصادق على قانون عنصري ضد فلسطينيي 48

برهوم جرايسي

الناصرة - صادقت اللجنة الوزارية لشؤون التشريعات في الحكومة الإسرائيلية أمس الأحد على قانون "عنصري" يحاصر فلسطينيي 48 في مجالات العمل والمسكن والتعليم من خلال "منح" أفضلية لجنود جيش الاحتلال"، ويسعى اليمين الاسرائيلي لإقرار هذا القانون منذ سنوات، ويرى اليوم أن موازين القوى السياسية القائمة باتت تسمح له بذلك أكثر.
ويقضي القانون بأن على الدولة أن تعترف بأفضلية من "تطوع لأجلها" بقصد الخدمة العسكرية، وتمنح الشخص أفضليات متنوعة، مثل التمتع برواتب أعلى من غيره ومنح أفضلية القبول بالجامعات وشراء البيوت التي تبنيها وزارة الإسكان إلى جانب قائمة طويلة من الامتيازات.
ويدعو القانون الى إلغاء كل بند في أي من القوانين مرتبط بما يسمى "التمييز التفضيلي"، وهي بتعديلات قانونية أقرت في الماضي، في محاولة لسد الفجوات بين العرب واليهود، إلا أن هذه القوانين لا تطبق على أرض الواقع، ورغم ذلك يطالب لفين بإزالتها.
وكان مثل هذا القانون طرحه حزب "يسرائيل بيتينو" بزعامة ليبرمان، في الدورة البرلمانية السابقة، وفي حينه وافقت الحكومة على مشروع القانون، وأقرّه الكنيست من حيث المبدأ بالقراءة التمهيدية، إلا أن رفض المستشار القضائي للحكومة لهذا القانون وتحذيره من تعارضه مع قوانين أخرى، جعل بنيامين نتنياهو يطلب تجميد تشريع القانون، فبادر لفين الى طرح صيغة أشرس من سابقتها، وفيها تدخل في قوانين أخرى، لإلغاء بنود، لم تطبق، تمنح تمثيلا لفلسطينيي 48 في مؤسسات القطاع العام والمؤسسات الرسمية.
ويذكر أن قانون التجنيد العسكري لا يسري على فلسطينيي 48، باستثناء أبناء الطائفة العربية الدرزية، وبطبيعة الحال فإن فلسطينيي 48 يرفضون مثل هذا التجنيد من منطلقات وطنية، في حين إن المؤسسة الإسرائيلية، ترفض من حيث الجوهر فرض خدمة عسكرية كهذه على العرب.
مركز عدالة الفلسطيني الحقوقي ومركزه في مدينة حيفا، قال إن مشروع القانون يؤكد النظرة السائدة للعرب من القيادة السياسية في اسرائيل التي اعتبرتهم مجموعة مختلفة وغير مرغوب فيها ومعادية ولا تستحق المساواة وميزت ضدهم في جميع المجالات بما في ذلك تلك المنصوص عليها في القانون".
وقالت رئيسة حزب "ميرتس" اليساري، زهافا غلؤون، إن "الوزراء بموافقتهم على هذا القانون، ثبّتوا التمييز والعنصرية ضمن قانون، وحكومة بنيامين نتنياهو الحالية تواصل نهج حكومته السابقة وتدفع بقوانين عنصرية تهدف الى إقصاء الأقليات والشرائح الضعيفة".
وقال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، إن "هذا القانون الذي يأتي ضمن سلسلة قوانين منها ما بات قيد التشريع، وأخرى تنتظر إدراجها على جدول الأعمال، تهدف الى نزع شرعية وجودنا في وطننا الذي لا وطن لنا سواه، وتضييق الحياة علينا أكثر من الضائقة القائمة، ولكن على هذه الحكومة أن تعي، أننا نواجه هذه السياسة على الأرض منذ ستة عقود ونيّف، وما يجري اليوم هو قوننة هذه السياسة، ولكننا على مر السنين عرفنا كيف نقاوم ونصمد ونحافظ على البقاء ومعركتنا مستمرة".

barhoum.jaraisi@alghad.jo

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018