العزيمة والإصرار سلاح اللاعبين في التحضير لـ"استراليا"

"النشامى" يدخل اختبار نيوزلندا تحضيرا لـ"امتحان استراليا"

احمد شريف

اوكلاند- يلتقي المنتخب الوطني لكرة القدم عند الساعة العاشرة والنصف من صباح اليوم بتوقيت عمان (السابعة والنصف بتوقيت اوكلاند)، مع المنتخب النيوزلندي على ملعب نورث هاربر، في مباراة دولية ودية هي الثانية والاخيرة للمنتخب الوطني في مشوار استعداداته للقاء منتخب استراليا في 11 الشهر الحالي، ضمن تصفيات الدور الحاسم والمؤهل لمونديال البرازيل 2014.
ويأمل الجهاز الفني للمنتخب، ان تمنحه مباراة اليوم مؤشرات حقيقية حول مدى جاهزية اللاعبين الفنية والبدنية قبل المواجهة الاسترالية، وقبل التوجه الى ملبورن ظهر يوم غد الاربعاء للدخول في المحطة الاعدادية الاخيرة للقاء الحاسم، ويتطلع الجهاز الفني الى رسم ملامح التشكيلة الاساسية التي ستخوض موقعة التصفيات.
وينشد "نشامى المنتخب"، تقديم مباراة قوية تترجم على ارض الواقع التطور الفني والبدني الذي مروا به منذ دخولهم مرحلة الاعداد، وذلك أمام منتخب يعتمد في ادائه على الجانب البدني بالدرجة الأولى، والاحتكاك القوي على غرار المنتخب الاسترالي.
أمس انهى المنتخب الوطني استعداداته للمباراة بتدريب مسائي خفيف على ملعب المباراة، تركز على اجراء تقسيمة بين اللاعبين لمدة ساعة تخللها توقفات عديدة، تم خلالها تصويب بعض الاخطاء مع تشديد الكابتن حمد على اهمية التقيد بالتعليمات الفنية فيما يخص الجوانب التكتيكية على ارض الملعب.
حمد مرتاح
اعرب المدير الفني للمنتخب الوطني الكابتن عدنان حمد، عن ارتياحه الكبير لسير برنامج الاعداد في نيوزلندا، مؤكدا ان المنتخب يسير في الاتجاه الصحيح ليصل الى قمة جاهزيته قبل لقاء استراليا.
ووصف حمد مباراة اليوم في حديثه لـ"الموفد الإعلامي"، بأنها مهمة للغاية على اعتبار انها تتوج مسيرة العمل المضني خلال ما يقارب الشهر، وقال: "مواجهة نيوزلندا اليوم تعتبر فرصة جيدة للتعرف على مدى جاهزية المنتخب والاحتياجات الفنية التي يجب التركيز عليها في الايام القادمة، خاصة وان الفريق المنافس يشبه في نواح كثيرة المنتخب الاسترالي، وهذا ما يجعل اللقاء مهما للغاية للاعبين، الذين سيواجهون منتخبا يعتمد بالدرجة الاولى على الالتحامات البدنية".
وتابع حمد: "استطيع القول ان لاعبينا تحرروا من تعب السفر، وعادوا الى طبيعتهم، والتدريبات والروح العالية التي يتميزون بها تؤكد ذلك، لكن ما يزال فارق التوقيت هو مشكلتهم، حيث لم تنتظم بعد ساعات نومهم، وبخلاف ذلك فإن الاجواء هنا مريحة وتدعو الى التفاؤل، والفائدة التي حصلنا عليها كبيرة جدا، وأشعر بالرضى عن اختيارنا للمكان الصحيح وفي الزمن المناسب للمضي قدما في الاستعدادات".
استقرار التشكيلة
واضاف حمد: "نسعى الى تحقيق المعادلة التي من شأنها منحنا القدرة على السيطرة على قلب الملعب، واعني منطقة المناورة، وذلك من خلال احتفاظنا باسلوب متوازن لا يكشف دفاعنا عند امتلاكنا للكرة أو عند اندفاعنا عبر اطراف الملعب، الى جانب منحنا فرصة توفير الاسناد اللازم لأحمد هايل رأس الحربة الصريح في منتخبنا".
وعن التشكيلة التي ستلعب اليوم قال حمد: "المؤكد أننا سنلعب بنفس التشكيلة التي لعبنا بها امام ليبيا، بهدف الوصول الى التشكيلة المثالية لمواجهة استراليا، ولزيادة درجة الانسجام بين اللاعبين، مع إمكانية طرح خيارات فنية بحسب سير مجريات اللعب".
وعليه - يتابع حمد- فإن عامر شفيع سيكون في حراسة المرمى وامامه انس بني ياسين ومحمد مصطفى وباسم فتحي وخليل بني عطية، وفي وسط الملعب شادي ابو هشهش وسعيد مرجان وعدنان عدوس وعدي الصيفي وعامر ذيب واحمد هايل في الخط الامامي.
الى هنا انتهى استعراض حمد رؤيته لمباراة اليوم، رافضا الحديث عن طريقة اللعب، لكن بحسب المتابعة لمشوار المنتخب في مبارياته الودية والرسمية السابقة والتدريبات المكثفة على امتداد مرحلة الاعداد، فإن الرسم التكتيكي لن يخرج عن 4-3-2-1 وهي الطريقة التي لعب بها المنتخب امام ليبيا وديا، واثبتت نجاعتها بحيث يستقر بني ياسين ومصطفى قلبي دفاع امام مرمى شفيع فيما يلعب الثنائي بني عطية وباسم فتحي دورا حيويا ومزدوجا على الاطراف من خلال ايقاف تقدم الاجنحة النيوزلندية والتقدم للإسناد بعيد عن الرقابة.
ويقف شادي ابو هشهش خلف لاعبي خط الوسط كصمام امان، ليمنح عدي الصيفي وعامر ذيب فرصة التحرك بحرية على الاطراف، وخلق مساحات مناسبة لسعيد مرجان ليتحرك فيها بحرية للإسناد والتقدم الى جانب احمد هايل الذي تقع على عاتقه مسؤولية ايجاد ثغرات في الدفاع للوصول الى الشباك نيوزلندية.
مانويل: جاهزية تامة
مدرب اللياقة البدنية مانويل أكد لـ"الموفد الإعلامي"، ان عملية البناء البدني قد اكتملت واللاعبين باتوا في جاهزية تامة لخوض مباريات عالية المستوى مثل مباراة استراليا، واصفا التزام اللاعبين بالتدريبات بالمثالي وقال: "اعمل بتنسيق كامل مع الكابتن حمد، وانا عنصر مكمل للادارة الفنية، والانسجام التام بيني وبين مجموعة العمل في المنتخب ستجعلنا نقدم للكرة الأردنية فريقا مميزا تفتخر به عبر تاريخها، وحقيقة ما يساندني في عملي هو تعاون اللاعبين وتنفيذهم للتدريبات حسب المطلوب، وسيلمس الجميع مدى التطور الايجابي في مستوى الجاهزية البدنية للاعبين في المباريات التأهيلية".
حديث اللاعبين
المدافع الصلب باسم فتحي ابدى حماسا كبيرا لمباراة اليوم وقال: "نتشوق دائما لتمثيل المنتخب الوطني سواء كان ذلك وديا او رسميا، وكلي ثقة ان هذا الشعور هو شعور كل اللاعبين الذين يطمحون الى تحقيق الحلم البرازيلي الذي لا يفصلنا عنه سوى 180 دقيقة".
وتابع: "لا ننظر الى مباراة اليوم على انها مباراة ودية بقدر ما نعتبرها بروفة حقيقية لمباراة استراليا، التي اتمنى ان تتعرض للخسارة اليوم امام اليابان، حتى تصبح فرصتنا معها افضل في الفوز وبالتالي التأهل".
اما "الغزال الاسمر" خليل بني عطية،  فقال: "ان المنتخب الوطني فوق كل الاعتبارات، وسيبذل النشامى كل جهدهم من اجل تمثيله احسن تمثيل سواء في المباريات الودية أو الرسمية، وإن شاء الله سيتكلل جهدنا برسم اجمل ابتسامة فرح على شفاه الأردنيين جميعا بالفوز ببطاقة التأهل المونديالية".
وعن مباراة اليوم قال بني عطية: "سنخوضها بكل عزيمة واصرار على الفوز، كما لو كانت إحدى مباريات التصفيات، وقد حضرنا هنا الى نيوزلندا بهدف واضح ان نستفيد من المعسكر، ومن اللقاء مع منتخبها وبالتالي فإننا نعي هدفنا جيدا ولن نحيد عنه، وسنلعب اليوم للفوز حتى نكتسب المزيد من الثقة، وكما عرفنا فإن منتخب نيوزلندا قريب من الناحية البدنية من المنتخب الاسترالي، وهذا بالتأكيد سيساعدنا على التحضر جيدا لخوض مباراة استراليا".
جاهزية نيوزلندية
على الطرف الاخر، فإن المدير الفني للمنتخب النيوزلندي أكد في حديثه للصحافة النيوزلندية، ان منتخب بلاده يرى في مباراة اليوم فرصة طيبة للحصول على فائدة فنية كبيرة، باعتبار انه سيواجه فريقا من اكثر فرق القارة الآسيوية تطورا، وقال: "اعتقد ان المباراة تحتل حيزا مهما من تفكيرنا في اعداد منتخبنا، ومع ان فريقي سيفتقد الى خدمات بعض اللاعبين الاساسيين الذين يلعبون في أميركا، الا  ان وجود 9 لاعبين منهم إلا جانب ابرز عناصر لاعبي المنتخب الاولمبي الذين يأملون في حجز مقاعدهم في المنتخب يجعله قويا ومنافسا على اعلى مستوى، وأرى في المنتخب الاردني منافسا عنيدا ومتمرسا نجح في فترة قياسية في حجز مقعده بين كبار آسيا ومنافسا حقيقيا على البطاقات المؤهلة الى كأس العالم، وهذا يؤكد حسن اختيارنا للمنافس الذي نحتاجه لنعرف جيدا اين نقف".
طموحنا التعادل
الى ذلك فان منتخبنا الوطني يلعب اليوم وعيون لاعبيه وبقية الوفد تتابع نتائج مباريات فرق المجموعة حيث قال رئيس الوفد محمد سمارة: "اتمنى ان يخسر المنتخب الاسترالي امام اليابان حتى يلعب امام منتخبنا منهارا وتصبح فرصة تجاوزه متاحة الى حد بعيد، كما اتمنى تعادل المنتخبين الشقيقين العراقي والعماني باعتبار ان التعادل يعزز فرصة منتخبنا في مواصلة مشوار المنافسة".
من جانبه قال عدنان حمد انه يتمنى ان تخسر استراليا او تتعادل، لأن هاتين النتيجتين تخدمان المنتخب الوطني وتعززان طموحه في المنافسة.
وسيتابع وفدنا مباراة استراليا واليابان عبر شاشة تم اعدادها في صالة الفندق لهذه الغاية.
بسرعة من اوكلاند
- الكابتن عدنان حمد يتمتع بشعبية كبيرة في نيوزلندا، فعدد كبير من ابناء الجالية العراقية المقيمين هناك يحضرون بكثافة يوميا لمقابلته والتقاط الصور معه.
- "المنسف الاردني"، كان حاضرا على طاولة منتخب النشامى بدعوة من الجالية الأردنية .
- الزميل المصور جهاد النجار حريص كل الحرص على توثيق زيارة المنتخب الى نيوزلندا عبر صوره الخلابة.. النجار يقوم بجهد جبار لرصد كل التحركات الادارية والفنية ويتحف الصحف اليومية بأروع الصور.
- الحصول على تذاكر مباراة اليوم للجمهور الاردني المقيم في نيوزلندا تم بمنتهى السهولة وعن طريق "الانترنت"، وهي وسيلة حديثة يعتمدها الاتحاد النيوزلندي في بيع التذاكر الى جانب الاسلوب التقليدي عبر الاكشاك المتواجدة في الملعب.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018