منتخب الكرة يترك بصمة قوية في النهائيات الآسيوية

النشامى الأفضل عربيا بالأرقام والأداء يثير إعجاب المراقبين

تيسير محمود العميري

عمان - انتهت مشاركة المنتخب الوطني لكرة القدم في نهائيات امم آسيا الخامسة عشرة، وخلد اللاعبون للراحة المؤقتة تأهبا لاستئناف منافسات دوري المناصير للمحترفين في 4 شباط (فبراير)، وحظي اللاعبون باستقبال جماهيري حافل يوم أول من أمس بعد عودتهم من الدوحة.

المنتخب الوطني خرج من دور الثمانية مرفوع الهامة، مع أنه كان يمني النفس بالوصول الى مرحلة الأربعة الكبار، ولولا حالة الشرود الذهني التي أصابت اللاعبين في الدقائق الخمس الاولى من زمن الشوط الثاني، لكان المنتخب مستمرا في البطولة، لكن إرادة الله شاءت غير ذلك.

وقبل انطلاق البطولة كانت الطموحات محدودة، بل إن التوقعات صبت في جانب كثير منها في اتجاه توقع الخروج المبكر، لا سيما وأن منتخبي اليابان والسعودية كانا المرشحين الأبرز للظفر ببطاقتي المرور الى دور الثمانية، لكن النشامى فرضوا كلمتهم وقلبوا كل التوقعات، فكان المنتخب السعودي أول المغادرين من البطولة.

ونال النشامى احترام وتقدير المتابعين، فقد لعبوا المباريات الأربع بالتزام تكتيكي عالي المستوى، وظهر الانضباط وتنفيذ الواجبات الهجومية والدفاعية بشكل متميز، وامتلك اللاعبون روحا قتالية وعزيمة قوية وارادة صلبة في تحقيق الفوز، وساعدهم في ذلك مخزون طيب من اللياقة البدنية ومهارات فنية عالية وظفت لصالح الاداء العام، وقراءة فنية واقعية من المدير الفني عدنان حمد لقدرات المنتخب وقدرات منافسيه، فكان أن تعامل النشامى مع الواقع بواقعية وكسبوا الرهان عليهم، ومن ثم ارتفع سقف التوقعات يوما بعد يوم.

أفضل منتخب عربي

ولعل المنتخب الوطني بحسابات الارقام وليس العاطفة، كان أفضل منتخب عربي في البطولة، فحقق انتصارين وتعادل في مباراة وخسر مثلها فجمع 7 نقاط وسجل 5 أهداف مقابل 4 أهداف في مرماه، والخسارة امام اوزبكستان كانت أول خسارة أردنية في النهائيات الآسيوية، سواء بالنسبة لتلك التي جرت في الصين في العام 2004 أو التي جرت مؤخرا في قطر.

المنتخب الأردني كان نقطة مميزة بالنسبة لبقية المنتخبات العربية أيضا، لأنه الوحيد الذي لم يخسر أي مباراة في الدور الأول، لكن المشاركة العربية بشكل عام جاءت مخيبة للآمال، حيث خرج النشامى مع المنتخبين القطري والعراقي من دور الثمانية، فيما كانت منتخبات السعودية والكويت والامارات والبحرين وسورية تودع البطولة من دورها الأول.

لعنة الإصابات تطال اللاعبين

لعنة الإصابات طاردت اللاعبين حتى قبل أن تبدأ النهائيات، فالمدافع أنس بني ياسين اصيب في المباراة الودية أمام اوزبكستان، وقبل دقائق قليلة من نهاية لقاء اليابان، جاءت الصدمة الثانية بخروج حاتم عقل مصابا، ومع تباين الاجتهادات بشأن إصابته خرج التأكيد بأن حاتم خارج الحسابات، وتبعه اللاعب رائد النواطير الذي عانى من اصابة متجددة، واكتملت فصول المأساة بخروج اللاعب عدي الصيفي مصابا من لقاء سورية، وتأكد خروجه من الحسابات الفنية، ومع غياب المدافع باسم فتحي لنيله انذارين دخل المنتخب مباراته الأخيرة بغياب 4 لاعبين من تشكيلته الأساسية.

ظهور قوي لبعض اللاعبين

وخلال المباريات الأربع التي خاضها المنتخب، ظهر عدد من اللاعبين بشكل قوي ومتميز، فالحارس عامر شفيع ظهر كالسد المنيع، وحتى دور الثمانية كان أفضل حارس في البطولة وهو ينافس على هذا اللقب بقوة.

وتميز في البطولة الظهير الأيمن الواعد سليمان السلمان الذي كان رجلا بكل معنى الكلمة وقدم أفضل ما عنده، رغم أنه شعر بقوة المنافسين من جبهته اليمنى.

ولفت حسن عبدالفتاح وعدي الصيفي وعامر ذيب وشادي أبو هشهش وبهاء عبدالرحمن الأنظار، وباتوا مطلبا لبعض الأندية العربية التي تسعى لخدماتهم، بينما ظهر لاعبون آخرون بقوة رغم كبر سنهم مثل بشار بني ياسين وحاتم عقل، كما أجاد باسم فتحي ومحمد منير ومحمد الدميري وأحمد عبدالحليم ومؤيد أبو كشك وأنس حجة.

ولم يتمكن الجهاز الفني من اشراك اللاعبين لؤي العمايرة ومعتز ياسين ورائد النواطير وعلاء الشقران وحمزة الدردور وسعيد مرجان، لكنهم لم يبخلوا على زملائهم بالتشجيع، ولم يقدم عبدالله ذيب المستوى المطلوب منه، فظهر واضحا أن أنياب المنتخب الهجومية لم تكن حادة، الا من خلال لاعبي الوسط الذين سجلوا الاهداف الخمسة بالاضافة الى المدافع بشار.

المسافة الإجمالية المقطوعة في المباريات

قطع لاعبو المنتخب مسافة 428 كم في المباريات الأربع، حيث ركض اللاعبون مسافة 104 كم في لقاء اليابان و112 كم في لقاء السعودية و108 كم في سورية و104 كم في اوزبكستان.

3 لاعبين ينالون جائزة الأفضل

نال 3 لاعبين جائزة أفضل لاعب في المباراة على النحو التالي:

- عامر شفيع في لقاء اليابان.

- حسن عبدالفتاح في لقاء السعودية.

- عدي الصيفي في لقاء سورية.

ماذا بعد؟

المنتخب سيخلد للراحة حتى انتهاء المنافسات المحلية في شهر نيسان (ابريل) المقبل، حيث ينتهي عقد المدير الفني عدنان حمد في نهاية ذلك الشهر، والاستحقاق المقبل للمنتخب سيكون المرحلة الاولى من تصفيات كأس العالم التي قد تبدأ في شهر أيلول (سبتمبر) المقبل بعد إجراء القرعة، ولذلك سيكون مصير الجهاز الفني والمحافظة على المنتخب من أولويات اتحاد الكرة.

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018