باتون يقود إلى جانب هاميلتون في ماكلارين الموسم المقبل

فورمولا 1

مدن - انتقل البريطاني جنسون باتون بطل العالم في سباقات سيارات فورمولا 1 من فريق براون جي بي الى فريق ماكلارين حسب ما اعلن الاخير أمس الاربعاء.

وتوج باتون (29 عاما) بلقب بطولة العالم لأول مرة في مسيرته بعد جائزة البرازيل الكبرى في 18 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، وانضم باتون في ماكلارين الى البريطاني الاخر لويس هاميلتون بطل العالم عام 2008.

يذكر ان اسم فريق براون جي بي سيصبح مرسيدس جي بي بعد ان اعلن المصنع الالماني العملاق عن شراء 1ر75 بالمئة من اسهم الفريق قبل يومين.

وكان باتون يطالب بزيادة راتبه السنوي الى 5ر6 مليون يورو لكن فريق براون لم يكن قادرا على ما يبدو لتلبية رغباته.

وفي وقت سابق، نصح روس براون مالك فريق براون جي بي السابق الذي اشتراه الصانع الالماني مرسيدس، باتون بالبقاء مع فريقه الموسم المقبل وعدم الانتقال الى ماكلارين.

وقال براون لصحيفة "اندبندنت" البريطانية: "لا تزال المفاوضات مستمرة، والتقارير التي تشير الى انتقاله الى ماكلارين ليست مفيدة. سأكون متفاجئا بحال صح هذا الامر".

وتابع براون: "أفضل مستقبل له سيكون بالبقاء مع الفريق، حيث يملك مجموعة جيدة حوله، لكن بالطبع المنطق لا يتحكم بالأمور دوما".

وكان روس براون أنقذ الفريق بعد انسحاب هوندا من البطولة وأطلق عليه اسمه، ونجح في أن يدخل تاريخ الفئة الاولى بعد أن أصبح براون جي بي-مرسيدس أول فريق يتوج بلقب الصانعين في الموسم الاول له، ليضيف هذا الانجاز ألى لقب السائقين الذي احرزه سائقه البريطاني جنسون باتون.

وسيبقى روس براون مديرا للفريق بحسب ما أكدت مرسيدس كما سيبقى الفريق في مركزه الحالي في بيركلي الانجليزية عوضا عن الانتقال الى المانيا.

وكانت بعض التقارير أشارت إلى أن الألماني نيكو روزبرغ سيصبح السائق الاول للفريق الجديد، وهي خطوة ستلقى ترحيبا في ألمانيا لينضم الى مواطنه نيك هايدفيلد.

رايكونن يغيب موسما واحدا

وسيخلف براون في ماكلارين السائق الفنلندي كيمي رايكونن الذي اعلن أمس انه لن يشارك في سباقات الفورمولا 1 في الموسم المقبل "لعدم توصله الى اتفاق للبقاء مع فريقه".

وفشلت المفاوضات بين ماكلارين ورايكونن بحسب ما أعلن مدير اعمال الأخير ستيف روبرتسون لصحيفة "تورون سانومات" الفنلندية أمس الاربعاء، وقال روبرتسون "كان الخيار بالمشاركة في بطولة الموسم المقبل مع ماكلارين فقط"، مضيفا "كيمي وماكلارين لم يتوصلا الى اتفاق وهو بالتالي لن يقود سيارات فورمولا 1 العام المقبل"، مؤكدا في الوقت ذاته ان السائق "لا يزال يملك شهية مواصلة القيادة في فورمولا 1".

واكد روبرتسون "ان كيمي ما زال مصمما على المشاركة في البطولة وغيابه عنها لعام واحد لن يؤثر على ذلك، لكنه يعني أننا نريد أن نجد مكانا مناسبا لرايكونن يستطيع فيه المنافسة وتحقيق الانتصارات".

وكان رايكونن (30 عاما) بدأ مسيرته مع فريق ساوبر ثم دافع لمدة 5 مواسم عن ألوان ماكلارين بين 2002 و2006، وذلك قبل الانتقال إلى فريق فيراري الايطالي الذي توج معه بطلا للعام عام 2007 ودافع عن إلوانه في موسمي 2008 و2009.

وسبق لفريق فيراري أن أعلن أن عقد رايكونن لن يستمر حتى 2010 معلنا في الوقت ذاته عن تعاقده مع الاسباني فرناندو الونسو الموسم المقبل.

وبحسب روبرتسون "فان رايكونن سيغيب عن فورمولا 1 بعد ان قدم كل ما يملك لفريق فيراري الذي اوقف برنامج تطوير سيارته خلال الصيف الماضي".

سينا حريص على ترك بصمته

منذ جلوسه لأول مرة خلق مقود إحدى سيارات السباق يحمل السائق البرازيلي الصاعد برونو سينا على كاهله عبئا ثقيلا يتمثل في الكثير من التوقعات والآمال لكن هذه الضغوط والتوقعات ستزداد عندما يخوض أول موسم له ببطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات في العام المقبل.

ولأنهما يحملان نفس الاسم فإن الارتباط والمقارنة واقع لا مفر منه.

وحتى لو تمنى برونو سينا أن يكون غير معروف وأن يخوض السباقات دون ضغوط ملاحقة وسائل الاعلام لخطواته فان الشاب ابن السادسة والعشرين لا يشك مطلقا في أنه سيسير على خطى خاله الراحل ايرتون بطل العالم السابق، وقال سينا في مقابلة مع "رويترز" بعد العودة من اسبانيا عقب تقديم رسمي لفريقه الجديد كامبوس ميتا "كنت أعاني دائما من التوقعات الكبيرة والمطالب والضغوط. منذ سباقي الاول كانت هناك أطقم تصوير تلفزيوني وأشخاص يقولون لي ارائهم بشأن قيادتي عندما لم أكن اتمتع بالخبرة ويعقدون مقارنة بيني وبين ايرتون بطل العالم ثلاث مرات عندما كنت في أول موسم لي في منافسات فورمولا 3".

وأضاف "الأمر كان يسير دائما على هذا النحو. إنه ليس عدلا بالضرورة لكن هذا ما يسير العالم عليه. أعلم أن الأمور ستصبح أقوى كثيرا في الفورمولا 1 لأنني سأكون معرضا بشكل أكبر لآراء الجميع".

وتابع "يجب أن أثق بنفسي وأن أضع أهدافا ملائمة ومعقولة لنفسي. كان يجب أن أتعلم هذا والآن أنا واثق بشدة أنني أستطيع القيام بالأمر".

وكان سينا يبلغ من العمر عشر سنوات عندما فقد خاله ايرتون الذي يعتبر من أفضل ما أنجبت سباقات السيارات حياته عام 1994 في سباق جائزة سان مارينو الكبرى على حلبة ايمولا بايطاليا في حادث مأساوي أسفر عن آخر ضحية في الفورمولا 1.

وتعد مأساة وفاة ايرتون ووضعه الخاص في عالم الفورمولا 1 من أهم عناصر جذب وسائل الاعلام تجاه سينا لكن السائق البرازيلي الصاعد كان يملك هذا الشغف تجاه السرعة قبل ذلك الحادث الذي أودى بحياة خاله.

وقال برونو هو يستعيد ذكرى سباق سان مارينو "كنت أشاهد السباق في منزلي. كنت أبلغ من العمر عشر سنوات وكنت أفكر أن ايرتون سينهض ويخرج من السيارة دون أن يبالي بالامر، من الواضح أن الامور لم تكن تسير على هذا النحو وبدأ الهاتف في الرنين وأخذت والدتي تتحرك هنا وهناك وشاهدنا أن الأمر أصبح أكثر خطورة".

وتابع "كانت لحظة حزينة لأنني فقدت شخصا من أسرتي هو مرجعي من أجل المستقبل لكن بالنظر إلى شغفي بالسيارات وبالسباقات لم يتغير الأمر. اذا ما كنت أستطيع الاستمرار ربما كنت فعلت هذا".

ولقي والد برونو الذي كان متزوجا من فيفيان شقيقة ايرتون حتفه في حادث دراجة نارية خلال العام التالي لتقف معارضة الأهل حائلا ضد طموحات السائق الشاب في الانخراط في السباقات.

واستغرق الأمر من سينا عقدا كاملا كي يعود للمضمار لكن عندما فعل هذا كانت شقيقته الكبرى بيانكا هي مديرة أعماله وبمساندة والدته، وقال سينا "كان هناك الكثير من المعارضة من جانب أسرتي خاصة في البداية. لم تصدق والدتي أنني كنت جادا للغاية وجدي كان يعارض الأمر تماما. لذلك كانت بداية صعبة بعض الشيء".

وأضاف "الآن وكأن الجميع يفعلون نفس الشيء بنفس الهدف والأمر يسير بشكل جيد للغاية".

وبدأ سينا مشواره مع سباقات بي.ام.دبليو للفورمولا البريطانية وفي 2005 انتقل لمنافسات الفورمولا 3 وبحلول عام 2007 كان ينافس في سلسلة جي. بي.2 التي احتل فيها المركز الثاني بالترتيب العام في 2008.

وتعرض سينا لحوادث كبيرة طوال مشواره وخاصة في فورمولا 3 عندما دارت سيارته حول نفسها وهي تسير بسرعة 240 كيلومترا في الساعة لكنه خرج سليما لتتنفس والدته المذعورة الصعداء، وقال سينا "اعتقد أن والدتي عانت صعوبات قليلة وخاصة في البداية عندما كانت لا تعلم كيف تسير الأمور. كان الأمر صعبا عليها وهي تراني أخوض المجازفات كسائق سباقات سيارات".

وأضاف "لكن في نفس الوقت ورغم أن هذه ربما لم تكن الطريقة المثلى للمشاهدة فان التعرض لحوادث كبيرة في الفورمولا 3 ساعدها على معرفة مدى تطور الرياضة وأنه رغم خطورتها كانت والدتي واثقة أن عواقب حدوث أي شيء بالنسبة لي أصبحت أقل كثيرا".

واقترب سينا من القيادة لهوندا في نهاية 2008 قبل إعلان الصانع الياباني انسحابه من الفورمولا 1 لكنه ضمن مكانه في البطولة العام المقبل مع فريق جديد، وقال سينا "هذه بداية تحقيق الحلم واعتقد أن الأمر سيكون صعبا للغاية واحتاج لبذل الكثير من المجهود حتى يتحول الحلم لحقيقة لكن هذا يستحق المجازفة".

ولن يحصل سينا على راتب من كامبوس ميتا لكنه لن يدفع أي أموال أيضا للمشاركة في السباقات مع الفريق.

واذا سارت الامور كما هو مخطط لها سيجذب سينا الرعاة للفريق وسيحصل على أموال عن طريقهم، وقال سينا "اذا ما استطعت هذا أود الفوز بسباقات لكن الهدف الاول الذي يجب أن يكون لدينا هو خوض المنافسات وأن نصبح أفضل الفرق الجديدة في كل سباق. هناك أيضا الحصول على نقاط. نريد الحصول على نقاط واعتقد أن هذا يجب أن يكون ممكنا".

ومن المفترض أن تكون سيارة الفريق الجديدة جاهزة للتجارب في شباط (فبراير) المقبل قبل انطلاق الموسم في البحرين خلال آذار (مارس) 2010، وقال سينا "أشعر باثارة كبيرة حيال هذا.. في كل مرة أقود فيها سيارة سباق يصبح الأمر أفضل لأن المرء يبدأ أولا دون أن يكون لديه الخبرة ويخشى دائما الخروج عن المضمار لأن يفكر في هذا او ذاك".

وأضاف "كلما أصبح الامر تلقائيا كلما كان ممتعا. وكلما كانت السيارة أسرع ازدادت المتعة أيضا. عندما يقطع المرء المنعطف في حلبة سبا بسرعة 300 كيلومتر في الساعة يشعر بأنه.. هذا ما أريد أن افعله حقا".

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018