مجلة عمان: حوار مع حيدر حيدر وقراءة في رواية ليوسف القعيد

 

عمان -الغد - يرى الروائي السوري حيدر حيدر أن الحياة والإنسان بالنسبة له هما مصدر التطور الدائم على المستوى المادي والروحي والعقلي.

ويذهب في الحوار الذي نشر في العدد الأخير من مجلة عمان الشهرية إلى أن في القصة القصيرة والرواية تطور أسلوبي جمالي قد يقترب أحيانا من المجال الشعري، معتبرا أن الراوي في العمل الروائي مشارك وأحيانا يتقمص جزءا من الشخصية، رغم إقراره أنه ليس من الضرورة أن يكون هو هذه الشخصية أو تلك بتفاصيلها كلها.

حيدر يعتقد في الحوار الذي أجرته معه الدكتورة أسماء أحمد معيكل أنه أديب منتشر ومعروف في أوساط قرّاء الأدب والرواية أكثر من أوساط المختصين والنقاد.

وقدمت الدكتورة شادية شقروش قراءة في ديوان " دماء الثلج" للشاعر أحمد قران الزهراني رأت فيها أن شعرية العنوان تكمن في اللامنطق والجمع بين حقل الجسد وحقل الطبيعة، معتبرة أن المبدع نفسه من يستطيع أن يبني من اللامنطق منطقا جديدا.

وترى أن الشاعر يمتح من التراث الإنساني ويصر على الانسجام خارج الزمان والمكان، مع القوى المجهولة الغيبية.

ويقرأ الناقد إبراهيم خليل شعرية المفارقة في القصيدة العربية لدى شعراء مثل محمد القيسي، علي البتيري، إبراهيم نصرالله ومحمد لافي.

تحت عنوان " الفتنة الطائفية في بر مصر" يقدم الدكتور عبد المالك أشهبون قراءة حوارية في رواية " قسمة الغرباء" ليوسف القعيد، مشيرا إلى أن من يقرأها يلاحظ أن هناك مجموعة من الصور الطارئة التي تؤشر إلى تزايد التعصب.

ويتوقف الشاعر أحمد الخطيب عند الصورة الشعرية بوصفها مجالا لسرد السياق العالي للذات متخذا من أعمال شعرية عند جيل التسعينات نماذج، رائيا من خلالها أن ثمة انقلاب معنوي يساعد الذات المراقبة على التوغل بتقديم المسميات لكل أفعالها.

ويشير إلى أنه تتجه القنوات المعرفية في ديوان " كسوف أبيض" للشاعر علي العامري إلى الأخذ بفكرة التوازن بين اللغة في سياقها الشعري، واللغة في سياقها التركيبي.

ويعاين الناقد السوري سامر أنور الشمالي رواية " سمر الكلمات" للروائي طالب الرفاعي، بين الكاتب والشخصية، مشيرا إلى أن الشخصية الوحيدة في الرواية التي لا يجدها طالب تنساق كما يشتهي ويريد، يحملها عبء فشل الرواية.

ويجزم أنه عندما تتكلم الشخصيات بضمير المتكلم فإن القائل الحقيقي هو المؤلف طالب الذي يصنع هذه الشخصية وينطقها، مبينا أن الرواي يتماهي مع الشخصية عن طريق لعبة متخيلة تنفلش في السرد على مداها.

ويقدم الروائي السوري نبيل سليمان صورا للأخر في الرواية العربية من خلال نماذج " أمريكانلي" للروائي المصري صنع الله إبراهيم، و " التوأم المفقود" لسليم مطر، و " المشعوف" لأسامة الفروي، و" الربيع والخريف" للروائي السوري حنا مينا.

ويعرض الكاتب التونسي مجدي بن عيسى كتاب " الشعري في روايات أحلام مستغانمي" للكاتبة زهرة كمون.

ويتضمن العدد قراءة في رواية " مسألة وقت" للروائي المصري منتصر القفاش يقدمها الدكتور حسن المودن، يشير فيها إلى أن الرواية تتناول الفارق الزمني بين لحظتين: الغرق واكتشاف الجثة، بشكل يخلخل تصوراتنا للزمن والحياة والوجود. كما يقرأ الباحث المغربي عمر العسري شعر محمد زتيلي تحت عنوان " الوطن بين الرفض والقهر"، مشيرا إلى أن الشاعر راح يسترجع زمن الفجيعة العظمى التي جعلت الجزائر أكثر قرن تحت وطأة الاستعمار.

ويخلص إلى أن شعر زتيلي لا يقدم الوطن خاليا من المحاسن الكبرى التي تؤرخ للارتباط الحميمي بالرض وبالناس وبالتاريخ.

ويستذكر الفنان غازي انيعم الفنانة الراحلة أمينة رزق في ذكرى وفاتها الخامسة بوصفها راهبة الفن التي قدمت مئات الأدوار المتنوعة، فيما يقدم ابراهيم نصر الله زاوية فيلم الشهر متوقفا عند الفيلم البرازيلي " وراء الشمس" المقتبس عن رواية لإسماعيل كادريه.

واحتوى العدد على الزوايا الثابتة للكتاب: مفلح العدوان، أمجد ناصر، يوسف غيشان، نادر رنتيسي، مهند مبيضين، راشد عيسى، يحيى القيسي، أحمد النعيمي وغازي الذيبة. كما احتوى على نصوص شعرية للشعراء: الطبيب الطهوري، عبد السلام بو حجر، منير محمد خلف وشوقي العنزي.

وكان رئيس تحرير المجلة التي تصر عن أمانة عمان الكبرى الكاتب عبد الله حمدان قد استهل العدد بافتتاحية حملت عنوان" النقد من أجل النقد تعبير عن حالتي الخواء والإفلاس".

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018