دليل أحكام الزكاة

قال تعالى "وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة"

أولاً: أنواع الزكاة

1 - زكاة الذهب والفضة:

الذهب والفضة تستحق الزكاة فيهما متى ما بلغت النصاب وحال عليها الحول.

 نصاب الذهب 85 غم من الذهب الخالص، وهو السبائك الذهبية (  999) نصاب الفضة   595 غم من الفضة الخالصة.

وقيمة الزكاة فيها 2.5% من قيمتها الخالصة حسب سعر الذهب والفضة يوم وجوب الزكاة.

في الذهب عيار (21) قيراطا يخصم مقدار الثمن من مجمل وزن الذهب ويزكى عن الباقي إذا تجاوز النصاب (85 غراما).

والذهب عيار (18) قيراطا يخصم مقدار الربع من مجمل وزن الذهب ويزكى عن الباقي إذا تجاوز النصاب (85 غراما).

لأن الذهب عيار (21) وعيار (18) لا يعتبر ذهبا خالصا مائة بالمائة  فيطرح من حسابه الشوائب التي فيه, وهي مقدار ما ذكرنا.

أما الذهب والفضة المعدة للاستعمال الشخصي- زكاة الحلي - فقد اختلف العلماء في هذه المسألة، ولعل الأقرب إلى الدليل هو وجوب الزكاة فيهما، ولا تحسب أجرة المصنعية في الزكاة بل الذي يزكى هو وزن الذهب أو الفضة فقط.

2 - زكاة المال:

مدخراتك النقدية والحسابات البنكية والقيمة السوقية للأسهم والسندات وكذلك الديون المرجوة السداد.

وتعامل معاملة الذهب والفضة من حيث النصاب ( قيمة (85) غم من الذهب الخالص)، وقيمة الزكاة 2.5%.

3 - زكاة العقارات:

العقارات التي تتخذ للاستثمار تجب الزكاة على قيمتها السوقية وكذلك الإيرادات المتحصلة من تأجيرها، فيجمع المزكي إيرادها إلى أمواله فإن بلغت نصابا ( (85) غم من الذهب الخالص) يؤدي زكاتها 2.5%.

لا يدخل في حساب الزكاة قيمة المنزل المعد للسكن وكذلك أثاثه

  زكاة عروض التجارة - 4

يقيم التاجر قيمة البضاعة التي عنده الآن بسعر السوق الحالي سواء كان منخفضا عن سعر الشراء أو مرتفعا، ويضيفها إلى ما يملكه من مال نقدي أو في الحساب أو أسهم وسندات وديون مرجوة السداد ثم يزكيها  بنسبة2.5 %.

ويجوز إخراج الزكاة من أعيان البضائع تيسيرا على الناس.

مثال للتوضيح:

من عنده محل لبيع المواد الغذائية، أو لبيع أجهزة أو ملابس، أو صيدلية، فتجب فيها الزكاة إذا حال عليها الحول: فتحسب قيمة البضاعة المعروضة للبيع بقيمتها وقت موعد إخراج الزكاة، وليس بقيمة شرائه لها سواء ارتفعت أو نزلت قيمتها عن سعر الشراء.

ولا زكاة على أثاث المحل، كالهاتف، والثلاجات، وسيارات الشحن ومعدات التحميل وغيرها مما ليس للبيع. فهذا لا تجب فيه الزكاة.

5 - زكاة المصانع:

الزكاة تجب على الربح الذي يدره المصنع وكذلك على المواد الخام المستخدمة في التصنيع وكذلك المواد المصنعة إذا حال عليها الحول. والمواد المصنعة والتي لم يتم بيعها بعد، تقيم قيمة ما فيها من المواد الخام فقط ولا عبرة بما زادته الصنعة في قيمتها. ولا زكاة في المباني والمعدات وأدوات الانتاج المعدة للتصنيع.

6 - زكاة الديون:

يقسم الفقهاء الديون إلى قسمين:

 1.   دين مرجو الأداء

وهو الدين الثابت ويستطيع صاحبه أداءه فتجب الزكاة في هذا القسم من الديون.

2.  دين غير مرجو الأداء

وهو ما كان معسرا لا يقدر على السداد.

فلا تجب الزكاة في هذا القسم من الديون إلا بعد قبضه فعلا فيزكى سنة واحدة وإن بقي عند المدين سنين.

7 - زكاة الزروع والثمار:

ذهب الإمام الشافعي إلى وجوب الزكاة فيما تخرجه الأرض مما يقتات ويدخر(كالقمح والعدس والحمص ..).

ولا زكاة في الخضراوات ولا في سائر الفواكه إلا العنب والتمر.

نصاب المحاصيل الزراعية جاء في الحديث الصحيح: "ليس في دون خمسة أوسق صدقة" والخمسة أوسق تعادل ما وزنه (  653) كيلوغراما من القمح ونحوه.

وقت إخراج زكاة المحاصيل الزراعية:

لا يراعى الحول في زكاة الزروع، بل يراعى الموسم والمحصول لقوله عز وجل: "وآتو حقه يوم حصاده" . فلو أخرجت الأرض أكثر من محصول في السنة وجب على صاحبها إخراج الزكاة عن كل محصول.

مقدار زكاة الزروع:

يختلف مقدار زكاة الزروع بحسب الجهد المبذول في الري على النحو التالي:-

في حالة الري من دون تكلفة يكون المقدار الواجب هو العشر 10%.

في حالة الري بوسيلة فيها كلفة يكون مقدار الزكاة هو نصف العشر أي 5%.

ملاحظات:-

الأصل أن تخرج الزكاة من أصل المحصول ويرى بعض العلماء جواز إخراج القيمة وذلك بأن تحسب قيمة الزكاة الواجبة في المحصول ثم يقدر قيمتها بالسوق وإخراجها نقدا.

8 - زكاة الأنعام:

تجب الزكاة في الإبل والبقر والغنم إذا حال عليها الحول، وكانت سائمة وهي المكتفية بالرعي أكثر أيام السنة من الكلأ المباح عن أن تعلف، فأما إن كانت معلوفة فلا زكاة فيها، ولا زكاة في الإبل والبقر العاملة وهي التي يستخدمها صاحبها في الحرث أو السقي أو الحمل وما شابه ذلك من الأشغال، كما يجب لزكاة الأنعام بلوغ النصاب وهو:

نصاب الإبل خمسة.

نصاب البقر ثلاثون.

نصاب الغنم أربعون.

ملاحظات:

1. الانعام المعدة للتجارة: تعامل معاملة عروض التجارة، وتحسب زكاتها بالقيمة لا بعدد الرؤوس المملوكة، لذا لا يشترط النصاب المذكور سالفا لوجوب الزكاة فيها، بل يكفي أن تبلغ قيمتها نصاب زكاة النقود (وهو ما قيمته 85 غم من الذهب الخالص) لتجب الزكاة فيها، فيضمها مالكها إلى ما عنده من عروض التجارة والنقود ويخرج الزكاة عنها بنسبة ربع العشر (2.5%) متى ما استوفت شروط وجوب زكاة التجارة من بلوغ النصاب وحولان الحول.

2- لا زكاة في شيء من الحيوانات غير الإبل والبقر والغنم فلا زكاة في الخيل والبغال والحمير إلا إذا كانت للتجارة.

9 - زكاة الركاز:

الركاز: هو الكنوز القديمة، الذي يؤخذ من غير أن يطلب بمال ولا يتكلف له كثير عمل.

تجب فيه الزكاة على الفور من غير اشتراط حول ولا نصاب لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: وفي الركاز الخمس. متفق عليه

10- زكاة الفطر :

زكاة الفطر واجبة على كل فرد من المسلمين، صغيرا أو كبيرا، ذكرا أو أنثى، حرا أو عبدا. وحكمتها تطهير الصائم مما عسى أن يكون قد وقع فيه أثناء الصيام من لغو أو رفث وكذلك لتكون عونا للفقراء والمحتاجين على شراء احتياجات العبد ليشاركوا المسلمين فرحتهم.

- تجب على كل مسلم يكون لديه ما يزيد على قوته وقوت عياله وعن حاجاته الأصلية.

- ويلزم المسلم أن يخرج زكاة الفطر عن نفسه وزوجته وعن كل من تلزمه نفقتهم.

مقدار زكاة الفطر:

الواجب في زكاة الفطر صاع من أرز أو قمح أو شعير ونحو ذلك مما يعتبر قوتا يتقوت به.

والصاع مكيال يتسع لما مقداره (2.5) كيلوغرام  من الأقوات التي يقتاتها الناس كالأرز والقمح والعدس وغيرها.

وقت زكاة الفطر:

تجب زكاة الفطر بغروب الشمس من آخر يوم من شهر رمضان، والسنة إخراجها يوم الفطر قبل صلاة العيد.

وتصرف زكاة الفطر مصرف الزكاة الواجبة أي توزع على الأصناف الثمانية التي ذكرها الله في كتابه.

ثانيا: المستحقون للزكاة

المستحقون ثمانية أصناف: لقوله تعالى: "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ " (التوبة 60).

الصنف الأول والثاني: الفقراء والمساكين، وهم من لا يجدون كفايتهم، والفقير أشد حاجة من المسكين. فيعطى الفقير أو المسكين ما يكفيه، وعائلتَه لمدة سنة.

أما الغني، أو القوي الذي يستطيع الاكتساب فإنها لا تحل له. لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ" أخرجه النسائي وأحمد بسند صحيح.

الصنف الثالث: العاملون عليها. وهم الذين بعثهم الإمام لأخذ الزكاة من أهلها، وحفظها وقسمها. فيعطى قدر أجرته منها، وإن كان غنياً.

الصنف الرابع: المؤلفة قلوبهم. وهم ممن يرجى إسلام ، أو يرجى بدفع الزكاة إليه قوةُ إيمانه.

الصنف الخامس: الرقاب, والرقاب جمع رقبة، وهو الرقيق المكاتب، والمكاتب هو من اشترى نفسه من سيده؛ فهذا يعطى من الزكاة ما يوفي به سيده ليتحرر من الرق.

الصنف السادس: الغارمون: وهو من كان عليه دين لا يستطيع وفاءه، فيجوز دفع الزكاة له، ليوفي دينه. ويجوز أيضاً أن يعطى الدائن وفاءً عن المدين. فيحصل المقصود بذلك.

الصنف السابع: في سبيل الله؛ وهو الجهاد في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا.

الصنف الثامن: ابن السبيل؛ وهو المسافر الذي انقطع به السفر، فيعطى من الزكاة ما يوصله إلى بلده.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018