تصريحات "موو" تشكل تحديا لـ "النشامى" والرد في الملعب اليوم

مدرب كوريا الجنوبية يؤكد أنه سيلعب من دون المحترفين

 

تيسير محمود العميري

عمان - يدخل ذلك التصريح الذي نقلته وكالة انباء رويترز يوم امس على لسان مدرب منتخب كوريا الجنوبية الاول لكرة القدم هوه جونج موو، في باب "الحرب النفسية" التي تسبق المواجهة المهمة التي تجمع بين منتخبنا الوطني ونظيره الكوري الجنوبي في الساعة الثانية من ظهر اليوم في مدينة سيئول، ضمن المرحلة الثالثة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات مونديال جنوب افريقيا 2010.

وحتى ينال هوه موو من معنويات "نشامى المنتخب" فقد صرح بأنه يستعد لاستبعاد أبرز لاعبيه المحترفين في أندية أجنبية من تشكيلة الفريق الذي سيواجه منتخبنا، واضاف: "لا أريد التفريق بين اللاعبين المحترفين في الخارج واللاعبين المحليين".

ويلعب أربعة لاعبين من المنتخب الكوري الجنوبي في الدوري الانجليزي الممتاز منهم بارك جي سونج لاعب وسط مانشستر يونايتد.

وقال هوه "إن لم يكن بارك جي سونج لائقا للعب فسأشرك لاعبا آخر بدلا منه.. لا يبدو أن المنتخب الاردني يمثل تهديدا بالنسبة لنا."

تصريحات ذات بعدين

واعتقد بأن تلك التصريحات قد تكون ذات بعدين اولهما التقليل من شأن منتخبنا واعتبار ان الفوز عليه سيكون بـ"اقل التكاليف"، وبالتالي فإن مباراة اليوم لا تعدو كونها "محطة سهلة" للكوريين الجنوبيين في مشوارهم نحو جنوب افريقيا، وثانيهما خلط اوراق منتخبنا وبعثرة تفكير الجهاز الفني، بحيث لا يتمكن من قراءة ما يفكر به الفريق المنافس، وعلى كلا الحالتين فإن منتخبنا مطالب بـ"احترام الخصم" بما يستحقه دون مبالغة او استهانة، فكرة القدم لا تعرف كبيرا او صغيرا ونتائجها تخضع لمقدار العطاء، وليس لتصريحات المدربين وكلماتهم التي يمكن النظر اليها على انها "حبر على ورق".

عودة إلى الماضي

وكان يجدر بالمدرب الكوري الجنوبي ان يستلهم العبر والدروس مما حصل مع مدربين آخرين في سنوات خلت، ولعل ما جرى للمنتخب الالماني عام 1982 في اسبانيا حيث اقيمت نهائيات المونديال هناك، يستحق الاشارة اليه عندما تسابق المدرب يوب درفال ونجوم المنتخب الالماني الى الاستهزاء بالمنتخب الجزائري والتقليل من شأنه وكأن الفوز عليه قد يتم بـ"بدلات السهرة" وليس بالزي الرياضي المعروف في الملعب، وماذا كانت النتيجة؟، فقد خرج الالمان من الملعب "يجرون اذيال الخيبة" وهم خاسرون بهدفين مقابل هدف.

كما يجدر بالمدرب الكوري الجنوبي موو ان يعود لشريط المباراة الرسمية التي جمعت بين منتخبنا الوطني ونظيره الكوري الجنوبي في الصين عام 2004 عندما جرت نهائيات امم آسيا هناك، فقد خرج الكوريون سعداء بالتعادل السلبي الذي كان بمثابة "انتصار لهم" بعد ان حاصرهم منتخبنا في الدقائق الاخيرة.

الكرة في ملعب النشامى

واعتقد بأن الكرة في "ملعب النشامى"، من حيث الرد على هذا المدرب في الميدان بالافعال وليس بالاقوال، وتحقيق نتيجة ايجابية تليق بمنتخبنا الذي يسعى جاهدا للحصول على احدى بطاقتي التأهل عن المجموعة الثالثة الى المرحلة الرابعة من التصفيات، والذي يدرك بأن تحقيق الفوز على المنتخب الكوري الجنوبي او التعادل معه ليس بالامر المستحيل، ولكن يجب ان نعترف بأنه أمر صعب في ظل معطيات متعددة، لكن العزيمة والاصرار تجعلان الصعب او المستحيل ممكنا، وهذا امر اعتادت عليه جماهير الكرة الاردنية، حيث يقدم منتخبنا افضل مبارياته امام المنتخبات الكبيرة، ولنا فيما جرى امام منتخبات مثل اليابان وايران وكوريا الجنوبية دروس وعبر.

"النشامى" مطالبون بطي صفحة تصريحات مدرب منتخب كوريا الجنوبية والنظر الى مواجهة اليوم على انها "نكون او لا نكون".

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018