جوائز مهرجان دمشق السينمائي خالفت التوقعات

   دمشق- ودعت دمشق مهرجانها السينمائي لهذا العام والذي أقيم تحت شعار "تحيا السينما" وداعاً تقليدياً كما يحدث عادة في الختام كعرض الجوائز وتقديم استعراضات بصرية، وجرياً على العادة، أيضاً قل عدد الحضور إلى الثلثين تقريباً لأن الجمهور السوري يحب استقبال هذا المهرجان أكثر من وداعه.

   ويبدو أن لجنة التحكيم لهذا العام كانت أكثر مفاجأة للجمهور من الدورات الماضية، والدليل أنها خالفت التوقعات بشأن العديد من الأفلام القادمة تحديداً من دول أميركا اللاتينية.

   والطريف أن جائزة أفضل تمثيل منحت لنجمة هوليوودية شهيرة هي بينلوبي كروز، في حين أخطأت النجمة السورية رغدة، أو ربما وصل الاسم منها غير مفهوم، التي قدمت حفل الختام في اسم المخرجة الأرجنتينية فيكتوريا مينيس صاحبة الجائزة الذهبية للأفلام الطويلة، لتقرأ فيكتوريا ميليس..! مما قاد بعض الحضور للضحك لأنهم استغربوا أن يلحق بهم القاضي الألماني ديتليف ميليس إلى المهرجان!!

   وحاز الفيلم المغربي "أجنحة متكسرة" على جائزة أفضل فيلم عربي في المهرجان نتيجة تدني مستوى الأفلام السورية والمصرية، على خلاف الدورات السابقة . فقد فشل نضال الدبس في أول أفلامه الروائية أن يقدم انطباعاً جيداً عن سينماه، التي تبدو في جوهرها تقليداً لأفلام أسامة محمد، شريكه الفني في الفيلم، ومحمد ملص، كما أن خبرة سمير ذكرى في تقديم الأفلام الروائية الطويلة لم تنقذه وهو يعرض للجمهور فيلماً فيه نكهات وتوابل أكثر مما فيه أفكار وسينما، وقد يكون من باب المجاملة للبلد الضيف، منح الفيلم البرونز فقط، ولعل إخفاق حاتم علي الآخر في فيلم "العشاق" يضاف إلى الفيلمين الآخرين ليكون العنوان سينما سورية بلا بهجة للمهرجان الرابع عشر الذي جاء أكثر تنظيماً وهدوءاً ودقة من  الدورات الماضية.

   فقد بدأ يميل للاعتماد على أفلام نوعية في مسابقته الرسمية. وكذا هو حال الأفلام المصرية التي ضمت فيلماً شبابياً لمخرج عرف في مسار أفلامه بالالتزام وتقديم أفلام جادة هو محمد خان، الذي جاء بـ "بنات وسط البلد"، وفيلماً آخر بعنوان" فرحان ملازم آدم" يحمل توقيع عمر عبدالعزيز ويصنف في أفضل حالاته فيلماً تلفزيونياً تشاهده دونما اهتمام لتتذكر مائة فيلم مصري على الأقل تحكي عن ثيمة الحارة المغلقة والفتوة والمرأة الشبقة.. وغيرها.

جوائز المهرجان وزعت على النحو التالي :

جائزة أفضل ممثل: جيوفاني ريبيسي عن دوره في الفيلم الأسترالي "شقيق من أحب". و جائزة أفضل ممثلة: بينلوبي كروز عن دورها في الفيلم الإيطالي "لا تتحركي". و جائزة أفضل فيلم عربي للفيلم المغربي "أجنحة متكسرة" للمخرج عبدالمجيد رشيش. وجائزة خاصة للممثلة المصرية منة شلبي والتونسية هند صبري لدوريهما في فيلم "بنات وسط البلد" لمحمد خان.  الجائزة البرونزية ذهبت للفيلم السوري "علاقات عامة" لسمير ذكرى. والجائزة الفضية للفيلم التركي "جرح القلب" للمخرج يافول تورغول. وجائزة لجنة التحكيم الخاصة للفيلم الإيراني "شجرة الصفصاف" لمجيد مجيدي. اما الجائزة الذهبية فكانت من نصيب الفيلم الأرجنتيني "سماء صغيرة" للمخرجة ماريا فيكتوريا مينيس.

الأفلام القصيرة :

? الذهبية للفيلم الروسي "الباب".

? الفضية للفرنسي "أوبراس" من إخراج هندريك دوسوليير.

? البرونزية مناصفة بين الألماني "آنا في الداخل والخارج" من إخراج سابين كرابفيس والبلجيكي "في الظل" للمخرج أوليفيير ماسيت ديباس.

? الجائزة الخاصة للجنة التحكيم للفيلم السوري "مذكرات رجل بدائي ج2" للمخرج موفق قات.

   وقالت لجنة التحكيم في بيانها: "يسر اللجنة أن تقدر بشكل خاص الفيلم الفرنسي "المراوغة" والصيني "رسالة من امرأة مجهولة"، والبرازيلي "مذكرات راكب دراجة نارية"، والبريطاني الجنوب إفريقي "فندق رواندا"، والإسباني "ساعات الضوء" والتونسي "بابا عزيز"، من حيث المواضيع والتمثيل والرسائل الإنسانية، في هذا الوقت من عدم الاستقرار، وانهيار البنية الاجتماعية في العديد من الأماكن".

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018