الحارس السابق رولمان رجل المهمات الصعبة

    برلين - سحب حارس المرمى الالماني السابق يورغن رولمان كرة قدم من فوق الرف في مكتبه في وزارة الداخلية الاتحادية وألقى بها في الهواء بيد واحدة ثم أمسك بها.. فعندما يكون المرء حارسا للمرمى يبقى دائما حارسا للمرمى.

    ويبدو أن الحارس السابق الذي سبق أن لعب لفريقي فيردر بريمن وديسبورغ يملك بين يديه بكل براعة بخيوط مهمته منسقا حكوميا في برلين لنهائيات كأس العالم المقرر إقامتها في ألمانيا عام 2006. وفي الممر الذي يتضمن إدارة اوتو شيلي وزير الدخلية الالمانية يظهر رولمان خبرته الكروية والسياسية بجدارة.

    ويقول رولمان: "يمكن أن يتحقق النجاح إذا ما توفرت روح الجماعة.. والامر ينطبق على كل مسئوليات الادارات السياسية كما هو الشأن في الرياضة".

    ومن توجيه زملائه المدافعين إلى إنقاذ مرماه من التسديدات التي توجه إليه يجد رولمان نفسه حاليا يعمل على التنسيق مع 13 وزيرا في المستشارية الاتحادية والمركز الاعلامي الاتحادي.

    واتسمت مسيرة رولمان دائما بمساعدة الآخرين والجمع بينهم وبين أفكارهم. وكانت أبرز لحظات هذا الحارس في مسيرته الرياضية يوم فاز بكأس الكؤوس الاوروبية بعد الفوز على موناكو الفرنسي 2-صفر في عام 1992 لكنه برز أيضا بكونه رئيس اتحاد اللاعبين المحترفين في ألمانيا.

    وأثرت شخصية رولمان القوية في الملاعب على حياته الاجتماعية بعد اعتزاله ففي عام 2000 عين متحدثا إعلاميا للحزب الاشتراكي الديمقراطي في ولاية بافاريا الشمالية.

     ووضعت هذه الوظيفة رولمان في منظومة الحياة السياسية اليومية بعيدا عن عدسات المصورين والاحاديث السياسية لكنه ظل في بؤرة الحدث.وقال رولمان: "أردت دائما أن أقوم بشيء ضد السياسة غير الحكيمة ولا أكون مجرد مشاهد لما يحدث".

    لكن الحارس السابق أخفق في الفوز بمقعد في البرلمان البافاري لكنه أصبح معروفا لدى شيلي والمستشار غيرهادرد شرودر.. واختاره شيلي ليكون رجله المقرب في برلين في نهائيات كأس العالم المقبلة.

    ويقول رولمان أنه لم يخسر شيئا من مثله السياسية.. وأكد أن الطبيب البرت شوافيتزير الذي يعده مثله الاعلى أخرجه من سجن كرة القدم إلى عالم السياسة.ووجد رولمان موقعا مميزا وسبق له أن عمل صحافيا.. وحصل على درجة الدبلوما من المدرسة الالمانية للصحافة في ميونيخ وعمل في الصحافة المكتوبة والمسموعة والمرئية.

    والاكيد أن عمل رولمان في العديد من المجالات سيسهل من مهمته كمنسق في نهائيات كأس العالم لكن عليه حقا أن يبقي عينه على الكرة في برلين.. فالبطولة لن تتوقف فقط على المباريات وإنما أيضا على الاحداث المصاحبة لها وعلى التنظيم الحكومي والضمانات اللازمة لسير الامور بيسر وتصاريح الدخول والخروج وتصاريح العمل والضرائب وقيمة الضريبة المضافة والحركة المالية المرتبطة بالبطولة وغيرها.

     ويسرح ذهن رولمان في كل هذه الامور حاليا وغيرها إذ أن هناك الكثير من الامور الاخرى المطلوب متابعتها مثل طلبات الاعتماد وحماية العلامات التجارية والامور البيئية والبرتوكولات الدولية ومبيعات الطوابع والعملات التذكارية والشؤون الصحية والسياحة وحماية المستهلك.. واللائحة تطول.


 

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018