توقيع اتفاق السلام بين السودان والمتمردين اليوم

نيروبي- افادت مصادر الوساطة ان حكومة الخرطوم والمتمردين الجنوبيين في الجيش الشعبي لتحرير السودان اتفقوا على النقاط الاخيرة العالقة لاسيما وقف اطلاق نار دائم قبل ابرام اتفاقية سلام شاملة.

 وقال احد الوسطاء من مدينة نيفاشا الكينية حيث تجري المباحثات "اتفقوا اخيرا على وقف اطلاق النار وعلى ترتيبات تطبيق" اتفاق السلام.

 وسيتم توقيع الاتفاقيتين اليوم  الجمعة في الساعة 15.00 بالتوقيت المحلي (12.00 تغ) في نيفاشا (80 كلم شمال شرق نيروبي) حسب ما اعلن مسؤول في وزارة الخارجية الكينية.

 وقال في اتصال هاتفي ان "اتفاق سلام شاملا سيوقع في نيروبي في وقت لاحق من كانون الثاني". واقترحت الخرطوم والاتحاد الافريقي تاريخ العاشر من الشهر المقبل ولم تؤكده الوساطة ولا الجيش الشعبي لتحرير السودان.

وكانت آخر نقطتين تعرقلان انجاح مفاوضات السلام التي اطلقت في كينيا مطلع العام 2002 ويفترض ان تضع حدا لحرب اهلية دامت 21 سنة، في اطول نزاع في القارة الافريقية.

 واوقع النزاع المستمر منذ 1983 بين جنوب السودان ذي الغالبية من المسيحيين والارواحيين وبين الشمال ذي الغالبية الاسلامية قرابة مليون ونصف المليون قتيل وشرد اربعة ملايين شخص.

 وتحت ضغوط دولية متنامية خصوصا اميركية، تعهدت الخرطوم والجيش الشعبي في 19 من الشهر الماضي امام مجلس الامن الدولي المجتمع استثنائيا في نيروبي، التوصل الى اتفاق سلام نهائي "في 31 كانون الاول2004 على ابعد تقدير".

 ولا يتعلق الاتفاق بالنزاع في دارفور (غرب). ومنذ نحو عامين اندلعت حرب اهلية في هذا الاقليم اوقعت 70 الف قتيل وادت الى تهجير نحو 1.6 مليون شخص.

ودعا الرئيس الاميركي جورج بوش الرئيس السوداني عمر البشير الى توقيع اتفاقية سلام شاملة مع المتمردين الجنوبيين بسرعة، في رسالة وجهها بمناسبة الذكرى التاسعة والاربعين لاستقلال السودان.

 وقال الرئيس الاميركي في الرسالة التي اوردتها وكالة الانباء السودانية الرسمية "نأمل ان يشكل التوقيع الوشيك على اتفاقية سلام في نيفاشا (مع المتمردين الجنوبيين) حافزا قويا للسلام في السودان واساسا لعلاقات متينة بين شعبينا".
 من جهة اخرى، عبر بوش عن امله في ان يتخذ الرئيس السوداني خطوة "مهمة ونهائية" لابرام الاتفاقية (مع الجنوب) مشددا على ان الولايات المتحدة والمجتمع الدولي سيمنحان دعمهما لاي طرف يعمل من اجل السلام في السودان على ما جاء في الوكالة السودانية.

  ونقلت صحيفة "الصحافة" عن القائم بالاعمال السوداني في نيروبي محمد احمد ان رئيسي الوفدين علي عثمان طه وجون قرنق سيلتقيان لتحديد موعد التوقيع على الاتفاقية.

و ذكرت وكالة الانباء السودانية ان واحدا وتسعين سودانيا حكم عليهم بالاعدام بعد مواجهات قبلية في دارفور قد افرج عنهم على اثر اتفاق على تعويضات مالية ابرم بين القبيلتين المتنازعتين.

 واوضحت الوكالة ان هؤلاء المحكومين كانوا موقوفين في سجن كوبر المركزي في الخرطوم. وامرت المحكمة العليا بالافراج عنهم.

 وتعود المواجهات الى نيسان2002 بعد مقتل شرطي من قبيلة رزيقات بيد اثنين من افراد قبيلة معاليا.

 وفيما كان التحقيق جاريا، هاجمت مجموعة من رزيقات قرية معاليا في جنوب دارفور واضرمت فيها النار وقتلت 54 فردا من هذه القبيلة. ولقي 14 من مهاجمي رزيقات مصرعهم في الهجوم.

 وحكمت محكمة خاصة في نايلا عاصمة جنوب دارفور بالاعدام على 91 فردا من القبيلتين وبرأت سبعة آخرين.

 ونقلت الوكالة السودانية عن العضو في المحكمة العليا، عبد الرحمن يجوب قوله ان القبيلتين تلقتا اقتراحا بدفع تعويضات مالية الى عائلات القتلى، خلال مؤتمر عقد في نايلا في 15 تشرين الاول.

 ودفعت الحكومة دفعة اولى بلغت مليار جنيه سوداني (حوالي 400 الف دولار) للافراج عن المعتقلين، على ان تدفع المبلغ المتبقي في نيسان

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018