ماليون يؤكدون أهمية اجراءات البنك المركزي في تحفيز الاقتصاد

عمان- الغد - أكد خبراء اقتصاديون على أهمية القرارات التي اتخذها البنك المركزي في تخفيض أسعار الفائدة واهميتها في تخفيض كلف الاقتراض الحكومي.
وخفض البنك المركزي الأردني أسعار الفائدة منذ 9 أشهر ثلاث مرات، بمعدل ربع نقطة مئوية في كل مرة ليصل مجموع التخفيضات التي قام بها المركزي الأردني 0.75 %.
من جهته قال الخبير الاقتصادي مفلح عقل ان “البنك المركزي يقوم بدور جيد بموضوع ادارة الفوائد ومعدلات الفوائد التأشيرية مما يساعد على دفع معدل النمو الاقتصادي “، معتبرا أن المشكلة الحقيقية في الوقت الراهن هي بجانب الطلب حيث تبحث البنوك عن العميل الجيد.
واضاف عقل ان “على الحكومة ان تشجع النمو الاقتصادي من خلال مراجعة الانفاق الحكومي عن طريق ترشيده وتوجيهه بشكل جيد وبما يحقق أفضل نمو اقتصادي “.
من جهته تطرق الخبير الاقتصادي عامر المعشر الى موضع السوق المالي وأهميته، مشيرا الى أن  انعدام في الثقة فيه وضعف في السيولة واحجام البنوك عن الاستثمار فيه بفعالية قد زاد من مشاكله.
ولفت المعشر الى أن البنوك لم تستجب بشكل جيد بتخفيض اسعار الفائدة مقارنة بمعدلات التخفيض التي قام بها المركزي الأردني.
واشار الى أن اسعار الفائدة انخفضت بشكل جيد وواضح على الاقتراض الحكومي عبر السندات .
وبلغ مجموع السندات التي طرحها البنك المركزي الاردني نيابة عن الحكومة منذ بداية العام الحالي 2.1 مليار دينار.
وأضاف لمعشر لـ “الغد” “يوجد لدى البنوك  جزء كبير من السيولة  غير المستثمرة وموجودة  كودائع للعملاء ويتم العزوف عن توظيفها بالأوراق المالية (الأسهم)،  بسبب عدم وجود ثقة في سوق الاسهم الاردني وعدم وجود الثقة بالشركات وميزانياتها”.
وشدد المعشر على أهمية اعادة الثقة في سوق راس المال الاردني والشركات المدرجة فيه، في اطار المحاولات لجذب الاستثمارات الخارجية، وتسهيل الاجراءات على المستثمرين غير الاردنيين.
واشار الى ضرورة تحفيز المحافظ المؤسسية للاستثمار في سوق راس المال الأردني “وخاصة محافظ البنوك التي لم تقم خلال الاربع سنوات الماضية باستثمار جديد في بورصة عمان”.
الى ذلك قال الخبير المالي سامر سنقرط ان السيولة متوفرة لكن البنوك لديها تشدد وتحفظ شديد غير مبرر مطلقا من ناحية التسهيلات الائتمانية خاصة في ظل نمو معظم القطاعات الاقتصادية خلال الاربعة اشهر الأولى وخاصة قطاع الانشاءات والاسكانات وقطاع النقل والسياحة.
واشار الى ان البنوك لم تتجاوب مع توجيهات البنك المركزي بضرورة تخفيض اسعار فوائد الاقراض علما بأن تخفيض اسعار الفوائد على الاقراض يساعد العملاء في الالتزام بتسديد مديونياتهم.
وقال سنقرط “ان  رفع اسعار فوائد الاقراض الى مستويات غير مقبولة يزيد من اعباء خدمة الدين على العملاء المقترضين مما يساهم في تعسرهم في حين ان اسعار الفوائد المعقولة تكون اعباءها قابلة للسداد وتسهل على المقترضين”.
واضاف سنقرط ان” الهامش الفائدة الحالي بين اسعار فوائد الاقراض واسعار فوائد الودائع يعتبر مرتفعا جدا وخاصة اذا ما علمنا ان البنوك تستفيد ايضا من خلال تقاضيها عدة انواع من العمولات الاخرى التي ترفد ايراداتها وتزيد من ارباحها والدليل على ذلك النمو الكبير في ارباح قطاع البنوك طيلة السنوات القليلة الماضية”.
واشار سنقرط الى ضرورة تخفيض هامش الفائدة بين اسعار الفائدة على الاقراض والودائع وضرورة    وعدم التشدد والتحفظ في منح التسهيلات.
واضاف ان البنك المركزي لديه برامج اقراض وخاصة في قطاعات السياحة والصناعة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال اقراض البنوك باسعار فوائد متدنية لتقوم البنوك بدورها باستخدام هذا التمويل واعادة اقراضه لعملائها في هذه القطاعات باسعار فوائد متدنية ايضا.
واشار الى ان البنوك لا تستغل ولا تفعّل هذه النوافذ التمويلية التي يوفرها البنك المركزي للبنوك التجارية.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018