مدير عام المؤسسة تؤكد أن حجم مديونية المنشآت 127 مليون دينار منها 20 مليونا على القطاع العام

"الضمان" تكثّف إجراءاتها بالحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمنشآت المدينة

عمان- الغد - أكّدت مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ناديا الروابدة أن المؤسسة ستكثف إجراءاتها بالحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للمنشآت غير الملتزمة بتسديد المديونية المترتبة عليها لقاء اشتراكات العاملين لديها بالضمان.
 وقالت، إن المؤسسة ستقوم بمتابعة هذه الديون قانونياً لضمان تحصيلها، مشيرة إلى أن الالتزامات المالية التي تؤديها المنشآت، تقابلها المنافع التأمينية والرواتب التقاعدية التي تقدمها المؤسسة للمشتركين.
وأوضحت أن تحصيل هذه الديون من مسؤولية المؤسسة لتتمكن من أداء دورها في تعزيز الحماية الاجتماعية للقوى العاملة والمجتمع، والمساهمة في التنمية الاقتصادية عبر استثمار هذه الأموال، وتقديم المنافع والرواتب التقاعدية لمستحقيها.
وأضافت خلال مؤتمر صحفي عقدته أمس للحديث عن المديونية المترتبة على المنشآت المسجلة بالضمان، أن الحجم الكلي للمديونية على المنشآت بلغ 127 مليون دينار، يشكل 2 % من قيمة الموجودات الكلية للمؤسسة، منها 34 مليونا تم توقيع اتفاقيات تقسيط بشأنها مع المنشآت لتسديدها.
وأوضحت أن مجلس إدارة المؤسسة قرر السير بإجراءات تنفيذ الحجز على عدد من المنشآت، وإقامة دعاوى حقوقية على عدد آخر للمطالبة بهذه الالتزامات، مشيرة إلى أنه تم إدخال نصوص في الأنظمة التأمينية تسمح للمؤسسة بإعلام المنشآت المدينة لها من خلال النشر في الصحف اليومية بالإضافة إلى الجريدة الرسمية.
وأشارت الروابدة إلى أن معظم المديونية مترتبة على منشآت القطاع الخاص بقيمة 107 ملايين وبنسبة 84 % من إجمالي المديونية، فيما يترتب باقي المبلغ "20 مليونا" على القطاع العام الحكومي والبلديات وبنسبة 16 % من إجمالي المديونية.
وأوضحت أن المؤسسة ستتخذ إجراءات إضافية على المنشآت التي يترتب عليها مديونية عالية، مبينة أن هنالك 6 منشآت تتجاوز مديونية كل منها مليونا، بمجموع  15 مليونا، ومجموع ما تراكم على 24 مؤسسة أخرى 16 مليونا.
ودعت الروابدة منشآت القطاعين العام والخاص إلى الالتزام بتسديد الاشتراكات الشهرية المستحقة بموعد أقصاه الخامس عشر من الشهر التالي لاستحقاقها، لتجنب تراكم قيمة هذه الاشتراكات والفوائد المترتبة عليها، ما يسبب عبئاً مالياً متزايداً على هذه المنشآت.
ولفتت إلى أن المديونية والفوائد عليها هي مبالغ واجبة التسديد للمؤسسة بموجب القانون، وسيتم تحصيلها وفق أحكام قانون تحصيل الأموال الاميرية، موضحة أن معدل تسديد المنشآت الخاضعة للضمان لاشتراكاتها في الوقت المحدد قانوناً يصل إلى 97 % من قيمة الاشتراكات المستحقة.
وطلبت الروابدة من المنشآت التي ترتب عليها مديونية للمؤسسة ضرورة الإسراع بمراجعة فروع المؤسسة التابعة لها لتسديد المبالغ أو عقد اتفاقيات تقسيط وفقاً للأنظمة والتعليمات المتاحة في المؤسسة.
وتطرّقت الروابدة إلى الإجراءات التي تتبعها المؤسسة حاليا بحق المنشآت غير الملتزمة بتسديد الاشتراكات الشهرية، والمتمثلة بإصدار إشعار تبليع للمنشآت المعروف عنوانها لدى المؤسسة والتي تتجاوز مدة مديونيتها شهرين لإعلامها بقيمة المبالغ المترتبة عليها وضرورة تسديدها، ويتم التبليغ إما عن طريق فرع الضمان المعني بواسطة البريد المسجل أو بشكل مباشر من قبل موظف الضمان المعني، مبينة أنه في حال مرور ثلاثين يوما من تاريخ تبليغ المنشأة وعدم قيامها بتسديد المبالغ المترتبة عليها يتم إصدار قرار حجز بحقها وتنفيذه لدى الجهات المعنية، وهي دائرة الأراضي والمساحة وإدارة ترخيص السواقين والمركبات، ومركز إيداع الأوراق المالية، والحسابات البنكية لهذه المنشآت.
أما المنشآت غير المعروف عنوانها فيتم تبليغها بواسطة النشر بالجريدة الرسمية لمرة واحدة وفي حال عدم قيامها بمراجعة المؤسسة لتسديد مديونيتها خلال ستين يوماً من تاريخ النشر يصدر قرار بالحجز بحق هذه المنشأة.
وأوضحت أنه في حال قيام المنشأة بتسديد المبالغ المستحقة عليها نقداً أو بشيك مصدق فإنه يتم إلغاء قرار الحجز الصادر بحقها، أما في حال قيامها بتوقيع اتفاقية تقسيط مع المؤسسة فإنه يتم رفع إشارة الحجز عن الأموال المنقولة وغير المنقولة، مع إبقائها بشكل جزئي على ما لا يقل عن قيمة المبالغ المستحقة للمؤسسة.
وأضافت أن المؤسسة وقّعت مذكرات تفاهم مع دائرة الأراضي والمساحة، ووزارة الصناعة والتجارة، ودائرة اللوازم العامة، وإدارة ترخيص السواقين والمركبات؛ لغايات وضع ورفع إشارة الحجز آلياً على الأموال غير المنقولة للمنشآت التي يترتب عليها مديونية للمؤسسة، حيث ستسهم هذه المذكرات بتقليل حجم مديونية الشركات والمؤسسات الفردية، وتسهيل إجراءات المؤسسة في تحصيل استحقاقاتها على المنشآت والأفراد، وهي بصدد توقيع مذكرات تفاهم مع أمانة عمّان الكبرى وعدد من البلديات لهذه الغاية.
وأشارت إلى أن المؤسسة وقّعت أيضاً اتفاقية مع بنك تنمية المدن والقرى، لمعالجة مديونية البلديات المتعثرة لتتمكن من أداء دورها في تنمية المجتمع المحلي، وبموجب هذه الاتفاقية تم إبرام اتفاقيات مع البنك عن مجموعة من البلديات لتقسيط المديونية المترتبة عليها، وبصدد توقيع اتفاقيات عن بقية البلديات لتقسيط مديونيتها.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018