دا سيلفا: الجوع يفضي إلى الصراع.. والصراع يفاقم الجوع"

بالي- الغد- قال المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة " FAO"، جوزيه غرازيانو دا سيلفا، أمس أمام جلسة المنتدى العالمي السادسة لتحالف الأمم المتحدة للحضارات (UNAOC)، أن "الجوع يفضي إلى الصراع، والصراع يفاقم الجوع".
وأقيم  الحدث مؤخرا في جزيرة بالي بإندونيسيا، تحت شعار "الوحدة في التنوع: الاحتفال بالتنوع في خدمة القيم العامة والمشتركة".
ومن بين المشاركين في الحدث يأتي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إلى جانب القادة السياسيين، وممثلي الهيئات الدولية والإقليمية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني.

الجوع والفقر في جذور العديد من الصراعات

وفي بيانه، أشار غرازيانو دا سيلفا إلى أن الجوع والفقر يكمنان في جذور العديد من الصراعات والمواجهات السياسية... والتي أفرزت مزيداً من الأزمات في العالم فيما يفوق حتى الكوارث الطبيعية.
وقال بأن الزيادة الحادة في أسعار المواد الغذائية عام 2008 أثارت الشغب لدى كثير من البلدان لنقص إمدادات الأرز، والخبز وأدت إلى احتدام نزاعات حول موارد الأراضي والمياه؛ متحدثاً عن كيف أدى الصراع الاجتماعي إلى سقوط بعض الحكومات.
وقال المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة " FAO" أن ضمان الأمن الغذائي للجميع ظل على الدوام شرطاً أساسياً "لبناء المستقبل الذي نبتغيه - وهو مستقبل السلام والازدهار والتسامح، شاملاً لجميع الفئات".
وأضاف أن التنمية لا يمكن أن تصبح مستدامة إذا ما استثني الملايين منها، كمفهوم يردد "أصداء القيم الأساسية الأديان".
التنوع في صلب نشاط المنظمة
وأشار غرازيانو دا سيلفا في كلمته إلى أن ضمان الأمن الغذائي ومكافحة الفقر تتطلب حواراً بين مختلف الثقافات والأديان والأعراق، وفقاً لمبادئ مؤسسي المنتدى العالمي لتحالف الحضارات الذي تعهدت "فاو" بالعمل المشترك معه بلوغاً لتلك الغايات.
وأكد المدير العام إلى أن التنوع عنصر أساسي لعمل منظمة ذات 194 من البلدان الأعضاء، في أنشطة توفير الخبرات الفنية لها في مجالات مصايد الأسماك والزراعة والغابات والتغذية.
وقال أن الشراكة بين المنظمة ومنتدى تحالف الحضارات تساعد على ضمان إمكانية أن يصبح الغذاء جسراً للنهوض بالعلاقات عبر الثقافات، وتعزيز الرخاء المشترك.
واستشهد نقلاً عن زعيم الحقوق المدنية الهندي المهاتما غاندي، بمقولته: "هنالك في العالم من يعانون من شدة الجوع، لدرجة أن الله عز وجل لا يظهر لهم إلا مقدماً الخبز".
ويعكف المنتدى العالمي لتحالف الحضارات الذي تدعمه 114 دولة و 25 منظمة دولية، على تطوير نماذج مبتكرة لنزع فتيل التوترات التي تنبع من الاختلافات الدينية والعرقية والثقافية. ويُعنى الاجتماع السادس الشامل للمنتدى العالمي لتحالف الحضارات بخدمة أهداف تعزيز التفاهم من خلال الحوار بين الأديان والثقافات، وبخدمة دور المرأة في تعزيز التناغم بين الثقافات والاندماج الاجتماعي وتخفيف مشكلات الهجرة.
وتتناول المناقشات الجارية أيضاً الأهداف الإنمائية للألفية وجدول أعمال التنمية لما بعد العام 2015.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018