مجلس الوزراء يطلب تفسيرا دستوريا لمشروع "معدل التقاعد المدني"

زايد الدخيل

عمان - تسلمت المحكمة الدستورية أمس سؤالا من الحكومة حول دستورية مشروع القانون المعدل للتقاعد المدني للعام 2014، وفقا لمصدر مطلع في المحكمة.
وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه لـ"الغد" أمس، إن "موضوع القرار الذي ستدرسه المحكمة سيكون التفسير فيه منصبا على استحقاق أو عدم استحقاق أعضاء مجلس الأمة، بشقيه النواب والأعيان، رواتب تقاعدية مدى الحياة"، موضحا أن قرار المحكمة سيصدر بأقرب وقت ممكن.
وكان مجلس الوزراء قرر، خلال جلسة عقدها يوم الأربعاء الماضي، التوجه الى المحكمة الدستورية بطلب تفسير حول مشروع القانون، الذي أقره مجلس الأمة.
وقال رئيس الوزراء عبدالله النسور، في كتاب وجهه إلى رئيس المحكمة الدستورية، إن المطلوب تفسيره هو: بيان ما إذا كان يجوز إخضاع مدة العضوية في مجلس الأمة للتقاعد المدني، وبيان ما إذا كان يجوز أن ينص قانون ذو أثر مالي على سريان مفعوله بأثر رجعي لتعديل مراكز قانونية اكتملت في ظل سريان قانون سابق، وبما يرتب زيادة في النفقات العامة.
وجاء قرار مجلس الوزراء بطلب التفسير من المحكمة الدستورية بناء على التوجيه الملكي الذي تضمنته رسالة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الرئيس النسور في 15 أيلول (سبتمبر) الحالي، برد مشروع القانون وعدم التصديق عليه.
وأشار جلالة الملك، في الرسالة، إلى الجدل الذي ظهر مؤخرا حول مشروع القانون، الذي أقره مجلس الأمة، والذي يشير إلى احتمالية وجود شبهة دستورية حول مشروع هذا القانون، الأمر الذي يقتضي من الحكومة التوجه إلى المحكمة الدستورية للوقوف على رأيها بهذا الشأن، ومن ثم ضرورة إعادة دراسة هذا الموضوع بمختلف أبعاده، دراسة شاملة وموضوعية، وصولا إلى حلول واقعية وعادلة تتفق وأحكام الدستور وتحقق العدالة بين الجميع، وتأخذ بالاعتبار الظروف الاقتصادية الصعبة التي نمر بها.
وجاء قرار مجلس الوزراء بالتوجه إلى المحكمة الدستورية استنادا لأحكام الفقرة 2 من المادة 59 من الدستور الاردني لسنة 1952 والتي تنص على ان "للمحكمة الدستورية حق تفسير نصوص الدستور اذا طلب اليها ذلك بقرار صادر عن مجلس الوزراء او بقرار يتخذه أحد مجلسي الأمة بالأغلبية ويكون قرارها نافذ المفعول بعد نشره في الجريدة الرسمية".
واستند في طلب التفسير الى عدة نصوص من الدستور منها نص المادة 52 من الدستور التي تنص على ان الوزير الذي يكون عضوا في احد مجلسي الأمة الذي يتقاضى راتب الوزارة لا يتقاضى في الوقت نفسه مخصصات العضوية في أي من المجلسين.
كما تنص الفقرة 2 من المادة 75 من الدستور على ما يلي "يمتنع على كل عضو من اعضاء مجلسي الاعيان والنواب اثناء عضويته التعاقد مع الحكومة او المؤسسات الرسمية العامة او الشركات التي تملكها او تسيطر عليها الحكومة او أي مؤسسة رسمية عامة سواء أكان هذا التعاقد بطريقة مباشرة او غير مباشرة باستثناء ما كان من عقود استئجار اراض والاملاك ومن كان مساهما في شركة اعضاؤها اكثر من عشرة اشخاص".
وتنص الفقرة 1 من المادة 65 من الدستور على ان مدة العضوية في مجلس الاعيان اربع سنوات ويتجدد تعيين الاعضاء كل اربع سنوات ويجوز اعادة تعيين من انتهت مدته منهم مثلما تنص الفقرة 1 من المادة 68 من الدستور على ان مدة مجلس النواب اربع سنوات شمسية تبدأ من تاريخ اعلان نتائج الانتخاب العام في الجريدة الرسمية، وللملك ان يمدد مدة المجلس بإرادة ملكية الى مدة لا تقل عن سنة واحدة ولا تزيد على سنتين.
كما تنص المادة 76 من الدستور على انه "مع مراعاة احكام المادة 52 من الدستور لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الاعيان او النواب وبين الوظائف العامة، ويقصد بالوظائف العامة كل وظيفة يتناول صاحبها مرتبه من الأموال العامة، ويشمل ذلك دوائر البلديات وكذلك لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الاعيان ومجلس النواب".
وتنص الفقرة 2 من المادة 93 من الدستور على ما يلي "يسري مفعول القانون بإصداره من جانب الملك ومرور ثلاثين يوما على نشره في الجريدة الرسمية الا اذا ورد نص خاص في القانون على ان يسري مفعوله من تاريخ آخر". كما استند مجلس الوزراء في طلب التفسير إلى نص المادة 2 من قانون مخصصات اعضاء مجلس الأمة رقم 17 لسنة 1947 التي تنص على "يعتبر ما يتقاضاه اعضاء مجلس الامة مخصصات لا رواتب". كما أن عضو مجلس الأمة غير متفرغ كليا للقيام بمهامه ويحق له الجمع بين عضوية مجلس الأمة وأي عمل آخر باستثناء الاعمال المنصوص عليها في الفقرة 2 من المادة 75 من الدستور والمادة 76 من الدستور. -(بترا)

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018