المنتخب الوطني يخسر في التجربة الاستونية ضمن تحضيراته لنهائيات كأس آسيا

مصطفى بالو

عمان - خسر المنتخب الوطني تجربته الودية أمام استونيا بنتيجة 0-1 في المباراة الودية التي جرت أمس على ملعب لي كوك في العاصمة تالين غلفتها الأجواء الباردة، لكنه عاد بالعديد من الفوائد الفنية إثر احتكاكه بأحد مكونات المدرسة الأوروبية الكروية، لتضع العديد من الملاحظات التكتيكية أمام المدير الفني الانجليزي ويلكنز في خضم تحضيراته لـ"النشامى" لخوض غمار المنافسة في نهائيات كأس آسيا التي تقام في أستراليا مطلع العام 2015، والتي سيخوض فيها المنتخب الوطني مبارياته أمام منتخبات اليابان والعراق وفلسطين ضمن الدور الأول من البطولة اعتباراً من الثاني عشر من كانون الثاني (يناير) المقبل، حيث عاد المنتخب الوطني مساء أمس إلى عمان، والتحق اللاعبون بفرقهم المحلية تحضيرا لانطلاق المرحلة الثامنة من دوري المناصير لكرة القدم التي تنطلق مساء يوم غدٍ الخميس.
الأردن 0 استونيا 1
أراد المنتخب الاستوني رفع درجة حرارة اللقاء أمام منتخبنا الوطني لتجاوز الأجواء الباردة التي لم يعتد عليها الأخير، فبدى هادئا في تحركاته رغم حسن الانتشار لايغور سيبوتين وانتينوف وكارول ميتس وهنري اجوما، وتدوير الكرة في ظل التزام تكتيكي من رجال عمليات منتخبنا محمد الداوود وسعيد مرجان ويوسف الرواشدة وحمزة الدردور، بهدف تشكيل ستار دفاعي واق من منتصف الملعب أمام المدافعين بني ياسين ومصطفى وزهران وشريف لحماية مرمى عبد الستار، فيما كان تركيز المنتخب الاستوني ينطلق من الأطراف التي تحرك فيها مورزوف وميتس وديمتري واجوما، وكان أول الاختبارات من كرة عرضية نفذها النشط ميتس غمزها هنري الذي اختبر عبد الستار والأخير كان حاضرا بالمرصاد.
وكان المنتخب الوطني يعكس حضوره بكرات قصيرة وبناء مركز من سعيد والداوود والرواشدة والدردور ويشاركهم البواب بغية تجاوز الحاجز الدفاعي الاستوني الذي فرضه ليفاك وتيانغ روب ومورزيوف وزينوف، وكانت أولى الجمل الفنية تلك التي تناقلها الرواشدة عندما غير اتجاه اللعب بكرة طويلة للدردور الذي حضرها برأسية للبواب وسددها الأخير زاحفة أمسكها الحارس البديل باريكيو.
وظن الجميع أن مؤشر الأداء سيرتفع من قبل لاعبينا، إلا أن سرعة انتقال المنتخب الاستوني من الدفاع للهجوم واختزال التحضير المطول، فرض على لاعبينا التراجع مما هدأ الأداء، فيما كان الثلاثي الاستوني سبوتين وريموهانت وانير يمارسان ضغطهما بذكاء على البوابة الدفاعية، شاركهما اجوما وميتس، فبقيت الكرات في الثلث الاخير لملعبنا حتى كان اجوما يخترق من الميسرة ويعكس كرة عرضية اظهر غياب الانسجام وعدم التمركز الصحيح للمنظمة الدفاعية عندما سقطت الكرة بهدوء خلف المدافعين لتجد المهاجم الخطر انير يضعها على يسار عبد الستار بهدوء معلنا تقدم استونيا عند د.16.
وظهرت حلقة مفقودة في الربط بين خطوط اللعب لمنتخبنا، في ظل التزام بالمهام غير مبرر أحيانا من المنطقة الخلفية وبعض رجال العمليات، لتظهر المحاولات الفردية من مرجان والدردور والبواب وزعترة الذي لم يظهر بالفاعلية المطلوبة أمام المرمى حيث لم يحسن التعامل مع  كرة زهران خلف الدفاع وذهبت بعيدة، فيما يمارس الاستوني تكتيكه بهدوء وينوع من عملياته ليعكس ديمتري كرة عرضية لم يحسن عبد الستار إبعادها وتابعها ايغور فوق المرمى، ثم عاد انير ووضع كرة خادعة في العمق الدفاعي تابعها هانت بقوة اصطدمت بقدم بني ياسين وذهبت على حساب ركنية، وبعدها سدد سبوتين كرة زاحفة أبعدها عبد الستار لركنية، فيما ظهر المنتخب الوطني في هجمات على فترات كسب منها كرتين ثابتتين نفذهما أنس والبواب ذهبتا لنفس المصير وظهر مرجان بتسديدة بعيدة مرت بجوار مرمى باريكيو لينتهي الشوط الأول بتقدم استونيا بنتيجة 1-0.
"تغييرات بدون فاعلية"
لم يتغير سيناريو الشوط الثاني عن سابقه، وبقي المنتخب الاستوني يمر في تكتيكه الذي فرض حلولا منوعة، تعددت معها مصادر الخطر حتى كان البديل انير باتيل يستثمر الخطأ الذي ارتكبه محمد الداوود، وتوغل ليواجه عبد الستار الذي ضيق عليه الخناق ورد الكرة بحضور تام.
الانجليزي راي طرح أوراق صالح راتب وبهاء عبد الرحمن وسمير رجا وسحب البواب والرواشدة مرجان، وتبعهم بعبد الله ذيب ومنذر ابوعمارة بدلا من زعترة والداوود، واحتاج المزيج الجديد إلى فترة من الوقت، لتصل تركيبته إلى حد معقول من التنظيم التكتيكي، حيث تنوعت الواجبات وعجز تغيير المراكز، فيما كان السويدي مغنس يعزز أوراقه بألكير ورونو، وعادت الماكينة الاستونية لتعمل بقوة دفع هجومية منوعة وإن كانت الأطراف مركزها ليظهر المهاجم انير بكرة حائطية مع هانت إلا أن بني ياسين خلصها، فيما كان الظهور الأردني بكرة سريعة مرتدة وصلت أبوعمارة الذي عكسها إلا أنها طالت عن ذيب، فيما رد الاستوني بهجمة منظمة وبكرات محدودة حتى عكس يورغنسن كرة عرضية هيأها الكير بهدوء داخل المنطقة تابعها سيبوتين خلصها المدافع مصطفى وعبد الستار لحساب ركنية.
وكان المنتخب الوطني يظهر على فترات متفاوتة، وكان الظهور الجديد عندما وضع بهاء عبد الرحمن كرة طويلة خلف الدفاع، وصلت الى حمزة الدردور الذي حضرها للمندفع
عبد الله ذيب، والأخير سددها بقوة إلا أن كرته اصطدمت بالمدافع البديل الكير وتحولت على حساب ركنية، فيما كان المنتخب الاستوني يمارس هوايته في البناء وسرعة الانتقال من الدفاع الى الهجوم وسلاسة البناء وتشكيل الخطورة التي شكلت عبئا على مرمى
عبد الستار الا ان المباراة بقيت على حالها وانتهت بفوز منتخب استونيا بنتيجة 1-0.

mostafa.balo@alghad.jo

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018