مدير آثار المفرق يستعرض إنجازات "السياحة والآثار"

عمان-الغد- أكد مدير آثار المفرق عبد القادر الحصان، أن وزارة السياحة والآثار قامت منذ بداية العام بإعداد دراسة شاملة للواقع السياحي لمحافظة المفرق بهدف وضع الخطط المناسبة لتنفيذ برنامج التطوير والتسويق للمحافظة.
وبين أنه تم وضع تصور شامل لاحتياجات المحافظة؛ ومن ضمنها منطقة أم الجمال وموقع رحاب الأثري، التي تعد مواقع رئيسية مهمة ومقصدا سياحيا للكثير من الزوار المحليين والزوار القادمين من الخارج من مختلف الجنسيات.
واستعرض الحصان أبرز الإنجازات التي تضمنت عقد ورشتي عمل في منطقة أم الجمال وشارك فيهما العديد من الخبراء والباحثين والأكاديميين من مختلف المعاهد الجامعية المحلية والخارجية وأبناء المجتمع المحلي لمنطقة أم الجمال بهدف نشر الوعي السياحي لأبناء المنطقة وتعريفهم بأهمية الموقع من الناحيتين السياحية والأثرية، إضافة الى إقامة قداس ديني في الكاتدرائية الموجودة داخل الموقع الأثري شارك فيه أكثر من ألف وخمسمائة شخص من مختلف الطوائف الدينية وإقامة قداس ديني في موقع كنائس رحاب لأول مرة في تاريخ مدينة رحاب، كما وسيقام قداس آخر خلال شهر كانون الأول (ديسمبر) الحالي بمناسبة أعياد الميلاد المجيدة.
ومن ضمن برامج تسويق المنطقة سياحيا؛ أوضح الحصان أنه تم تنظيم زيارة لجمعية وكلاء السياحة والسفر لزيارة منطقة أم الجمال والاطلاع على المعالم التاريخية في الموقع لإدراجها ضمن برامجهم السياحية للمجموعات السياحية القادمة من الخارج وكذلك برامج السياحة الداخلية.
وأشار إلى قيام الوزارة ضمن خطتها التسويقية والترويجية بوضع مسارات سياحية لمحافظة المفرق بهدف تنمية المجتمعات المحلية وإشراكها بعملية التنمية السياحية وإيجاد فرص عمل جديدة لأبناء المناطق التي يمر عبرها المسار السياحي وكذلك تشجيع ودعم المجمعيات المحلية التي تتميز بصناعات محلية وتسويقها للمجموعات السياحية بشكل مباشر؛ إذ تم استحداث أربعة مسارات سياحية لمحافظة المفرق.
وسيتم إصدار دليل خاص بالمسارات حال تجهيز المعلومات كافة لكل مسار سياحي، اضافة الى أنه تم عقد اجتماعات عدة مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة والصندوق الهاشمي لتنمية البادية الأردنية القائمين على مشروع النظم الايكولوجية وسبل كسب العيش في البادية الأردنية بهدف إيجاد ممر سياحي بيئي يربط بين قلعة الأزرق وقصر برقع مرورا بمواقع أثرية وسياحية عدة في منطقة البادية الأردنية الشمالية الشرقية.
وأضاف الحصان أن الوزارة قامت بطرح عطاء لإقامة مركز للزوار في منطقة أم الجمال؛ إذ سيشتمل على الخدمات كافة التي يمكن أن يحتاجها الزائر وكذلك خدمة أبناء المنطقة والجمعيات المحلية في منطقة أم الجمال وطرح عطاء لعمل غطاء للكاتدرائية الموجودة في منطقة أم الجمال بهدف إعادة استخدامها وربطها بخط مسار السياحة الدينية الذي يمر بعدد من المواقع الدينية ومن ضمنها منطقة أم الجمال.
كما تم عمل دراسة شاملة للشواخص الإرشادية السياحية الدالة على المواقع السياحية والأثرية في محافظة المفرق ومن المتوقع أن يتم تركيب ألف شاخصة إرشادية على الطرق الرئيسية والفرعية بهدف مساعدة الزوار على الوصول للمواقع السياحية في المحافظة بمواقعها كافة.
يشار إلى أن هنالك معالم إسلامية مهمة في المفرق مثل المساجد التي يقارب عددها الـ(50) مسجدا تعود الى العصر الراشدي الأول والأموي والعباسي وصولا الى العصر العثماني ويقع على رأسها مسجد الفدين الأموي وكذلك مسجد رحاب وحيان المشرف ومساجد صعد وأم رمانة، بالاضافة الى مساجد البادية الشمالية الشرقية التي تمتاز بوجود نقوش وكتابات متميزة بالخط الكوفي غير المنقوط تعود للعصرين الأموي والعباسي، كما أن المفرق تحوي أكثر من (1000) نقش تاريخي تمثل تطور الخط العربي من العصر الراشدي حتى العثماني.
وأشار الحصان الى وجود ما لا يقل عن (100) كنيسة مكتشفة تعود بتاريخها منذ القرن الثاني الميلادي وإلى أن منطقة رحاب تحتضن (30) كنيسة وفيها كنيسة القديس جورجيوس والتي تعد من أقدم الكنائس اضافة الى أن منطقة حيّان المشرف تحتضن (8) كنائس، ومنطقة أم الجمال الواقعة في منطقة البادية الشمالية فيها (16) كنيسة مكتشفة تعود لعصور تاريخية قديمة ومتنوعة بالإضافة الى وجو ثلاثة معابد أحدها في ام الجمال يسمى بـ(الاله اللات) وآخر في رحاب يسمى بـ(الاله زيوس) والثالث يقع في البادية الشمالية الشرقية يعود للعبادة الوثنية ويسمى بـ(الاله ذو الشرى) و(بعلسمين) ووجود شجرة البقيعاوية المعمرة الواقعة في الشرق من مدينة المفرق والتي تعد معلما دينيا بارزا لأن النبي محمد عليه الصلاة والسلام استظل بها في إحدى رحلاته، كما يقال.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018