ترتيبات لإعداد ملفات حول جرائم الاحتلال في حربه الأخيرة على غزة والاستيطان

الفلسطينيون يرحبون بقبول الأمم المتحدة طلب قبول الانضمام للمحكمة الدولية

نادية سعد الدين

عمان- رحب الفلسطينيون بقبول الأمم المتحدة رسمياً، طلب دولة فلسطين الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، بما يتيح لهم رفع قضايا حول جرائم الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، تحت بندي "جرائم حرب" وجرائم ضد الإنسانية.
وقال المكتب الصحفي للأمم المتحدة ، إن بان كي مون الأمين العام للمنظمة الدولية أكد أن الفلسطينيين سيحصلون رسميا على عضوية المحكمة الجنائية الدولية اعتبارا من أول نيسان( ابريل ) المقبل.
وسلم الفلسطينيون بمقر الأمم المتحدة وثائق الانضمام الى اتفاقية روما المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية واتفاقيات دولية أخرى في خطوة أدت إلى تصاعد حدة التوتر مع إسرائيل ويمكن أن تدفع الولايات المتحدة إلى خفض مساعداتها.
ووضع الإعلان الرسمي عن موعد انضمام الفلسطينيين للمحكمة الذي جاء في صورة رسالة من بان على الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة التي تمثل المقر الرسمي لإيداع اتفاقية روما والكثير من الاتفاقيات الأخرى.
وتتخذ القيادة الفلسطينية، وفق مسؤولين، الترتيبات اللازمة لإعداد ملفات حول جرائم قادة الاحتلال ضد الفلسطينيين، وفي مقدمتها العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، والاستيطان، والانتهاكات المرتكبة ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير جميل شحادة إن القبول الأممي لطلب فلسطين "يعد حقاً من حقوق الشعب الفلسطيني، بأن تكون دولة فلسطين عضواً في المحكمة الجنائية الدولية".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يمارس دوره ويطبق القانون الدولي، دون الرضوخ للضغوط التي تمارس عليه من قبل الجانبين الأميركي والإسرائيلي".
وأوضح بأن هذا القبول الرسمي "سيكون له الدور المهم في محاسبة وملاحقة إسرائيل على كافة المخالفات والانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها، وما تزال، ضد الشعب الفلسطيني".
ولفت إلى أنه "سيتم إعداد ملفات حول العدوان الإسرائيلي الأخير ضد قطاع غزة، والممارسات الإسرائيلية العدوانية في الضفة الغربية، وبخاصة الاستيطان، والاعتداءات الإسرائيلية المتواترة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة".
ووفق إجراءات المحكمة؛ فإن وضع فلسطين في عضويتها سيدخل حيز التنفيذ بعد ثلاثة أشهر من تقديم الطلب وقبوله رسمياً، والتي تنتهي مع نهاية شهر آذار (مارس) المقبل، بما يتيح أمام الفلسطينيين رفع القضايا من أول نيسان (إبريل) المقبل.
من جانبه، رحب نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حين خريشة بالقبول الرسمي الأممي لطلب فلسطين في المحكمة الجنائية الدولية، لكنه اعتبر أن "المحك الأساسي يقع عند المضي الفلسطيني في هذا المسار".
وقال، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "من الضروري عدم الاكتفاء بالانضمام إلى العضوية وإنما العمل الجاد في الذهاب قدماً ضمن مسار محاكمة قادة الاحتلال والمستوطنين الإسرائيليين على جرائمهم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني".
وأكد "أهمية تشكيل فريق من الخبراء القانونيين لتحريك قضايا حقيقية ضد الاحتلال، وفي مقدمتها جرائم الحرب التي ارتكبها الاحتلال خلال عدوانه ضد قطاع غزة، والذي استمر زهاء 51 يوماً، وأسفر عن آلاف الشهداء والجرحى".
ولفت إلى ضرورة "رفع قضية ضد جريمة اغتيال الشهيد زياد أبو عين بدم إسرائيلي بارد، فضلاً عن جرائمه المرتكبة في الأراضي المحتلة".
من جانبه، اعتبر أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي أنه بهذا القبول الرسمي "يزال عن إسرائيل لأول مرة منذ قيامها حاجز الحماية والحصانة أمام القانون الدولي، من خلال تقديم قضايا ضد جرائمها المرتكبة في الأراضي المحتلة".
وقال، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "من الضروري رفع قضايا ضد جرائم الاحتلال في عدوانه الأخير على غزة، إضافة إلى تقديم دعاوى ضد جريمة الاستيطان".
وأوضح بأنه "سيفتح الباب أمام كافة منظمات حقوق الإنسان والفلسطينيين للتقدم بقضايا دونما استثناء، أي أن المجال مفتوح أيضاً أمام الأفراد والمؤسسات والمنظمات والهيئات لرفع دعاوى قضائية ضد الاحتلال".
وأكد أهمية "تجميع الطاقات الفلسطينية وتوحيد الصف الوطني، ودعوة الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير للاجتماع من أجل تشكيل جبهة وطنية موحدة ضد عدوان الاحتلال".
وبموجب قواعد المحكمة الجنائية الدولية تسمح عضوية الفلسطينيين للمحكمة التي مقرها لاهاي بأن يكون لها ولاية قضائية على جرائم الحرب أيا كان مرتكبها على الأراضي الفلسطينية دون إحالة من مجلس الأمن الدولي. وإسرائيل مثلها في ذلك مثل الولايات المتحدة ليست عضوا في المحكمة لكن الإسرائيليين يمكن أن يحاكموا على الأفعال التي يرتكبونها على الأراضي الفلسطنية.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018