رؤساء برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط يدعون لدعم المملكة

لشبونة – دعا مؤتمر القمة الثاني لرؤساء برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط إلى دعم الأردن لمساعدته في تحمل الأعباء الكبيرة التي يواجهها بسبب الاعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين على أراضيه.
جاء ذلك في اجتماع القمة الثانية لرؤساء برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط، الذي بدأ اعماله أمس في العاصمة البرتغالية لشبونه، والذي يشارك فيه الأردن بوفد برلماني يرأسه النائب الأول لرئيس مجلس النواب أحمد الصفدي، ويضم في عضويته النواب عبدالمنعم العودات وقاسم بني هاني ومحمد البدري وهند الفايز وردينة العطي ومدالله الطراونة، إضافة إلى العين عبد شخانبة والعين ياسر الشبلي.
وفي الاجتماع الذي عقده رؤساء البرلمانات، عرض الصفدي، لأبرز التحديات التي يواجهها الاردن بسبب اللجوء السوري وتداعيات هذا اللجوء على الأوضاع الاقتصادية في الأردن والبنى التحتية فيه خاصة في الجوانب المتعلقة بالصحة والتعليم والخدمات والمياه والطاقة والمياه.
وثمن الدعم الذي تقدمه الدول الصديقة للأردن، إلا أنه أكد "تواضع هذا الدعم أمام الأعباء الكبيرة التي يواجهها الأردن"، داعيا الدول كافة إلى تحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية في دعم الأردن من اجل تمكينه من الاستمرار في رعاية اللاجئين السوريين، ومواجهة التحديات الكبيرة التي خلفها هذا اللجوء على مواطنيه واقتصاده وموارده الشحيحة.
وخصص المؤتمر أعمال قمته من اجل بحث الموضوعات التي تتعلق بالهجرة واللجوء وحقوق الانسان في المنطقة الاورومتوسطية، وحث المجتمع الدولي على تقديم الدعم إلى الدول المستضيفة للاجئين ومنها الأردن.
ودعا بيان للقمة الى حماية حقوق المهاجرين وتوفير الرعاية لهم والحفاظ على حقوقهم والحد من الهجرات غير الشرعية، كما دعا الدول الاوروبية الى استقبال المزيد من اللاجئين، وإبداء المرونة في تطبيق البنود التقديرية بمعاهدة دبلن الخاصة بمنح تأشيرات الدخول إلى الدول الأوروبية.
من جانب آخر، عقدت الجمعية البرلمانية للاتحاد من اجل المتوسط جلستها الحادية عشرة في لشبونة أيضا بمشاركة أعضاء الوفد البرلماني الأردني في أعمال لجانها السياسية والاقتصادية والطاقة والثقافية ولجنة حقوق المرأة.
ومثل الأردن في اللجنة السياسية والأمنية وحقوق الإنسان كل من العين عبد شخانبة والعين ياسر الشبلي والنائب عبدالمنعم العودات والنائب قاسم بني هاني، وأشاروا خلال الاجتماع إلى أن الأردن يواجه تحديات عديدة بسبب اللجوء السوري.
وأشار العودات الى انتشار الإرهاب والتطرف في العالم، وبخاصة في منطقة الشرق الأوسط بسبب غياب الحل العادل للقضية الفلسطينية، مبينا أن الإرهاب الذي يضرب المنطقة العربية، لا توجد دولة في العالم بمنأى عن شروره.
ولفت إلى الدور الريادي للأردن في محاربة هذا الإرهاب الأعمى، وإعادة الأمن والاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط، بحيث أصبح يشكل خط الدفاع الأول لمنع انتشار الإرهاب إلى دول أوروبا والعالم اجمع.
وقال بني هاني إن الازمة السورية فرضت تحديات كبيرة على الاردن تمثلت بلجوء مئات الآلاف منهم نتيجة النزاع ببلدهم وعدم وجود اية بوادر لحلول سياسية لهذه الازمة في المدى المنظور على الاقل.
بدوره دعا العين الشخانبة اللجنة السياسية في الجمعية البرلمانية الى رفع توصية الى رئيس الجمعية لتبني توصية لدول الاتحاد الاوروبي لإنشاء صندوق خاص لدعم اللاجئين والدول المستضيفة لهم وخاصة الاردن، مؤكدا ان لجوء آلاف السوريين فرض على الاردن تحديات اقتصادية حقيقية.
اما العين الشبلي فطالب دول الاتحاد الأوروبي بتوفير الحياة الكريمة للمهاجرين اليها اسوة بما يقدمه الأردن لكافة اللاجئين على ارضه، مؤكدا انه لم يعد مقبولا اخلاقيا غرق آلاف المهاجرين الى اوروبا في عرض البحر.
وشارك في لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية عن الوفد الاردني النائبة ردينه العطي والتي أكدت ان الاردن وبسبب استقباله مئات الآلاف من اللاجئين والمهجرين ترتب عليه نفقات تقدر بالمليارات، لافتة الى حاجة المملكة على الاقل لثلاثة مليارات دولار سنويا لهذه الغاية.
اما النائب مد الله الطراونه فقد مثل الوفد البرلماني الأردني في لجنة تحسين نوعية الحياة والتبادل بين المجتمعات المدنية والثقافية، حيث دعا البرلمانات العالمية للدفع باتجاه نشر ثقافة المحبة والتسامح بين مختلف شعوب العالم، مؤكدا أن الدين الإسلامي يحارب الجهل والتطرف، ويدعو إلى الوسطية والاعتدال ونشر ثقافة المحبة والتسامح.
وستواصل قمة رؤساء البرلمانات والجمعية البرلمانية من اجل المتوسط اعمالهما اليوم لبحث عدد من أوراق العمل المتعلقة بالمرأة والهجرة واللاجئين والتبادل الثقافي بين الشعوب والطاقة. - (بترا-حكمت المومني)

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018