"عمان FC".. ناد رياضي يحتضن المواهب ليصبحوا محترفين ينهضون بالكرة الأردنية

تغريد السعايدة

عمان - يسعى نادي “عمان FC”، إلى توظيف المهارات والقدرات الرياضية للأطفال ليكونوا لاعبين محترفين ينهضون بالكرة الأردنية مستقبلا.
ويعمل النادي، وهو للفئات العمرية من 7-17 عاما ويضم فريقا خاصا بالفتيات؛ على أن يكون المكان المناسب الذي يستقطب “خيرة اللاعبين” في المستقبل، والانطلاق معهم منذ مراحل مبكرة في مجال تدريب كرة القدم بطريقة احترافية.
وأسهم نجاح اللاعب لكرة القدم ناثر جرار منذ أعوام مضت؛ بأن يكون مسؤولاً ومدرباً لفريق كرة القدم في النادي حديث العهد “نادي عمان FC”، والذي يعمل على استقطاب الأطفال من عمر خمس سنوات فما فوق، ليكونوا الوجوه القادمة للاعبين المميزين في الأردن.
ويتلقى الأطفال تدريباتهم بأجواء تؤهلهم لأن يكونوا ماهرين مستقبلاً في حال استمروا في التدريب والانضمام للنادي الذي يوفر لهم كل ما يجعلهم كذلك.
وبدأ جرار، وهو المدير العام للنادي والمدربين، الحديث عن النادي وكيفية وصوله إلى هذه المرحلة المتقدمة من التصنيف، من خلال تجربته الشخصية مع والده الذي كان رافضاً لفكرة انضمامه للعب في فريق الوحدات في العام 2005، ما دعاه إلى العودة إلى كندا التي كان يتلقى فيها التدريس الجامعي، وينضم لفريق الجامعة فيها.
ومن خلال رحلته بين كندا والأردن وتصميمه على البقاء في عالم كرة القدم، أسس جرار فريق “عمان FC”، وتسجيله كناد “فردي”، إلى أن تم التعاقد مع شركة نقل في العام 2013، لتكون بداية الدعم المعنوي والمادي للنادي، والذي ضم في بداية انطلاقه 200 لاعب من الأطفال.
جرار يدعو الأهل إلى تطوير ودعم مواهب أطفالهم في مجال كرة القدم، كونها رياضة عالمية، ويوجد الكثير من المهارات التي بحاجة إلى دعم، لتأسيس أجيال من “الأبطال” في كرة القدم على المدى البعيد.
ويؤكد جرار، في حديثه لـ”الغد”، أن النادي يجتهد على استقطاب الأطفال من مختلف الفئات الاجتماعية، واختبار مهاراتهم في اللعب، والعمل على توظيف مهاراتهم الرياضية ليكونوا لاعبين محترفين ينهضون بالكرة الأردنية إلى مصاف النوادي في العالم العربي.
وما يميز نادي “عمان FC” أنه يساعد في تكوين روح الفريق واللعب الجماعي لدى الأطفال منذ الصغر؛ إذ يبين جرار أن وجودهم سوياً من أعمار صغيرة ينمي لديهم هذه الميزات، التي تتمثل في الانتماء للنادي والعمل ذاتياً على تطوير أنفسهم في سبيل النهوض به.
وعن إمكانيات النادي، يشير جرار إلى أن البنية التحتية كانت من أول اهتمامات المدربين والإدارة ككل، كونها البيئة التي سيتم التدريب عليها وبناء مهارات اللاعبين من الأطفال؛ إذ تم تجهيز ملعب بمواصفات عالمية، وتوفير كرات قدم ملائمة، بالإضافة إلى توفير كل ما يلزم اللاعبين.
وكان أمين عمان عقل بلتاجي قد رعى السبت الماضي حفل إشهار نادي “عمان FC” لكرة القدم، بحضور رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري وجمهور من المدعوين في مقر النادي في منطقة الظهير.
وشدد بلتاجي على أهمية أن يشكل النادي نقلة في دعم وتطور الرياضة الأردنية أمام الشباب الذين يعدون عماد المستقبل وأساس تنمية المجتمعات.
وقال رئيس النادي غسان نقل “إن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، يولي قطاع الشباب أهمية قصوى كونهم يشكلون الرافد الحقيقي لمستقبل الأردن”، لافتا إلى أن الهدف من تأسيس النادي هو زرع روح الانضباطية والالتزام بالعمل ضمن الفريق الواحد، بالإضافة الى إشراكهم بالنشاطات اللامنهجية من خلال اللجان المنبثقة عن الهيئة العامة.
ولي أمر أحد الأطفال المتواجدين خلال فترات التدريب، شادي الخطيب، قال لـ”الغد”، إنه لا يتوانى عن دعم ابنه في مجال لعب كرة القدم، لذلك وجد في نادي “عمان FC” والمدرب ناثر جرار المكان الآمن والمناسب ليساعد طفله في اللعب وتطوير مهاراته الرياضية التي لمسها فيه منذ ما يزيد على أربع سنوات”.
ولاحظ الخطيب من خلال متابعته للتدريبات الطريقة المميزة من التدريب والاهتمام والالتزام، ووجود بيئة آمنة من خلال وجود فريق علاج طبي في النادي، عدا عن أن الأطفال يفرغون طاقاتهم بطريقة إيجابية، وتكوين روح الفريق لديهم والانتماء للمكان، موضحاً أن هذه الروح انعكست على طفله في تعامله في المنزل والمدرسة والمجتمع ككل، داعياً أولياء الأمور إلى أن يولوا أبناءهم الاهتمام في حال كانت لديهم الرغبة في التوجه للعب كرة القدم.
ويؤكد الطفل نبيل الخطيب (8 سنوات) كلام الده، من خلال حديثه عن سعادته في اللعب مع نادي “عمان FC”، ويثني على تشجيعه له، معبرا عن سعادته لوجود مكان مثل هذا يساعده على اللعب بطريقة تؤهله لأن يكون لاعباً عالمياً، خاصة وأنه سافر قبل أشهر عدة إلى إسبانيا لعمل اختبار في كرة القدم للأطفال.
ويتحدث لبيب شعبان (11 عاما) أنه كان يلعب كرة القدم في البيت، ولا يوجد مكان يناسبه لتنمية مهاراته في كرة القدم، إلى أن توجه للعب والتدريب تحت قيادة الكابتن ناثر جرار قبل نشوء النادي، والاستمرار معه إلى هذا الوقت.
وكذلك الحال لدى حسن شعبان (11 عاماً)، الذي قامت والدته بتشجيعه على التدريب وتنمية قدراته الرياضية، وقرر أن يتوجه للتدريب مع الكابتن ناثر، ويتمنى أن يكون لاعباً عالمياً في المستقل، مؤكدا أنه سيستمر باللعب في النادي ويكبر هو وزملاؤه لتكوين فريق رياضي أردني مميز.
طريقة المدربين في التدريب والتعامل مع الأطفال شجعت الطفل فيصل الكاتبي (10 سنوات) على الانضمام للنادي والتدريب فيه، ليجد فيه المكان الملائم لطموحه كلاعب كرة قدم مستقبلي، ويثني كذلك على مدربيه والأسلوب “المتقدم” في التدريب الكروي.

tagreed.saidah@alghad.jo

@tagreed_saidah

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018