يهدف للارتقاء بمستويات أداء النظام التربوي والمساهمة بالتنمية الشمولية المستدامة للمجتمع

مؤتمر تربوي واسع لتطوير التعليم مطلع الشهر المقبل

آلاء مظهر

عمان – يخضع النظام التربوي والتعليمي ونوعيته في المملكة للمراجعة في مؤتمر تنظمه وزارة التربية والتعليم في الأول والثاني من آب (أغسطس) المقبل بمشاركة نخبة من أساتذة الجامعات والخبراء التربويين المحليين والدوليين.
وأكد نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم محمد الذنيبات أن المؤتمر يأتي في إطار سعي الوزارة لمراجعة مختلف عناصر النظام التربوي ومكوناته، وحرصا منها على إحداث التطوير المنشود في البرامج التربوية كافة، والارتقاء بمستويات اداء النظام التربوي ونوعية التعليم، إضافة إلى تبادل الخبرات بين المشاركين وأصحاب الخبرة والكفاءة.
من جانبه، أوضح الناطق الإعلامي بالوزارة وليد الجلاد أن أهمية تطوير التعليم تتجلى في كونه أداة للتحول الاجتماعي الواعي الذي يستفيد من التراكم المعرفي المتجدد، ويصبو إلى مسايرة التطورات العلمية والتقنية، ويساعد في تسريع النمو الاقتصادي، وتحقيق الازدهار الثقافي والاجتماعي، وتعلم نوعي وتعليم متميز للجميع، وتوظيف فعال لتكنولوجيا التعليم والمعلومات والاتصالات.
وأشار الى أنه "بعد مرور ثلاثة عقود على انطلاق المؤتمر الأول للتطوير التربوي، يتعين اليوم تقويم هذا الحصاد"، بأسلوب تحليلي معمق، ورؤية نقدية واعية؛ بهدف الكشف عن مواطن القوة ومواضع الخلل أو الضعف، وتقديم اقتراحات عملية وتوصيات بناءة، تسهم إلى جانب المجهودات الوطنية المبذولة كافة في المزيد من التصويب أو التحسين لمسار الإصلاح التربوي، والتثمين لما أنجزَ وتحققَ من نجاحات.
وتوقع أن يرسم المؤتمر خريطة طريق تُبلور خطوات واثقة في اتجاه تحقيق إصلاح تربوي عميق، يكون منطلقاً لحوار وطني شامل، تشترك فيه مختلف الأطراف المعنيّة بالشّأن التربوي؛ لإرساء تقاليد المشاركة الفعلية في بناء منظومة تربوية جديدة، تعيد لنظامنا التربوي ألقه وتميزه بين الأنظمة التربوية العربية والعالمية.
وأوضح أنه إيماناً من الوزارة بدور التخطيط الفعّال في الاستجابة للتغيرات المتلاحقة، وتحقيق الارتقاء بمستوى أداء النظام التربوي وصولاً إلى تحقيق أهدافه المنشودة، فقد أُعدَّ التصور لعقد المؤتمر اعتماداً على منهجية علمية، تُبنى على النهج التراكمي للتجربة الأردنية والعالمية، إضافة إلى تشخيص الواقع الحالي وتحليله، وتحديد الغايات، ومضامين السياسات التربوية؛ لضمان تحقيق النظام التربوي لأهدافه التي يسعى لتحقيقها.
وأشار الجلاد إلى مسوغات انعقاد المؤتمر ومنها مواكبة المستجدات التربوية، وتطوير عناصر العملية التعليمية التعلمية، ومعالجة جوانب القصور التي برزت من خلال الدراسات الدولية والوطنية في مختلف النواحي، والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة وقصص النجاح المحلية والإقليمية والدولية.
ويستمد المؤتمر مسوغاته ايضا من ضرورة رسم خريطة طريق تبلور خطوات واثقة في تجاه إصلاح تربوي شامل، وضعف مواءمة مخرجات التعليم العام الأكاديمي والمهني مع حاجات المجتمع ومتطلباته، إضافة للحاجة إلى تعزيز دور مؤسسات المجتمع والمؤسسات الدولية لدعم التعليم.
ويهدف المؤتمر، بحسب الجلاد، الى الارتقاء بمستويات أداء النظام التربوي لمواكبة حاجات المجتمع الأردني، والعالمي ومتطلباته المتجددة، ليسهم في التنمية الشمولية المستدامة للمجتمع.
وقال الجلاد ان للمؤتمر أهدافا خاصة ايضا، منها تحسين نوعية التعليم ومواءمته لحاجات السوق وطنياً وإقليمياً، وزيادة درجة التنافسية، وتطوير بنية السلم التعليمي لتشمل إلزامية مرحلة رياض الأطفال، وتطوير المناهج الدراسية لمراحل التعليم المختلفة لإكساب الطلبة المهارات اللازمة لاقتصاد المعرفة، وغرس القيم الوطنية والتربوية والأخلاقية والإنسانية؛ بما يسهم في صقل شخصية الطالب، وإعداده للإسهام في تنمية مجتمعه، وتمهين التعليم وتكنولوجيا التعليم ومصادر التعلم لإثراء تعلم الطلبة.
ومن هذه الأهداف كذلك تطوير التعليم المهني وإعادة هيكلة تخصصاته، وزيادة مشاركة القطاع الخاص بما يحقق المواءمة مع احتياجات سوق العمل والتنافسية، وتحسين كفاءة إدارة الموارد البشرية واستثمارها، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة للطلبة، تتيح فرص التعليم للجميع، وتحقق المساواة والعدالة في توفير الخدمات التربوية كماً ونوعاً، وتطوير نظام تربوي وطني لمتابعة مخرجات التعليم في المراحل التعليمية المختلفة وتقويمها.
وأشار إلى أن منهجية إعداد المؤتمر ترتكز إلى أن التربية تحتل أولوية وطنية في المشاريع التنموية، والسياسات المستقبلية، ما يتوجب على صانعي القرار التربوي العمل الدؤوب على محافظة النظام التربوي على وتيرة التقدم والتطور في مفاصل العملية التعليمية كافة.
وارتكزت المنهجية إلى ما تحقق من إنجازات من مشروع تطوير التعليم، وما كشفت عنه الدراسات الدولية والمحلية، وما تحقّق من جهد تراكمي خلال الفترة الماضية منذ المؤتمر الأول، والمؤتمرات والمنتديات اللاحقة، الأمر الذي استدعى أن يكون هناك منهجية تعتمد على هذه المرتكزات وتنطلق منها لمرحلة جديدة في التربية والتعليم.
وأشار إلى خطوات تنفيذ هذه المنهجية من خلال وضع تصور شامل حول واقع التعليم، وتحديد مجالات الإصلاح ووسائله، وتشكيل لجان المؤتمر المختلفة.
وبين أن ان المؤتمر سيناقش العديد من المواضيع من خلال ثلاثة محاور هي محور التعليم ويتضمن برامج تطوير نوعية التعليم وتطوير امتحان الثانوية العامة وتدريب المعلمين وتكنولوجيا التعليم والمعلومات والاتصالات والتربية الخاصة.
ومحور التعليم والتدريب المهني والتقني ويتضمن برامج سياسات قطاع التعليم المهني لتلبية حاجات التنمية الشاملة، وقطاع سياسات التدريب والتشغيل المهني ودرجة مواءمة مخرجات التدريب المهني لاحتياجات سوق العمل، وبنية وهيكلة قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني.
ومحور الإدارة والتشريعات، ويتضمن برامج المساءلة كأداة لتحسين نوعية، إدارة النظام التعليمي (اللامركزية)، وتطوير التشريعات التربوية، المؤسسية والحوكمة، وإدارة النظام التعليمي، والتميز.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018